إختر عدداً من الأرشيف  
العالم

تقرير نشرته مجلة نيوزويك الأميركية

هل انقلبت إيفانكا وزوجها اليهودي كوشنير
على والدها الرئيس دونالد ترامب
كتبت مجلة نيوزويك تقريراً مفاجئاً جاء فيه:
يبدو أن الطفل المفضل عند الرئيس الأميركي بات يتحول إلى الولد الذي يتسبب بالمشاكل:
وكانت إيفانكا ترامب تتحدى المواقف التي يتخذها والدها الرئيس دونالد ترامب خلال الأشهر القليلة الماضية، الأمر الذي أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الإبنة المفضلة للرئيس على حدّ ما كان معتقداً تقوم في الواقع بحركة مقاومة ضد والدها. أما زوجها جاريد كوشنير، فيبدو أنه بات من الجانب السيء بالنسبة إلى الرئيس ترامب في المرحلة الأخيرة، وذلك بعد أشهر من اللغط مع ربطه شخصياً بالتحقيقات حول الصلات بين ترامب وروسيا.
إيفانكا ترامب قطعت علاقتها مع والدها حين دعم هذا الأخير المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ولاية ألاباما روي مور، وذلك بعد أن واجه هذا الأخير إتهامات من قبل تسع نساء بالسلوك الجنسي المنحرف. وقالت إيفانكا ترامب في حديث أدلت به لوكالة الأسوشيتد برس بعد نشر الإتهامات الأولى: هناك مكان في الجحيم مخصص لأولئك الذين يتصيدون الأطفال! مضيفة أنها تنتظر الحصول على تفسيرات واضحة، وأن لا أسباب لديها تدعوها إلى التشكيك بأقوال ضحايا مور. وقد إستعمل دوغ جونز، خصم مور من الحزب الديمقراطي، بعض تلك الأقوال لإيفانكا في حملته للفوز بالإنتخابات.

فوضى البيت الأبيض
كما أن ستيف بانون المسؤول الإستراتيجي السياسي السابق لدى إدارة الرئيس ترامب، ومن أنصار مور الناشطين، إستند أيضاً لمواقف إيفانكا، حيث أن شخصاً مقرباً لبانون سخر من إيفانكا في حديث إلى مجلة فانيتي فير، وقال: هناك الدعم الأوتوماتيكي الذي منحه ترامب لمور يقصد أن الرئيس الأميركي يدعم مور بفعل الروتين وحسب، بالنظر إلى إنتماء روي مور للحزب الجمهوري، مثل الرئيس الأميركي وفي الوقت نفسه فإن جونز خصم مور يستغل إيفانكا في دعايته الإنتخابية. وهذا دليل على الفوضى العارمة السائدة في البيت الأبيض قال ذلك مستعملاً عبارات بذيئة باللغة المحكية في الولايات المتحدة، مع التذكير هنا بأن ستيف بانون ترك البيت الأبيض بسبب خلافاته الحادة المستحكمة مع جاريد كوشنير...

وذكر موقع بوليتيكو لتحليل السياسة الأميركية بأن تهجم إيفانكا على مور، وحثها والدها لينأى بنفسه عن السباق الإنتخابي المحموم في ألاباما، أدى فقط إلى جعل الرئيس يسير في الإتجاه المعاكس. وحين كان ترامب مرشحاً للرئاسة الأميركية، كان يتجنّد لما يصفه بال حرب ضد عيد الميلاد المجيد مع الإلحاح على أن يتمنى المعيّدون ميلاداً مجيداً بالمناسبة وليس عطلة سعيدة، وهي العبارة التي باتت معتمدة من جانب المتمسكين بلغة السياسة المهذبة من أجل نزع الطابع الديني المسيحي لعيد الميلاد، حرصاً على العلمانية.
إيفانكا، والتي إعتنقت اليهودية حين تزوجت جاريد كوشنير، لا تشارك والدها في هذا التوجه.
كوشنير الذي تزوج إيفانكا منذ أكثر من ثماني سنوات، والذي يعمل كأحد المستشارين الأساسيين للرئيس، يبدو أنه إرتكب إحدى أكبر الخطايا بنظر الرئيس، اي قبول الثناء على أمر ما!

