إختر عدداً من الأرشيف  
لبنان

رئيس بلدية بيت مري

المحامي رووي أبو شديد

الرجل العصامي والمعطاء والشخصية المميزة
جميل أن يرسم الانسان خريطة حياته على صفحات ملونة بزخرفة الأمل وتحقيق الذات فيصل الى مبتغاه، وتبقى نوافذ العمل مشرّعة أمامه. فالأحلام لا تقف عند حدود، والربيع الدائم يزهر باستمرار ويبقى الأكسير الذي يروي الطموحات ليعزز الوصول الى الأهداف، وأحياناً كثيرة تكون الارادة الصلبة، والعزم على العطاء دافعين الى النجاح.
وقد يظن البعض أن الوصول الى المراكز أمر سهل ويأتي على طبق من فضة، بخاصة الى موقع رئيس بلدية.
الموقع مهم... ولكن بالمقابل هو نتاج مسيرة من التعب أو التضحية، والعمل الدؤوب في سبيل ارضاء الناس، وهذا أمر يلزمه مثابرة، وتفهُّم، وتضحيات، وسهر متواصل، وأبواب مشرّعة لكل طارق، والاطلاع على حاجات أبناء البلدة ومتطلباتهم. وأن يسعى الى تحقيق ذاته قبل الآخرين ليكون المثال الأعلى لأهالي البلدة الذين أوصلوه الى منصب رئيس بلدية، واضعين الآمال لمستقبل ناجح في تطوير وتحسين البلدة.
بضمير ومسؤولية وبالإتكال على النفس وبشفافية مرهفة وعزيمة ثابتة، واخلاص وإصرار على النجاح، وصل المحامي رووي أبو شديد الى رئاسة بلدية بيت مري، هذه البلدة الرابضة على مشارف العاصمة تراقب الزمن وتحاكي التاريخ، بكل ما فيها من جمال وطبيعة خلابة ونهضة شاملة. فأصبحت من البلدات المهمة بفضل رئيس بلديتها المحامي الناجح والذي وصل الى هذا المنصب من خلال قناعة وعصامية، وحب الخدمة، ومساعدة كل محتاج.
رووي ابو شديد الانسان الذي يعطي بلدته على حساب حياته الخاصة، لا يحب الكلام، فإيمانه وثقته بنفسه وعصاميته أوصلته الى ما هو عليه، لم يولد رووي وفي فمه ملعقة من ذهب، بل تعب وتعذّب وثابر، فكان هدفه الأساسي مساعدة الناس. كما كان متطوعاً في الصليب الأحمر اللبناني ليلاً، ويذهب الى جامعته نهاراً ويعمل في مجالات مختلفة ليكمل دراسته. وجازاه الله خيراً وأنعم عليه بالأخلاق الرضيّة، والإتزان، ومساعدة الجميع فنجح بفضل جهوده الجبّارة ومواكبته الدائمة لمتطلبات أبناء المنطقة. حتى أن أعماله تجاوزت حدود بيت

مري. انه من الرجال النادرين الذين يعتمدون هذا الأسلوب في التعامل مع أهالي البلدة وخارجها كونه محامياً لامعاً يحاور ويتشاور ويصغي ساعياً الى حل مشاكل الناس، في أسرع وقت وبالطرق المناسبة، يسخِّر مكتبه كمحامٍ للمساعدة والمدافعة عن كل مظلوم، وأحياناً كثيرة من دون مقابل فالمال بالنسبة اليه وسيلة وليس غاية. وبذلك كسب ثقة الناس ومحبتهم بفضل رحابة صدره ومشاركته في أفراحهم وأتراحهم، حيث يجدونه دائماً الى جانبهم وبخاصة في الأوقات الصعبة.

