إختر عدداً من الأرشيف  
العرب

عشرات وزراء النفط والرؤساء التنفيذيين لشركات عالمية شاركوا في مؤتمر معرض أبوظبي الدولي للبترول

رئيس أدنوك التنفيذي سلطان الجابر:
طرح حصة أقليّة من شركة أدنوك للتوزيع للإكتتاب العام
عشرات الوزراء والرؤساء التنفيذيين لأكبر الشركات النفطية، وأكثر من ٢٣ ألف زائر، التقوا أو استقطبهم مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول أديبك، على مدى أربعة أيام، شهد خلالها نشاطات كانت في غاية الأهمية على مستوى اللقاءات وعقد الصفقات التي تمت على منصة هذا المؤتمر، الذي أعلنت خلاله شركة أبوظبي الوطنية أدنوك عن ان الامتيازات النفطية غير المتوافرة لدى دول أخرى، جذبت الى أبوظبي التي مازالت لديها هذه الامتيازات اكثر من عشرة شركاء محتملين من أنحاء مختلفة من العالم، كما أعلنت أدنوك عزمها على الاقدام على بيع أسهم وحدة تابعة لها، واعتبر المشاركون والزائرون ان أهمية هذا المؤتمر كبيرة جداً، ومهمة الى درجة انه من أنجح المؤتمرات عالمياً، لقدرة دولة الامارات على عقده سنوياً.

هذا وقد اختتمت أعمال مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول أديبك، الذي استمرّ على مدى أربعة أيّام من ١٣ الى ١٦/١١/٢٠١٧، واستقطب أكثر من 23 ألف زائر، وشاركت في المعرض المصاحب للمؤتمر كل الشركات النفطية في العالم، من بينها شركة أرامكو السعودية التي حضرت بأكبر وفد لها في تاريخ المعرض، ولم يقتصر الحضور على الشركات النفطية، بل امتد ليشمل الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك ورئيس الأبحاث في المنظمة، الذي قدم عرضاً مرئياً عن تقرير تطلّعات النفط الطويل الأجل خلال وجوده في المؤتمر وبحضور لفيف من الوزراء، أبرزهم: وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، ووزراء الطاقة والنفط في عمان والبحرين والسودان وباكستان ولبنان ومصر وغيرها، إلى جانب حضور الكثير من المحللين النفطيين، مثل المؤرخ النفطي المشهور وأحد المستشارين للحكومة الأميركية في ما يتعلق بالطاقة، دانيال يرغين.
وقد اجتمع، قبل انطلاق المؤتمر بيوم واحد، 30 رئيساً تنفيذياً لأكبر شركات النفط والغاز وتباحثوا حول الصناعة النفطية وتحدياتها، من بينهم رئيس أرامكو أمين الناصر ورئيس مؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني ورؤساء شركات توتال وبريتيش بتروليوم ولوك أويل الروسية وبيميكس المكسيكية وغيرهم...