كوشنير بطل اسرائيل
بعد إعتراف ترامب بالقدس عاصمة ل إسرائيل، وهو الرئيس الأميركي الأول الذي يفعل ذلك متحدياً زعماء الشرق الأوسط الذين كانوا قد حذروه من أن الإقدام على هذه الخطوة سيؤجج نيران العنف والغضب. وأفيد بأن كوشنير إستُقبل إستقبال الأبطال في إحتفال بعيد جانوكا اليهودي الذي أقيم في البيت الأبيض مؤخراً، على حدّ ما أكده شخصان حضرا الإحتفال لمجلة فانيتي فير الإجتماعية الأميركية.
هذا الأمر قد يكون كافياً لجعله موضع الإستياء من قبل الرئيس ترامب الذي إعترف بالقدس عاصمة ل إسرائيل، وليس كوشنير!.
وقال أحد حضور الحفلة: الكل يعرف أنه يجب أن يعزى كل الفضل للرئيس ترامب. وحين تعمل لحساب ترامب فإنك لا تعمل لأجلك أنت! ومن هذا المنطلق، فإن كوشنير وزوجته قد إنتهكا القاعدة رقم 1 حول كيفية العمل مع ترامب. وقد رفض البيت الأبيض وناطق باسم كوشنير التعليق على هذه المعلومات حين طلبت نيوزويك ذلك.

تضارب في المصالح
والواقع أن كلاً من إيفانكا وكوشنير كانا موضع إستهداف من قبل بعض العاملين في البيت الأبيض قبل هذه التطورات بكثير. وعوتبت إيفانكا بعض الشيء لأنها جلست مدة وجيزة وكالة عن والدها خلال مؤتمر قمة جي 20 الذي إلتأم في مدينة هامبورغ الألمانية في تموز/يوليو الفائت. كما سبق لوالدها الرئيس أن نشر تغريدة على تويتر يعاتب متاجر نوردستروم لأن هذه الأخيرة سحبت الملابس التي تحمل العلامة التجارية لإيفانكا من السلع التي تطرحها، الأمر الذي أثار جدلاً حول تضارب المصالح بين شؤون الدولة والأعمال الخاصة بعائلة الرئيس!
على أن كوشنير هو الذي تسبب بالقدر الأكبر من وجع الرأس لحميه الرئيس الأميركي. فكوشنير العامل في تجارة العقارات لم يكشف عن وضعه المالي على النحو الملائم، كما أنه حقق الأرباح لم يفد عن حصته في شركة تكنولوجية بصورة صحيحة في وقت سابق من هذا العام، على ما أفادت به نيوزويك في تشرين الأول/أكتوبر.
كوشنير والروس
كما أن إتصالات كوشنير مع مسؤولين روس جعلت حصوله على الإذن الرسمي بالإطلاع على الملفات الأمنية الأميركية بالغة السرية، موضع تساؤل وقضية شائكة بصفته عاملاً في الإدارة الأميركية ويُشتبه أنه تآمر مع روسيا خلال الحملة الإنتخابية الرئاسية وقد تم إستجوابه في سياق التحقيقات التي يجريها الكونغرس عن التدخلات الروسية في الحملة الإنتخابية. كما أن كوشنير كان قد إنضم إلى دونالد ترامب الإبن وبول مانافورت المدير السابق لحملة الرئيس ترامب، في إجتماع سري عقد في برج ترامب ضمهم إلى محامٍ على صلة بالكرملين في حزيران/يونيو 2016، وهذا الإجتماع أصبح نقطة إرتكاز التحقيقات حول روسيا.
    قرأ هذا المقال   57 مرة
غلاف هذا العدد