رجل المهمات
حرص المحامي الرئيس على العمل الدؤوب في بلدته وخلال فترة وجيزة انجز الكثير وأعطى المثل الصالح في الاعمال الاجتماعية، والانسانية، وحقق النهضة الإنمائية في جميع النواحي. لقد عمل رووي ابو شديد على ادخال روح العمل التطوعي الى قلوب اولاده وهذا شيء يفرحه، عندما يرافقونه في مناسبات الاعياد الى المؤسسات الاجتماعية. وهذه الفئة من الناس تكاد ان تكون قليلة، فالذي لديه المال يحاول زيادته لكن الرئيس رووي يتبع المثل القائل اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب.
هو صاحب حضور مميز وراقٍ ولديه اندفاع وديناميكية حيث تدرَّج بالوصول الى هدفه من عضو في البلدية الى رئيس وهذا ليس بالصدفة، انما اعماله وعطاؤه، وقربه من الناس اكسبته الثقة ومحبة ابناء بلدته، هدفه الأوحد خدمة بيت مري وتحقيق المتطلبات. وقد يكون تواضعه ومواكبته لكل الانجازات ورحابة صدره، وخدمته بضمير واخلاص، وتحمّل المسؤولية بعزم وإصرار، سبب نجاحه وجعله رجل الريادة والإنماء بفضل جهوده الجبّارة ومواكبته الدائمة لأبناء المنطقة. والملفت انه قد يكون أصغر رئيس بلدية، فروح الشباب تضج في نفسه وتدفعه للانطلاق بقوة. انه مثال للناشط. فهو المحامي البارع، والفاعل للخير والرجل القوي، والاجتماعي اللائق، وصاحب القلب الكبير الذي ينبض لكل محتاج بكتمان وسرية تامة، وبرأيه عمل الخير يجب ان يبقى محصورا وليس للتباهي فالله يعرف الخفايا. وهذا قد يكون ما جعل رئيس بلدية بيت مري يستحق منصبه عن جدارة. فهو لا يكل ولا يمل من العطاء، حاملا هموم الناس ومشاكلهم وحاجات اهالي بلدته، عاملا بايمان على انمائها، بعزم وحزم، ويسعى الى النهوض ببلدته، بجدية وارادة وبصمته نجح في تطوير المنطقة وسجل مرحلة مهمة على نطاق التطور في وقت وجيز.

انماء وتحدي
ومنذ تسلَّم الرئيس رووي ابو شديد رئاسة البلدية وهو يعمل من اجل النهوض ببلدته. فالوقت ليس كافيا لاظهار الاعمال.
خلال فترة قصيرة بدأت الانجازات تظهر تدريجيا، فعمله لا يقتصر على الشؤون الانمائية. انما يتخطاها لامور انسانية وقانونية، حيث يسخِّر مكتبه والذي يضم اكثر من عشرين محاميا لخدمة الناس.
وتبقى العزيمة هي الحافز للعمل الجدي والاصرار على التوازن في الحياة الخاصة والعامة، لان من يعمل في الحقل العام على العائلة ان تتحمل تداعيات ونتائج هذا الامر.
حاول الرئيس ابو شديد جاهدا ان يكون مكتبه مشرّعا لكل مراجع، وهذا ليس مفروضا على المسؤول، فالعمل البلدي يشمل امورا محددة ويلزم الرئيس بوقت معين، لكن مع الاستاذ رووي هذا غير موجود في قاموسه، فهمه الاول والاخير تأمين راحة اهالي بيت مري، والحوار معهم لحل مشاكلهم وتسهيل معاملاتهم، وتنفيذ المشاريع الانمائية للبلدة، وهو دائما في سباق مع الزمن للعمل باتقان وجدية. ومع اصراره الدائم استطاع في وقت قصير ان يحقق ما لم تحققه مجموعة من الناس.
ومن الحسنات التي يتمتع بها رئيس بلدية بيت مري الاصغاء، والحوار والتعاون الدائم والمستمر للتشاور مع اعضاء المجلس البلدي والاخذ بالاراء في الامور المهمة والبسيطة منها فهو يحرص على ان يكون لكل عضو في البلدية رأيه، وهذا اساس النجاح، فالعمل الجماعي يعطي النتائج الافضل.

حل ازمة النفايات
وفي الوقت الذي كانت فيه الآراء تتخبط بعضها ببعض، كان المحامي ابو شديد يخطط ويتشاور ويحاول الوصول الى حلول لأزمة النفايات، فسعى لايجاد ورشة عمل، وسخر الخبرات البيئية والهندسية وكل ما هو مطلوب لانجاح خطة انشاء معمل لفرز النفايات. وكان هذا المشروع من صلب اولويات اعماله وهمه الشاغل، وتابع البحث بشتى الوسائل والطرق المعمول بها، بحيث تبدأ عملية الفرز الألزامي من المصدر، مرورا بالشاحنات وصولا الى المعمل، اضافة الى حملات التوعية المتتالية والدورية كي يشعر اهالي المنطقة بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم وبأنهم معنيون فعلياً بعملية الفرز، فضلا عن استكمال الاجراءات القانونية مع وزارة البيئة والعمل على توسيع المعمل لزيادة طاقة الاستيعاب.
وجند مكتبه الخاص لمتابعة وتحقيق هذا العمل وانجازه في اقصر وقت ممكن. ويُعد انشاء معمل لفرز النفايات انجازا كبيرا يُشكر عليه رئيس البلدية والاعضاء. والجدير ذكره ان بلدة بيت مري خالية اليوم من النفايات، والنظافة بادية على شوارعها وطرقاتها، فهي بلدية سباقة الى نجاح مثل هكذا مشروع مهم من عدة نواحي.

