إختر عدداً من الأرشيف  
لبنان

رئيس الجمهورية ترأس العرض العسكري احتفالاً بعيد الاستقلال
الأعياد الوطنية في دول الاقليم لا تستقيم الا اذا كانت مناسبة يحتفل فيها الشعب، فضلاً عن المظاهر الرسمية. اما عيد الاستقلال اللبناني، فقد درجت العادة على ان يكون برنامجاً تلفزيونياً صباحياً، يحجز للمحطات اللبنانية حوالى اربع ساعات ما بين الاستعراض العسكري الذي وهو احتفال الجيش بالعيد، الذي يدعو اليه رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي والحكومة والوزراء والنواب والهيئات الديبلوماسية والقضائية والعسكرية والروحية...
٢٢ تشرين الثاني/نوفمبر هو التاريخ السنوي للذكرى، وقد صادف يوم الأربعاء الماضي، حيث ترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الاحتفال الرسمي والعرض العسكري الذي أقامه الجيش لمناسبة عيد الاستقلال الوطني الرابع والسبعين، ففي ذلك اليوم ولد لبنان المستقل، ومعه ولدت مجلة الصياد فصارا توأمي المناسبة ذاتها، التي أحيتها قيادة الجيش على جادة
شفيق الوزان تحت شعار: بلادك ألبك اعطيها.
كانت مناسبة خير، منها عبرت الأزمة السياسية التي كادت تفجرها استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري التي تلاها من الرياض، ثم تريث فيها بعد الاحتفال بالعرض العسكري، من خلال بيان سياسي مدروس تلاه من قصر بعبدا، بعد خلوة عقدها الرئيس عون والرئيسان بري والحريري، أثمرت مخرجاً للعودة عن الاستقالة المعلنة من الخارج واعطاء فرصة للحوار حول مسائل وطنية في مقدمها النأي بالنفس عن الصراعات الاقليمية، والمحافظة على علاقات لبنان العربية، والشراكة الحقيقية في السلطة وسلامة العيش المشترك.

العرض العسكري
بداية ذلك اليوم كانت تنظيم الجيش اللبناني للعرض العسكري، ففي الساعة الثامنة والثلث
اكتمل وصول المدعوين، تلاه وصول علم الجيش. ووصل على التوالي رئيس الاركان في الجيش اللواء الركن حاتم ملاك، ثم قائد الجيش. وعند الساعة الثامنة والدقيقة الخامسة والاربعين وصل وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، فأخذ مكانه وسط رئيس الاركان وقائد الجيش في انتظار وصول رئيس الجمهورية. وعند الثامنة والدقيقة الخمسين وصل الرئيس الحريري فعزفت له الموسيقى وادت له التحية واخذ مكانه على المنصة، قبل ان يصل الرئيس بري عند الساعة الثامنة والدقيقة الخامسة والخمسين، حيث عزفت له الموسيقى وادت له التحية واخذ مكانه على المنصة.

