إختر عدداً من الأرشيف  
ملحق الصياد

أصداء واسعة لزيارة صاحب الجلالة الملك حمد الى المحافظة الجنوبية

احتفاء جماهير المتابعين في المجالس الشعبية والمنتديات والوسائل الاعلامية
بالزيارة التاريخية التي تجسد العادة البحرينية الاصيلة للقيادة الرشيدة والمسؤولين
تكريس التماسك والتواصل والاندماج على الصعيد الشعبي
احتفى كثير من المتابعين في المجالس الشعبية والمنتديات وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وعبر وسائل الإعلام المختلفة، بالزيارة التاريخية التي قام بها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، الى المحافظة الجنوبية، ليس فقط لأنها تاريخية وتجسد تلك العادة البحرينية الأصيلة التي دأبت عليها القيادة الرشيدة وكبار المسؤولين لتكريس ثقافة التماسك والتواصل والاندماج بين أفراد ومكونات المجتمع فوق أرض المملكة الطيبة، لكن لأن هذه الزيارة وما شهدته من فعاليات وتوجيهات ملكية سامية، وما ينتظر أن تُسفر عنه من نتائج خلال الفترة المقبلة، تؤكد على وعي القيادة الرشيدة وإدراكها أهمية تقدير رجالات البحرين المخلصة وقيادتها التاريخية والوطنية، وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء الموقر حفظه الله، وإنجازاته الكبيرة ومساهماته القيّمة والمتواصلة من أجل خدمة وطنه ورفعة شأن أبنائه.
وتؤكد الزيارة التي قام بها جلالة العاهل المفدى حفظه الله، الى المحافظة الجنوبية، ومعاني الكلمة السامية التي ألقاها في هذه المناسبة، عدة أمور أساسية:
الأمر الأول: يتعلق بالأمر الملكي الخاص بتسمية المدينة الجنوبية التي تمتد بين قرى عسكر وجو والدور وضواحيها باسم مدينة خليفة، وذلك تيمنا وتقديرا وعرفانا بالجهود الوطنية الجبارة التي قادها صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء الموقر، طوال السنوات الماضية وحتى الآن، في تحقيق النهضة العمرانية والتنموية في ربوع أرض البحرين. تلك النهضة التي تجسد في الحقيقة التزام الحكومة الموقرة بالتوجيهات الملكية السامية لتوفير مقومات الحياة الكريمة للمواطن، وإعطائه الأولوية القصوى ضمن خططها ومشروعاتها التنموية المتواصلة، ومتابعة الخطط والمشروعات القومية، سيما منها ما يتعلق بأهمية السكن في منظومة الحياة، وتلمس حاجات أهل هذه البلدة الكرام في هذا الشأن، والتعرف على السبل المناسبة لتلبيتها برغم الصعوبات التي تواجه البحرين والمنطقة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

الثاني: تزامن هذه الزيارة ومشروعاتها المهمة مع بدء إطلاق العديد من فعاليات الاحتفال بالأعياد الوطنية المجيدة، وهي الفعاليات التي بدأت قبل أيام في الكثير من المواقع في داخل البحرين وخارجها، وبخاصة في المحافظة الجنوبية ذاتها، وحظيت باهتمام واسع وحضور كبير من جانب فئات عديدة ومتنوعة من أبناء الشعب البحريني والمقيمين والأجانب على السواء، وتقرر أن تستمر خلال الأيام القليلة اللاحقة أيضا.
لذلك، فإن تدشين مدينة خليفة الجديدة في مناسبة جليلة كتلك التي يحتفل بها أهل البحرين جميعا، سواء في مناسبة ذكرى قيام الدولة البحرينية الحديثة في عهد المؤسس أحمد الفاتح دولة عربية مسلمة عام 1783 ميلادية والذكرى ال 46 لانضمامها إلى الأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية، والذكرى ال 18 لتسلم حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، لمقاليد الحكم، تعد بمثابة عيد قومي جديد يُضاف الى الأعياد الوطنية البحرينية، ويوم مهم سيسجل بحروف من نور في تاريخ المملكة الناصع.
وفي الحقيقة أن التوجيه السامي بإنشاء مدينة خليفة الجديدة والاحتفال بهذه المناسبة العظيمة في هذا التوقيت بالذات، عبَّر عن مدى التكاتف والتضامن بين القيادة الرشيدة وأبناء الشعب البحريني الكريم، خاصة مع هذا التواجد المميز والحضور السامي وسط هذه الاحتفالات التي استمرت تعم كل أرجاء المملكة، وهي دلالة مهمة لا تدعم فحسب قيم الحس الوطني، وإنما تعزز أيضا قيم الانتماء والولاء لدى أفراد المجتمع كافة، سيما منهم الأجيال الجديدة التي يقع على كاهلها عبء الحفاظ على المنجزات الوطنية المحققة وحمايتها، والنهوض بالوطن والارتقاء به إلى مصاف الدول المتقدمة، ومجابهة التحديات التي تعترض طريقه.

