إختر عدداً من الأرشيف  
لبنان

عملية الجيش... فجر الجرود تبزغ فجراً جديداً للبنان وأمناً وأماناً
ضربة قاضية على داعش تحولت الى تفاوض على مكان جثث العسكريين مقابل الانسحاب
نغصت مشاعر الفرح اللبناني بالنصر الوطني الكبير، فجيعة اكتشاف جثث العسكريين الذين كانوا اسرى لدى ارهابيي داعش، الذين خطفوهم غدراً من مواقعهم في بلدة عرسال. اللبنانيون الذين شاطروا اهالي العسكريين الشهداء على مدى ثلاث سنوات منذ تم خطف ابنائهم، أدمت قلوبهم انباء ذبح الجنود التسعة، وانتشال جثثهم من تحت التراب، فلفّ الحزن لبنان من اقصاه الى اقصاه، برغم ما حققه الجيش من نصر وما أنزله من ذل بالارهابيين.
عندما تحولت عملية فجرد الجرود التي نفذها الجيش اللبناني في جرود رأس بعلبك والقاع والفاكهة، الى فجرجديد للبنان، الذي تكلل بالنصر على الارهاب، وكانت صباحات ايام الاسبوع الماضي عابقة بالراحة والفرح لما جرى من انتصارات اعادت الى لبنان بقعة غالية كانت تحت احتلال ثلة كبيرة من ارهابيي داعش، عانت فيها فسادا وقتلا تدربت عليه على ايدي المخابرات الاسرائيلية والاميركية وبعض المخابرات الاقليمية. ومن ضحاياها كان الجنود التسعة في الجيش اللبناني الذين اختطفوا غدراً وقتلوا جوراً وارهاباً، فعادوا من الجرود شهداء مع أوسمة عُلّقت على صدور أهاليهم الذين كابدوا الصبر منذ الثاني من آب/اغسطس ٢٠١٤. فجر صباح يوم الاحد الماضي عقد النصر، فاستسلمت داعش وارهابها في منطقة عمليات جرود السلسلة الشرقية من لبنان، كما استسلمت في جرود الجانب الآخر من الحدود اللبنانية السورية، وعقدت صفقة من ثلاثة شروط، الكشف عن مصير الجنود المخطوفين، واستلام جثثهم، وذهاب الارهابيين من حيث أتوا وصولا الى المناطق الشرقية من سوريا، وشمل الاتفاق تسليم جثث شهداء حزب الله، وتسليم خرائط الالغام المزروعة في كل الجرود، قبل ان تبدأ المرحلة الثالثة من الاتفاق وهي تأمين الترتيبات اللوجستية لنقل الارهابيين من الجرود اللبنانية والجرود السورية الى منطقة دير الزور في الشرق السوري.
وما ان اعلن النصر، وتم وقف اطلاق النار، حتى عمت الفرحة البلدات والقرى البقاعية.
وعلى هدي هذا الانتصار زار وزراء التيار الوطني الحر، غرفة عمليات الجيش اللبناني الكائنة في ثكنة فوج حماية الحدود البرية برأس بعلبك، وهم وزير الخارجية والمغترببن جبران باسيل، وزير الدفاع يعقوب الصراف، وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، وزير السياحة أواديس كيدانيان ووزير الإقتصاد رائد خوري.