وفي تمام التاسعة، وصل الرئيس عون وكان في استقباله وزير الدفاع وقائد الجيش ورئيس الاركان، وعزفت له الموسيقى لحن التعظيم والنشيد الوطني اللبناني، واطلقت المدفعية احدى وعشرين طلقة ترحيبا، ثم توجه الى النصب التذكاري لضريح الجندي المجهول حيث وضع اكليلا من الزهر وعزفت الموسيقى معزوفة تكريم الموتى ولازمة النشيد الوطني ولازمة نشيد الشهداء.
وبعدما حيا علم الجيش، صعد ووزير الدفاع الى سيارة جيب عسكري مكشوف وخلفهما قائد الجيش مستقلا سيارة مكشوفة، واستعرض الوحدات المشاركة، ثم حيا المشاركين في الاحتفال. ولدى وصوله الى المنصة الرئيسية صافح رئيس الجمهورية الرئيس بري وعانق الحريري قبل ان يجلس على المقعد المخصص له.
وافتتح العرض العسكري بتشكيل من الطوافات العسكرية التي حملت الاعلام اللبنانية وعلم الجيش واطلاق بالونات بألوان العلم اللبناني فوق مكان الاحتفال، ثم استأذن قائد العرض العميد الركن فادي داود رئيس الجمهورية ببدء العرض. ثم بدأ عرض الوحدات الراجلة وهي على التوالي: موسيقى الجيش، اعلام القوى العسكرية المشاركة، بيارق الوحدات، قوات الامم المتحدة العاملة في الجنوب، الكلية الحربية، القوات البرية، القوات البحرية، القوات الجوية، معهد التعليم، لواء الحرس الجمهوري، افواج الحدود البرية الاول والثاني والثالث والرابع، مكافحة الشغب، موسيقى قوى الامن الداخلي، مشاة راجلة من قوى الامن الداخلي، مشاة من الامن العام، امن الدولة، الجمارك، الطبابة العسكرية، المركز العالي للرياضة العسكرية، مدرسة التزلج - الارز، فوج الاطفاء، فصيلة نقابين ومفرزة الكلاب، اللجنة الاولمبية، اتحاد كشاف لبنان، مجموعة اللجنة الاولمبية، مجموعة اتحاد كشاف لبنان، مجموعة من لبنان المستقبل- المتفوقون في جامعات لبنان، مجموعة خيالة من المديرية العامة لقوى الامن الداخلي.
بعدها، سارت وحدات خاصة مؤللة وفق الترتيب الاتي: افواج التدخل، سرية خاصة من الفهود من شعبة المعلومات، فرع الحماية والتدخل وسرية من المجموعة الخاصة في وحدة الشرطة القضائية، سرية من الحرس الحكومي، سرية من شعبة المعلومات فرع الحماية والتدخل، سرية راجلة من الامن العام، سرية فوج المغاوير، سرية فرع مكافحة الارهاب والتجسس، سرية الفوج المجوقل، وسرية فوج مغاوير البحر. ثم بدأ عرض الوحدات المؤللة على التوالي: سرية اشارة، الشرطة العسكرية، فوج المغاوير، فوج المجوقل، فرع التدخل الرابع، فوج المدرعات الاول، فوجا المدفعية الاول والثاني، قوى الامن الداخلي، الدفاع المدني، فوج الاطفاء والصليب الاحمر. ونفذت سفن تابعة لسلاح البحرية عرضا في القاعدة البحرية على مراحل متقطعة، واطلقت في عرض البحر ابواقها.

تقبل التهاني
وبعد انتهاء الاحتفال، غادر رئيس الجمهورية الى القصر الجمهوري لتقبل التهاني مع الرئيسين بري والحريري اللذين غادرا بدورهما الى قصر بعبدا في سيارة واحدة.
وكانت قيادة الجيش وزعت خلال العرض العسكري كتيبا تحت عنوان بلادك البك عطيها تضمن عرضا لوقائع معركة فجر الجرود ونتائجها، إضافة إلى كلمة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون هنا نصها: أعترف بكل صدق وفرح واعتزاز، أن هذه المؤسسة العسكرية طالما كانت ولما تزل نقطة ضعفي بمقدار ما هي نقطة قوّتي. نقطة ضعفي لأنها تجعلني منحازاً إليها عاطفياً، ونقطة قوتي لأنها لم تخذلني يوماً، حتى في أصعب المحطات وأشدها قسوة. وفي كل حال وكل حين هي نقطة قوة لبنان الوطن والشعب والأرض، خصوصاً في هذه المرحلة الصعبة من تاريخنا. أيها العسكريون، أنتم حرّاس سيادة الوطن وحريته واستقلاله، تصونون هذه الأمانة بدمائكم، ببطولاتكم، بتضحياتكم، وأيضاً بتلاحمكم مع شعبكم؛ فأنتم لهذا الشعب صمام الأمان ومصدر الإطمئنان، وقد أثبتم بانتصاراتكم الأخيرة في الجرود أن ليس بالسلاح والعتاد وحدهما تنتصر الجيوش، بل أيضاً بالعزم والإيمان والمناقب والإقدام، وهذه قيم لا تنقص جيشاً يحمل شعار شرف تضحية وفاء، الذي به انتصر جيشنا وسيبقى ينتصر. فكونوا كما عهدتكم دائماً، وعهدي لكم أن أبقى كما عهدتموني، وكل استقلال وأنتم منتصرون.


