إختر عدداً من الأرشيف  
ملحق الصياد

البحرين ملحمة وطنية
لانجازات حضارية عظيمة
مع المزيد والمزيد عبر العيد الوطني هذه الايام، اذ لم توفر الاصلاحات في المملكة زاوية الا مرتت عليها، بدءا من الساحة السياسية، فتحقيق الديمقراطية وصون حقوق الانسان، ثم مجالات التنمية الاقتصادية والبشرية المستدامة التي وضعت البلاد في مكانة مرموقة على صعيد التنمية البشرية عالميا، وفي مقدمة الدول العربية لسنوات طويلة ومتتالية. وتزامن ذلك مع بروز دور المجتمع المدني، وتقدم دور المرأة وتوهج المملكة ثقافيا وتألقها رياضيا، مما عزز مكانتها المرموقة في المحافل الاقليمية والدولية.
وانتهجت البحرين سياسة معتدلة ومتوازنة وفاعلة تحقق المصلحة الوطنية، سواء في الداخل او الخارج، فبالرغم من تعرضها لتحديات امنية في العام ٢٠١١، الا ان المملكة استطاعت التغلب عليها بفضل حكمة عاهل المملكة وحكومته الرشيدة، فأطلقت حوار التوافق الوطني وشكلت لجنة دولية مستقلة لتقصي الحقائق، لم تلبث المملكة ان دعمت تنفيذ توصياتها، والتي منها تطوير المنظومة التشريعية واقرار تعديلات دستورية في العام ٢٠١٢ مما ساهم في زيادة مظاهر النظام البرلماني في نظام الحكم.
وأدى ذلك الى اعادة تنظيم العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بما يضمن مزيدا من التوازن بينهما، واعادة تنظيم كل من مجلسي النواب والشورى، بما يعطي دورا اكبر للمجلس النيابي، من اجل تكريس مسيرة الاصلاح والبناء وسيادة القانون في ظل المشروع الاصلاحي. وقد حظيت تلك الخطوات باشادة دولية توجت باعتماد تقرير مملكة البحرين في مجلس حقوق الانسان في جنيف في ايلول/سبتمبر ٢٠١٢ ما اضاف نجاحاً جديداً الى سجل المملكة الحافل.

وانتهجت البحرين سياسة خارجية معتدلة ومتوازنة وفاعلة لتحقيق المصلحة الوطنية، ودعمت القضايا الخليجية والعربية والاسلامية، وركزت هذه السياسة على اهمية التعاون بين الدول والشعوب في اطار مبادئ الشرعية الدولية، والتمسك بقيم التسامح والاعتدال والتعايش السلمي، وترسيخ ثقافة الحوار بين الاديان والثقافات، ومواصلة العمل في اطار الشرعية الدولية وبالشراكة مع المجتمع الدولي في مكافحة جميع اشكال الجريمة المنظمة، وخاصة الارهاب وغسيل الاموال وتجارة المخدرات.
    قرأ هذا المقال   157 مرة
غلاف هذا العدد