إختر عدداً من الأرشيف  
لبنان

رعى الاحتفال بالذكرى الخامسة لاغتيال وسام الحسن الذي أُطلِقَ إسمه على جادة بالمرفأ
الرئيس الحريري التقى الامير محمد بن سلمان وبحثا أوضاع لبنان والمنطقة
فيما كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يجري جردة حساب مع اكتمال السنة الاولى من عهده... عهد التغيير والاصلاح، على كل الشاشات اللبنانية، عبر مؤتمر صحافي تمثلت فيه كل المحطات التلفزيونية في لبنان، كان رئيس الحكومة سعد الحريري يجري تقييماً آخر، في السياسة والاقتصاد وفي الاقليم ولبنان، مع ولي عهد المملكة العربية السعودية سمو الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود. بدت الزيارة بالنسبة للمراقبين كأنها كانت مفاجئة... فهي ترافقت مع متابعة وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان تهديداته لفريق لبناني، مؤكداً ان المواقف التي يطلقها عبر صفحته على اليوتيوب ليست تعبيراً شخصياً انما هي تمثل مواقف المملكة. ودعا السبهان الى تطيير حزب الله من الحكومة الحالية!!

وكانت زيارة الرئيس سعد الحريري الى السعودية، حدثاً بارزاً بين الاحداث السياسية التي برزت في لبنان مؤخراً، خصوصاً ان لقاءه ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان كان الحدث الابرز، حيث جرى استعراض العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة وتم التركيز على مستجدات الاوضاع الاقليمية. وقال الرئيس الحريري: في كل مرة نلتقي فيها مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تزيد قناعتي بأننا والقيادة السعودية على وفاق كامل حول استقرار لبنان وعروبته.
والتقى الرئيس الحريري أيضاً مع وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، الذي غرّد بعد اللقاء واصفاً إياه بأنه كان اجتماعاً مطولاً ومثمراً، وأنه جرى خلاله الاتفاق على الكثير من الأمور التي تهمّ الشعب اللبناني الصالح...
وكان السبهان قد أطلق مواقف عبر تغريدات سبقت اللقاء قال فيها: من يعتقد ان تغريداتي هي مواقف شخصية يعيش في الوهم، وسيرون في الايام المقبلة ما سيحصل.
وأوضح السبهان: إنني توجهت بتغريدتي الى الحكومة، لان حزب الشيطان ممثل فيها، وهو حزب ارهابي، مشيراً الى ان المسألة ليست مسألة تطيير الحكومة، بل يجب تطيير حزب الله، وشدد على ان الآتي سيكون مذهلاً بكل تأكيد.
زيارة العمل التي كان أُعلن عن عزم الرئيس الحريري القيام بها الى السعودية، تحولت الى زيارة رسمية.

وقالت وكالة الانباء السعودية: أجرى رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، مساء اليوم الاثنين الماضي محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وأضافت ان ذلك جاء على هامش زيارة عمل يقوم بها للرياض.
وذكرت الوكالة أن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، أجرى في الرياض محادثات مع دولة رئيس الوزراء اللبناني السيد سعد الحريري. وجرى خلال الاجتماع بينهما استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية.
وقد جرى الاجتماع في اليوم ذاته الذي وصل فيه الحريري الى الرياض.
وجاءت زيارة الحريري، غداة تصريحات لوزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي، ثامر السبهان، أعرب فيها عن استغرابه من صمت الحكومة اللبنانية، تجاه ممارسات حزب الله اللبناني.
وقال السبهان، في تغريدة له على موقع تويتر: ليس غريبا أن يعلن ويشارك حزب المليشيا الإرهابي في إشارة إلى حزب الله من دون أن يسميه حربه على المملكة بتوجيهات من أرباب الإرهاب العالمي في إشارة إلى إيران، ولكن الغريب صمت الحكومة والشعب في ذلك..

القتلة يدفعون الثمن
وكان الرئيس سعد الحريري قد شارك يوم الاثنين الماضي قبل سفره الى السعودية، في الاحتفال بذكرى اغتيال اللواء وسام الحسن، وأكد في كلمة له خلال الاحتفال بالقول: أنّ من قتل وسام الحسن سيدفع الثمن عاجلاً أم آجلاً، وهذا وعدي لأبي حيدر وعائلته الصغيرة، ونحن جميعاً عائلة واحدة، سنكمل هذا المشوار معاً، معتبراً أن وسام دفع الثمن. من يكرهونه خافوه، ولم يتمكنوا من إيقاف عمله فقتلوه، ولكن الله يُمهل ولا يُهمل. وسأل الله أن يمكّننا من أن نواصل مسيرة اللواء الشهيد وسام الحسن، والتي هي رسالة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهي قيام الدولة والمؤسسات، ومؤسسة قوى الأمن الداخلي هي من المؤسسات التي يجب دعمها دائماً لأنّها تعمل مباشرة مع المواطن، مشدداً على أنّ شعبة المعلومات أنجزت الكثير على الصعيد الأمني، إن كان في محاربة التجسس أو مكافحة الإرهاب.
وقال خلال حفل افتتاح جادة اللواء وسام الحسن في منطقة المرفأ، رداً على بعض المشكّكين بأن العدالة ستأخذ مجراها: إن العدالة آتية. لا أريد أن أزايد في هذا الموضوع ولن أتحدث به، لأنه من المعيب أن يتم الحديث فيه. لكن تأكدوا طيباً أن من قتل وسام الحسن سيدفع الثمن غالياً، وهذا الأمر آخذه على عاتقي وعلى عاتق الدولة وقوى الأمن الداخلي وكل القوى الأمنية.
وأضاف: وسام ابن المؤسسة ودمه روى هذه المؤسسة وهذا البلد، فيجب علينا أن نجد قاتليه ونحاكمهم. وهذا الشارع كلّما مررنا فيه، سنتذكر وسام في لحظاته العائلية، فصحيح أنه كان رجل أمن لكنه كان محباً جداً للعائلة، ومن يعرف وسام يعرف عما أتحدث. وندعو الله أن يمكننا من مواصلة المشوار.
وكانت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أحيت ظهراً يوم الاثنين الماضي، الذكرى السنوية الخامسة لاستشهاد اللواء الحسن والمؤهل أول أحمد صهيوني، في احتفال أقيم في قاعة الشرف في ثكنة المقر العام، بحضور الرئيس الحريري ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، ورئيسة مؤسسة اللواء وسام الحسن أنّا الحسن وذوي الشهيد اللواء والمؤهل أول صهيوني وقادة الوحدات وعدد كبير من الضباط.
    قرأ هذا المقال   6521 مرة
غلاف هذا العدد