في كلمته عشية الاستقلال الى اللبنانيين
الرئيس عون: بوحدتكم تخطيتم الصعاب والأزمات

توجه رئيس الجمهورية ميشال عون، مساء يوم الثلاثاء الماضي ٢١/١١/٢٠١٧ بكلمة الى اللبنانيين عشية عيد الاستقلال في ما يلي نصها:
غداً يوم ليس كسائر الأيام، وعيد ليس كسائر الأعياد، هو يوم الوطن وعيد استقلاله. والاستقلال ليس لحظة محددة بزمان ومكان، حصلت وانتهت، الاستقلال هو عمل دؤوب ونضال متواصل؛ هو قصة شعب دفع الكثير ولمّا يزل، ليبقى سيّداً، حرّ القرار، وعلى أرضٍ حرة. هو تاريخ حافل بالمحطات، منها المؤلم ومنها المُشرق، هو يومكم أيها اللبنانيون، هو عيدكم، فلا تتردّدوا في الاحتفال به.
هذا العهد هو محطة من تلك المحطات، وأسعى جاهداً لتكون مشرقةً، أسعى جاهداً لتبقى كل الإرادات متضافرة لنحصّن معاً استقلالنا وسيادتنا وحرية قرارنا ونحفظ استقرار وطننا وسط العواصف التي تضرب المنطقة، وأيضاً لنكمل معاً عملية بناء الدولة. فإن نجحنا، وسننجح، نكون قد وضعنا المداميك الاساسية لوطن قوي، وقدمنا نهجاً جديداً في إدارة شؤون الدولة.

أيها اللبنانيون،
لقد أعلنت في خطاب القسم أنه في طليعة أولوياتنا منع انتقال أية شرارة من النيران المشتعلة حولنا الى الداخل اللبناني، وأكدت ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية، والتزامه احترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة الثامنة منه.
لذلك انتهجنا سياسة مستقلة تماماً وتحاشينا الدخول في النزاعات ودعونا الى الحوار والوفاق بين الاشقاء العرب ولمّا نزل، لأن، في الحروب الداخلية خسارة حتمية للمنتصرين، كما للمهزومين، ولا معنى للحالين، لأن الخسارة الكبرى تقع على الوطن.
لقد نأى لبنان بنفسه، ولكن للأسف، الآخرون لم ينأوا بنفوسهم ولا بنفوذهم عنه.
فمع بدء الحرب في سوريا بدأت التنظيمات الإرهابية تخترق حدودنا الشرقية وتتغلغل الى الداخل اللبناني محاولةً السيطرة على ما أمكنها من قرى وبلدات ومناطق، زارعةً الموت والدمار عبر تفجيرات إرهابية طالت كل لبنان، ونحن، على الرغم من انتصارنا على الإرهاب وتحرير أرضنا منه، ما زلنا نتساءل من أين جاء الإرهاب الى لبنان؟ من أرسله؟ من موّله؟ من سلّحه ومن درّبه؟ ولماذا؟ أليس لضرب الاستقرار وزرع الفتنة، وقد شهدنا مآل الأحوال في الدول العربية التي تمكّنت منها تلك التنظيمات؟
من ناحية ثانية، تربض إسرائيل على حدودنا الجنوبية وتاريخها مع لبنان، ومنذ قيامها، حافل بالاعتداءات والحروب التدميرية، من اعتداءات الستينات والسبعينات من القرن الماضي الى اجتياحها للبنان في العام 1982 ووصولها الى بيروت واحتلالها نحو نصف لبنان ثم انسحابها محتفظة بأجزاء من الجنوب تحت سيطرتها لثمانية عشر عاماً، شنّت خلالها سلسلة حروب تدميرية منها تصفية الحساب في العام 1993 وعناقيد الغضب في العام 1996 ومجزرة قانا الأولى، وتدمير محطات تحويل الكهرباء في العام 1999، حتى اضطرت الى الانسحاب في العام 2000 تحت ضغط مقاومة اللبنانيين، لتعود في العام 2006 وتشن حرباً جديدة ارتكبت خلالها أبشع المجازر ودمّرت البنى التحتية بما فيها الجسور كما دمّرت أيضاً العديد من القرى وضاحية بيروت الجنوبية، ولكنها هذه المرة لم تستطع تجاوز الحدود. وهي اليوم تنتهك سيادتنا براً وبحراً وجواً بشكل مستمر غير آبهة بالقرارات الدولية وتهددنا بحروب جديدة وتدمير جديد. أليس أجدى أن تبادر الأسرة الدولية الى مقاربة جديدة تقوم على الحقوق والعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها، تعالج عبرها قضايا السلاح والتسلح والحروب؟؟

