بدأ الاسبوع السياسي اللبناني على عجقة نواب واعلام في بهو واروقة مجلس النواب، وعلى حشد للمراقبين في الداخل والخارج لمتابعة معركة تشكيل اول حكومة للعضو الجديد في نادي رؤساء الحكومات زعيم الاغلبية النيابية الشيخ سعد الحريري. فالمهمة صعبة والعقبات دون هذا التشكيل كبيرة وعديدة. وفي مجلس النواب كانت تجري يوم الاثنين الماضي بروفة تشكيل الحكومة الجديدة، فيما المفاوضات الحقيقية تجري في الخارج عبر الاقنية السياسية، مع المواقع المقررة لكيفية وحجم التمثيل السياسي في هذه الحكومة العتيدة.
في الاستشارات النيابية غير الملزمة، التي اجراها الرئيس المكلف استمع الى مطالب الكتل الكبيرة والصغيرة، وهذه المطالب تتساوى نسبيا عند الكبير كما عند الصغير. ولكل كتلة شأنها في التعبير عن حقها في حصة محترمة في الحكومة المرتقبة، دون النظر الى محدودية الخيارات والامكانات المتوفرة لرئيس الحكومة الشاب الذي يكلف لاول مرة بتشكيل حكومة لبنان، برغم انه جاء الى السياسة كزعيم كبير على رأس اغلبية مقررة في الندوة البرلمانية. وقد مارست اغلبيتها في غير موقع وموقف بصرف النظر عن التوافق المفترض في بلد محكوم بالتوافق لا بالعدد.
ومن الطبيعي والمنطقي ان هذه الاغلبية تستطيع ان تفرض شخصية رئيس الحكومة، وهي تستطيع ان تفرض تشكيلة حكومية تحوز على ثقة اغلبية ضئيلة في مجلس النواب، ولكن السؤال هو: هل تستطيع ان تضمن امكانية ان تحكم هذه الحكومة البلد بوجه معارضة تمثل اقلية كبيرة، وتفرض نفسها على الارض؟ |
| >> أنقر لقراءة كامل المقال |