وبعد الزيارة أدلى الوزير باسيل بتصريح لوسائل الإعلام قال فيه: إن لبنان كله يعيش نصرا جديدا وسجله لبنان وحيدا، مثلما أنه البلد الوحيد الذي إنتصر على إسرائيل، لبنان ينتصر على الإرهاب التكفيري بقدراته الذاتية وقوته، الإنتصار الأول أعاد للبنان قراره السيادي هيدا قرار لبناني صافي بإرادة اللبنانيين والإنتصار الثاني إنه يحرر أرضه، أما الإنتصار الثالث والأهم يحافظ على السيادة ويحصن الوحدة بوحدة كل اللبنانيين قوة للبنان، فقوة الدولة والجيش والشعب اللبناني قوة وليس الضعف الذي إعتقد البعض إنه قادر على الحفاظ عليه، واليوم فكرنا يذهب إلى المختطفين العسكريين والمصور سمير كساب والمطرانين، هذه نماذج على الإرهاب الذي تمارسه داعش وليس فقط داعش ستطرد بل سوف يمحى الفكر الداعشي ويجب أن توجد فكرة المحاسبة والمساءلة الدولية، فإن مقامات أثرية وفكرية وإنسانية دمرت على يد فكر إرهابي وتكفيري، فالنصر بأن نستعيدهم ونحافظ عليهم ونبني معا عالم الحوار لبنان الحوار بدل العنف الذي نراه وليس هناك تفاوض بل إستسلام وهذا واقع يجب التعاطي معه على هذا الأساس ونقول للجيش مبروك وكل يوم يوجد مبروك والفضل للجيش اللبناني البطل.
وكانت كلمة للوزير الصراف قال فيها: نحن هنا لنشهد القرار السياسي الذي وقف وراء الجيش ونشهد على درس يلقنه الجيش للجميع، وكما قال القائد المعركة بحاجة لمعدات والإنتصار بحاجة لرجال، فجئنا لنشهد أن هؤلاء الرجال هم من حرر لبنان من الفكر الإرهابي وهذا ما جئنا نقف وراءه. وحكما لن يكون هناك أي تفاوض، لولا الضغط العسكري الميداني للجيش والعمليات العسكرية مثل التفاوض الذي بحاجة لتقنية، لها إختصاصيوها وأطلب من الإعلام الوثوق بالقيادة لأنها مثل ما حضرت على الأرض ستحضر في تحرير الأسرى.
وتابع: لا تفاوض بأي موضوع قبل أن تنجلي الحقيقة عن الأسرى، مضيفا لم يعد في لبنان جيش وأمن عام وأمن داخلي فهناك قوات مسلحة برئاسة القائد الأعلى فخامة الرئيس العماد ميشال عون، بقيادة سياسية واحدة ودينية ورؤية وهدف واحد، وعندما تأتينا أية معطيات عن الأسرى ستسطر قيادة الجيش بيانا رسميا، ودعا لعدم الدخول بالشائعات ولا تفاوض بين القوات المسلحة والإرهابيين، ولم تتم طالما شرط تأمين معرفة مصير الأسرى وتحريرهم غير موجود.

جولة باسيل
ثم جال الوزيران باسيل وأبي خليل في مناطق البقاع الشمالي ودير الاحمر والجوار، وكانت المحطة الاولى في بلدة سرعين التحتا حيث نظم احتفال شعبي حاشد تقدمه رؤساء بلديات قرى شرقي بعلبك والجوار ومختاروها.
وأقيمت محطات استقبال عند مدخل البلدة ورفعت الاعلام اللبنانية وأعلام التيار الوطني الحر وصور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقائد الجيش جوزف عون وباسيل، ونثر الارز ورشت الورود.
وأقيم قداس في كنيسة مار الياس في سرعين التحتا ترأسه المطران حنا رحمة بمعاونة لفيف من الكهنة ومشاركة منسق التيار في البقاع الشمالي عمار انطون ورؤساء بلديات مخاتير المنطقة وفاعليات.
وزار باسيل بلدة عيناتا حيث دشن بئرا ارتوازية وألقى كلمة بالمناسبة، كما زار باسيل بلدة النبي شيت وزار مقام السيد عباس الموسوي ووضع اكليلا من الورود عليه بحضور النائبين حسين الموسوي، ونوار الساحلي وألقى كلمة وفيها: نصرنا كامل وكما قلنا في كنيسة مار الياس في سرعين نقول في مقام السيد عباس سنكمل الانتصار وعندما نعرف مصير لبنانيين مثل سمير كساب والمطرانين وكل انسان والنموذج المضاد للبنان الذي حاول إفقادنا هويتنا، ونعمل كتيار وحزب الله لنحافظ على لبنان وصورة لبنان ومن اجل لبنان ترخص الشهادة.
    قرأ هذا المقال   15669 مرة
غلاف هذا العدد