أيها اللبنانيون
في كل تلك المراحل والمحطات، كان لبنان يدفع أغلى الأثمان ويحاول جاهداً إبعاد شبح الفتنة؛ فالوطن الذي بذل الدماء سخية، شعباً وجيشاً، ضد العدو الإسرائيلي كما التكفيري، وسطّر بطولات وتضحيات في تحرير أرضه من الاثنين معاً، ليس وطناً تسهل استباحته ما دام يعتصم بوحدته الداخلية في وجه الفتنة التي هي الشر الأكبر.
إن ما تلقّاه لبنان هو تداعيات الصدامات وشظايا الانفجارات، ولا شيء ينفع في معالجة التداعيات إن لم يُقفل باب النزاعات. ولكنّه في كل الحالات لن ينصاع الى أي رأي أو نصيحة أو قرار يدفعه باتجاه فتنة داخلية، ومن يريد الخير للبنان يساعده على تحصين وحدته لأنها صمّام أمانه.
وفي هذا السياق تأتي الأزمة الحكومية الأخيرة، والإشكالية التي أحاطتها، وصحيح أنها عبرت، إلا أنها قطعاً لم تكن قضية عابرة، لأنها شكّلت للحكم، وللشعب اللبناني اختباراً صادماً وتحدياً بحجم القضايا الوطنية الكبرى، يستحيل إغفالها والسكوت عنها.
فهل كان يجوز التغاضي عن مسألة واجب وطني فُرضَ علينا لاستعادة رئيس حكومتنا إلى بلده لأداء ما يوجبه عليه الدستور والعرف، استقالة أو عدمها، وعلى أرض لبنان؟
ثم أنها، أولاً وآخراً، مسألة كرامة وطن وشعب أظهر حيالها تماسكاً وطنياً فريداً، فالسيادة كلٌ لا يتجزأ سواء على الأرض أو في السياستين الداخلية والخارجية.
أيها اللبنانيون
وسط الغليان الحاصل حولنا، بضع رسائل أود توجيهها بكل صراحة وصدق:
رسالتي الأولى هي للأشقاء العرب: إن التعاطي مع لبنان يحتاج الى الكثير من الحكمة والتعقّل، وخلاف ذلك هو دفعٌ له باتجاه النار. وعلى الرغم من كل ما حصل لا تزال آمالنا معقودة على جامعة الدول العربية، بأن تتخذ المبادرة انطلاقاً من مبادئ وأهداف وروحية ميثاقها، فتحفظ نفسها والدول الأعضاء فيها، وتنقذ إنسانها وسيادتها واستقلالها.
وأتوجه أيضاً إلى المجتمع الدولي المدرك لأهمية الاستقرار في لبنان، وأدعوه ليصونه من خلال التطبيق الكامل للعدالة الدولية.
أما الى اللبنانيين فأقول: بوحدتكم تخطيتم الكثير من الصعاب والأزمات والمخاطر، فلا تسمحوا للفتنة أن تطل برأسها بينكم لأنها الدمار الشامل الذي لا ينجو منه أحد. وحدها وحدتكم هي المنقذ، هي أمانكم، هي استقراركم، وهي مستقبل وطنكم وأولادكم.
والى جيشنا وقوانا الأمنية أقول: أنتم حراس الوحدة الداخلية وحماة الحدود، فكونوا دوماً جاهزين لأداء واجبكم والوفاء بقسمكم.
أيتها اللبنانيات
أيها اللبنانيون
لقد دفعنا جميعاً أغلى الأثمان كي يعود الاستقلال عيداً بعد أن كان ذكرى، فافرحوا به واحتفلوا، وهذا حقّكم. وصونوه وحافظوا عليه وهذا واجبكم.
عشتم،
عاش لبنان، حراً سيداً مستقلاً.