وتجدر الإشارة إلى أنّ المؤتمر والمعرض كانا حافلين بالأنشطة، الأمر الذي جعل كل هذه الشركات وهؤلاء الوزراء يحضرون إلى أبوظبي، ومن أهم أسباب نجاحه، أنّ الكل يبحث عن منصة للقاء عليها ولعقد الصفقات والتناقش والتحاور، وإذا ما استطاعت دولة أن تجتذب كل هذه الشركات النفطية وتجمعها في مكان واحد، فإنه من السهل والطبيعي أن يحضر الجميع من أجل اللقاء معها، إضافة إلى الصفقات التي تجريها حكومة أبوظبي مع الشركات الدولية، إذ أنّ أبوظبي لا تزال تمنح امتيازات نفطية للشركات الدولية للعمل في حقولها، الأمر الذي لا يتوفر بسهولة هذه الأيام، ولا توجد دول ذات حقول ضخمة تقدم امتيازات نفطية إلا في ما ندر، ويتجلّى هذا الأمر في الاهتمام الواسع بالامتيازات البحرية في الإمارات، التي جذبت أكثر من 10 من الشركاء المحتملين من جميع أنحاء العالم، إلى جانب جاهزية البنية التحتية في
أبوظبي لاستقبال حدث كهذا على مستوى مركز المعارض أو حتى على مستوى الفنادق والمواصلات، كما أنّ السبب الأهم لنجاح المعرض، هو الدعم السياسي الذي تقدمه حكومة أبوظبي من أجل إنجاح المؤتمر، إلى جانب أنّ المؤتمر يقدّم بعض الأخبار المهمة عن الأسواق، وعن شركة أبوظبي الوطنية النفطية أدنوك، ويعطي فكرة عن بعض الملامح عن ما يجري في أوبك، في ما يتعلق بتجديد الاتفاق بين دول المنظمة والدول خارجها.
وقدمت أدنوك بصورة يومية أخباراً مهمة وكبيرة عن الشركة، كان أهمهما وأبرزها، إعلان بيع بعض أسهم وحدة تابعة للشركة.
وأكّد وزير الدولة والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك ومجموعة شركاتها، سلطان الجابر، عزم شركته عن طرح حصة أقلية من أسهم شركة أدنوك للتوزيع، أكبر شركة لتسويق وتوزيع المنتجات البترولية ومتاجر البيع بالتجزئة في دولة الإمارات، للاكتتاب العام في سوق أبوظبي للأوراق المالية.
وأوضح الجابر في كلمته الافتتاحية، إلى أنّ الاكتتاب المقترح يخضع للحصول على الموافقات الضرورية من هيئة الأوراق المالية والسلع وسوق أبوظبي للأوراق المالية، وجميع السلطات المعنية في الدولة، مشدّداً على أنّ الشركة الأم لن يتم بيع أي أسهم منها للاكتتاب، على غرار ما سيتم فعله مع أرامكو السعودية.
وقال الجابر: انتهز هذه الفرصة لأؤكد أنّه لا توجد أية نيّة أو خطط لطرح أسهم أدنوك في أسواق المال، وأن هناك وضوحاً تامّاً في الرؤية حول استمرار دورها كمؤسسة وطنية مملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي تقود قطاع النفط والغاز والتكرير والبتروكيماويات.
وعن خطط أدنوك المستقبلية، أوضح الجابر أن أدنوك مستمرة في العمل لرفع السعة الإنتاجية إلى 3.5 ملايين برميل يومياً، من خلال الاستفادة من التكنولوجيا والابتكارات الحديثة، التي تسهم في الارتقاء بالأداء وخفض الوقت الذي تستغرقه عمليات الحفر بنسبة 30 في المائة.
أما عن خطط ومشاريع أدنوك في قطاع الغاز والتكرير والبتروكيماويات، فقد أوضح الجابر أن الشركة تعمل على توسعة محفظة أصولها من المصافي والصناعات البتروكيماوية، وخلق فرص جديدة للشراكات والاستثمارات التي تسهم في زيادة طاقتها في مجال تكرير الخام بنسبة 60 في المائة، وزيادة إنتاجها من البتروكيماويات لأكثر من ثلاثة أضعاف. وأوضح أن هذه المشاريع التوسعية تجعل مصفاة الرويس أكبر موقع متكامل لتكرير النفط والبتروكيماويات في مكان واحد في العالم.
وفي ثاني أيام المؤتمر أعلنت أبوظبي إنها سترفع طاقة إنتاج حقل زاكوم العلوي النفطي العملاق، وهو من أكبر الحقول البحرية في العالم، إلى مليون برميل يومياً بحلول 2024. وقالت شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك إن اتفاقاً بشأن المشروع جرى توقيعه بين الشركة الحكومية وإكسون موبيل في الولايات المتحدة وإنبكس اليابانية.
ويقع زاكوم العلوي قبالة ساحل أبوظبي، وهو ثاني أكبر حقل نفطي بحري ورابع أكبر حقل نفط في العالم، حسبما ذكر البيان. وكانت أبوظبي تباشر، من قبل، خطة لتعزيز طاقة إنتاج الحقل إلى 750 ألف برميل يومياً بحلول 2017 - 2018.
وقالت أدنوك إنها ستطور العمليات في حقل باب البري وترفع الطاقة الإنتاجية من ٤٢٠ ألف برميل إلى 450 ألفاً يومياً بحلول 2020. وجرى إرساء عقد أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء الخاص بالمشروع على الشركة الصينية للهندسة والإنشاءات البترولية التابعة لشركة النفط الوطنية الصينية.
وكان آخر الإعلانات المهمة هو إعلان أدنوك عن طرحها خام نفط جديد في الربع الأول من العام المقبل، وهو خام أم لولو، الذي سيتم رفع كمياته تدريجياً مع الوقت، كما أعلنت الشركة.
ويبقى الأمر المهم، وهو مقدرة أبوظبي على عقد مؤتمر بهذه الضخامة بصورة سنوية ومتكررة، وهذا دليل على الإمكانيات العالية والحوافز المناسبة.




ولي عهد أبوظبي استقبل الوزراء الذين شاركوا في مؤتمر ومعرض اديبك

محمد بن زايد أكد حرص الامارات على تبادل الأفكار والتجارب والمعرفة


استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في قصر البحر الوزراء الذين شاركوا في الدورة العشرين لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول أديبك ٢٠١٧ الذي أقيم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض تحت شعار بناء علاقات متينة لدفع عجلة النمو.
ورحب سموه خلال اللقاء بأصحاب المعالي الوزراء متمنيا لهم التوفيق في مشاركتهم الفاعلة بمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول والخروج بنتائج طيبة تدعم المصالح المشتركة بشأن مستقبل الطاقة.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تحرص على إقامة مثل هذه الفعاليات لتبادل الأفكار والتجارب والمعرفة والبحث في السبل الكفيلة بتطوير قطاع النفط والغاز وحسن الاستفادة منه واستدامته للأجيال الحالية والمقبلة.
وقد اطلع سموه من أصحاب المعالي الوزراء على أهم القضايا والمستجدات في قطاعي النفط والغاز والأجندة التي سيناقشها المؤتمر خلال فترة انعقاده والرؤى الجديدة لبعض التحديات في مجال العمليات التشغيلية التي تواجه هذا القطاع، وما يشهده من تغيرات متلاحقة والجهود المبذولة تجاه الابتكارات التقنية الحديثة التي من شأنها ضمان تحقيق نمو مستدام على الأمد البعيد.
وحضر مجلس سموه في قصر البحر: سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة العين وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الإحتياجات الخاصة ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان ومعالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والصناعة ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك ومجموعة شركاتها.



    قرأ هذا المقال   717 مرة
غلاف هذا العدد