انجازات ومشاريع
لم تقتصر انجازات بلدية بيت مري على فرز النفايات فحسب برغم اهمية هذا المشروع، الذي يجب ان تعتمده سائر البلديات ليبقى لبنان بلد النظافة، التي هي من الايمان.
فالاعمال البلدية جارية على اختلافها، ومنها:
- المحافظة على الطبيعة الخضراء وكم نحن بحاجة هذه الايام الى طبيعة خضراء من اجل الحد من التلوث البيئي، ففي بيت مري حاولت البلدية عبر حملات تشجير واسعة ضمن نطاق البلدية العمل على ري الاشجار والاهتمام بها كي تنمو بسرعة، فضلاً عن معالجة الاشجار المريضة بالتنسيق مع وزارة الزراعة...
- اطلاق مشروع الندوات في المبنى البلدي، من اجل معالجة عدة مواضيع وقضايا اجتماعية وثقافية مختلفة، وهذه الامور تقوي اواصر العلاقة بين المواطن والمسؤول وتعالج المشاكل بطريقة علمية وواقعية.
- التوأمة مع بلدية كوربيه فوا الفرنسية، وهذا ما يعزز التبادل الثقافي والانمائي بين البلدين عبر ارسال تلاميذ من بيت مري الى فرنسا، حيث اقاموا مع اهالي البلدة الفرنسية، وهذا ما يضفي اجواء التواصل مع دولة اوروبية كبيرة.
- والمهم في كل هذه الامور البنى التحتية التي اولاها رئيس البلدية الاهتمام الزائد لتكون البلدية نموذجاً يحتذى. فالاهتمام بتحسين البنى التحتية بشكل مستمر هو خير دليل على العمل الجدي.
ومن خلال القناعات والنوايا الحسنة لدى مسؤولي البلدية كان المشروع المهم بيئياً صحياً انمائياً ومثالاً النظافة الا وهو شبكة الصرف الصحي في سوق البلدة وهذا يتطلب وقتاً طويلاً لكنه أنجز بسرعة ليعطي خير دليل عن متابعة رئيس البلدية للاعمال.
بالاضافة الى هذا كله نرى الطرقات المعبدة، وبالتعاون مع وزارة الاشغال اقامت سوق البرغوت في ساحة مار ساسين، والذي يقام اواخر شهر ايلول/سبتمبر وهذا ما يعزز العمل في البلدة ويشغّل ابناءها في بيع منتوجاتهم.
- أقامت سوق الطيب في ساحة مار ساسين ايام الاحد خلال شهر آب/أغسطس وهذا مشروع مهم لابناء البلدة.
- تنظيم مشوار في بيت مري بالتعاون مع بيروت بايه فضلاً عن تنظيم عرض بالاشتراك مع لجنة السيارات الكلاسيكية في النادي اللبناني للسيارات السياحية القديمة التي يقوف عمرها ثلاثين سنة.
- رعاية البلدية للمهرجانات في شهر تموز/يوليو وهي عبارة عن اعمال فنية لأشهر المطربين.

نشاطات متنوعة
وتبقى الامور الحياتية الهاجس الاكبر للبلدية. مثال ذلك انعقاد ندوات تعالج مواضيع الساعة، ومنها ندوة عن الزواج المدني هل هو عبء أم حل وهذا الموضوع مهم ويشغل عقول الكثير من الناس.
- كذلك القيام بنشاطات ترفيهية واجتماعية طوال السنة لاعادة بيت مري الى الخارطة السياحية.
- اطلاق مشروع الندوات في البلدية ومعالجة الامور من خلال اختصاصيين.
- والبلدة بصدد اقامة مهرجانات تراثية بمساعدة جمعيات المجتمع المدني ونشاطات رياضية، وثقافية، واجتماعية خلال فصل الصيف المقبل.
- وتقوم البلدية بتجديد شبكة مياه الشفة، فيتم توزيع المياه بشكل متساو على الاحياء وهو مشروع في مرحلته الاخيرة.
- اجراء اتصالات مع كهرباء لبنان لتأهيل الشبكة القديمة واستحداث شبكة جديدة، حيث لا يوجد شبكة على الطريق الذي يربط بيت مري بمنطقة رأس المتن.
- تأهيل وتزفيت الشوارع في البلدة.
- اكمال مشروع منطقة كفرا وتأهيل البنى التحية من ارصفة وطرقات.
- الاتصال مع وزارة التربية لتأمين التمويل من الجهات المانحة لبناء مدرسة رسمية ومجمع رياضي، وقد وصلت المشاورات الى مراحل متقدمة.
وهذا جزء صغير من المخططات التي يزمع انجازها رئيس البلدية، مع الاعضاء والمسؤولين.

فوتين مهنا سعد


    قرأ هذا المقال   672 مرة
غلاف هذا العدد