نص البيان الذي تلاه الرئيس الحريري بعد خلوة قصر بعبدا
النأي بالنفس من الجميع والشراكة الحقيقية لتحصين لبنان

وعند الساعة الحادية عشرة والنصف، خرج الرئيس الحريري الى البهو الداخلي للقصر وادلى بالبيان الاتي:
تشرفت بلقاء فخامة الرئيس ميشال عون في هذا اليوم الذي نجتمع فيه على الولاء للبنان والوفاء لاستقلاله. وكانت مناسبة لشكر الرئيس على عاطفته النبيلة وحرصه الشديد على حماية الاستقرار واحترام الدستور، والتزام الاصول والاعراف، ورفضه الخروج عنها تحت اي ظرف من الظروف.
وانني اتوجه من هنا، من رئاسة الجمهورية، بتحية تقدير وامتنان الى جميع اللبنانيين الذين غمروني بمحبتهم وصدق عاطفتهم، واؤكد على التزامي التام التعاون مع فخامة الرئيس لمواصلة مسيرة النهوض بلبنان وحمايته بكل الوسائل الممكنة من الحروب والحرائق المحيطة وتداعياتها، على كل صعيد.
واسمحوا لي ايضا ان اخص بالشكر دولة الرئيس نبيه بري، الذي اظهر حكمة وتمسكا بالدستور والاستقرار في لبنان، وعاطفة اخوية صادقة تجاهي شخصيا.
لقد عرضت اليوم استقالتي على فخامة الرئيس، وقد تمنّى عليّ التريث في تقديمها والاحتفاظ بها لمزيد من التشاور في اسبابها وخلفياتها السياسية، فأبديت تجاوبي مع هذا التمني، آملاً ان يشكّل مدخلا جديا لحوار مسؤول يجدّد التمسّك باتفاق الطائف ومنطلقات الوفاق الوطني ويعالج المسائل الخلافية وانعكاساتها على علاقات لبنان مع الاشقاء العرب.
انّ وطننا الحبيب يحتاج في هذه المرحلة الدقيقة من حياتنا الوطنية الى جهود استثنائية من الجميع لتحصينه في مواجهة المخاطر والتحديات.
وفي مقدمة هذه الجهود، وجوب الالتزام بسياسة النأي بالنفس عن الحروب وعن الصراعات الخارجية والنزاعات الاقليمية وعن كل ما يسيىء الى الاستقرار الداخلي والعلاقات الاخوية مع الاشقاء العرب.
وانني اتطلع في هذا اليوم الى شراكة حقيقية من كل القوى السياسية، في تقديم مصلحة لبنان العليا على اية مصالح اخرى وفي الحفاظ على سلامة العيش المشترك بين اللبنانيين وعلى المسار المطلوب لاعادة بناء الدولة.
لبنان امانة غالية اودعها الشعب اللبناني في ضمائر كل الاحزاب والتيارات والقيادات. فلا يجوز التفريط بهذه الأمانة.
حمى الله لبنان وحفظ شعبه الطيب.
شكرا لكم جميعا، وعاش لبنان.




زي عسكري جديد للجيش
تميز الحفل هذه السنة بارتداء ضباط وعناصر الجيش المشاركين، وللمرة الاولى، البزة العسكرية الجديدة التي سلمها قائد الجيش العماد جوزف عون الى رئيس الجمهورية في قصر بعبدا الثلاثاء الفائت، اضافة الى تحليق طائرات سوبرتوكانو التي حصل عليها الجيش اخيرا في سماء المنطقة، ومشاركة مدرعات من طراز برادلي.




حضر الحفل
حضر الحفل الى جانب رئيس الجمهورية، كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، الرئيس امين الجميل، الرئيس العماد ميشال سليمان، الرئيس حسين الحسيني، عقيلة الرئيس الشهيد رينيه معوض، النائبة السابقة نايلة معوض، الرئيس فؤاد السنيورة، الرئيس تمام سلام، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني، ووزراء ونواب حاليون وسابقون وممثلو المقامات الروحية، وممثلو البعثات الديبلوماسية المعتمدون في لبنان، وممثلو الجسم القضائي، وممثلو الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب، وممثلو الهيئات الاقتصادية والاجتماعية والنقابية والاهلية وقادة الاجهزة الامنية وكبار الضباط والمدعوين.
    قرأ هذا المقال   6432 مرة
غلاف هذا العدد