البقاء أنموذج بقاء وتنمية
الأمر الثالث: أن الزيارة وما شهدته من فعاليات وتوجيهات وما تلاها من ردود فعل مرحبة، وتأتي ضمن خطوات محورية عديدة قامت بها القيادة الرشيدة، لتأكيد على أن المملكة كانت وستبقى وتظل أنموذجا في البناء والتنمية، وأنها ستشهد دوما، وبرغم التحديات والصعوبات، تطورات نوعية وخطوات عمرانية رائدة تستهدف إحداث نقلة متميزة في طبيعة الخدمات التي يتلقاها المواطن والمقيم على السواء بما يضمن تحقيق رضاهم الكامل وكرامة حياتهم والاطمئنان على مستقبل أبنائهم.
ويشار هنا إلى أن مدينة خليفة الجديدة التي افتتحت مرحلتها الأولى بحضور جلالة العاهل المفدى الملك حمد بن عيسى آل خليفة مؤخرا ووسط حضور كثيف من كبار مسؤولي الدولة، تضم 1600 وحدة سكنية مكتملة الخدمات وبنماذج وتصميمات متنوعة، ويُتوقع استكمال تصاميم المرحلة الثانية من المدينة مع الربع الاول من العام 2018، وتمثل المدينة خطوة مهمة لتنفيذ التوجيهات السامية ببناء 40 ألف وحدة سكنية.
كما تعد مدينة خليفة الجديدة المدينة الخامسة التي تمتد على مساحة 740 هكتارا، وسيتم تنفيذها في المملكة خلال الفترة المقبلة للوفاء بطلبات الإسكان، بحيث تضاف الى المدن القائمة عيسى وحمد وزايد، ويُنتظر أن يتم الانتهاء من بناء المدينة ككل بمرافقها وخدماتها المتكاملة والمتميزة في العام 2026، وستستوعب بعد اكتمال مراحل إنشائها الأربع 54 ألف نسمة، حيث ستضم نحو 5 آلاف وحدة سكنية.
والجدير ذكره، أن الزيارة السامية للمحافظة الجنوبية مؤخرا لا يمكن أن تنفصل عن النهج القويم الذي اختطته القيادة الرشيدة لنفسها منذ توليها مقاليد الحكم باعتبار مثل هذه الزيارات فرصة مناسبة لمتابعة الخطط التنموية وافتتاح المشروعات، وإيصال رسالة الى الجميع تؤكد على أن القيادة الرشيدة ستبقى وتظل ضامنة لكل الجهود المبذولة التي تستهدف تحقيق التعاون المثمر والناجح في ما بين الأجهزة والمجتمع بغرض ترسيخ روح الفريق الواحد في العمل العام وأداء الواجب الوطني بكل كفاءة.
كما لا يخفى على أي مراقب ما تحمله مثل هذه الزيارات من دلالات مهمة باعتبارها أساسا لازما لغرس قيم التشاور والتحاور والالتقاء بين أعمدة ورموز المجتمع وممثليه والجهات التنفيذية المختلفة، ومشاركة الناس أفراحهم ومناسبتهم الوطنية، فضلا عن تداول الرأي والحديث حول ما يشغل ويهم أمر الرأي العام، ومناقشة كل ما يستجد من أمور على الساحة.
وتبرز هنا جملة من التحركات المهمة الأخيرة التي قامت بها القيادة الرشيدة من أجل تحقيق هذا التكاتف والتضامن المجتمعي، حيث ان الزيارة السامية التي قام بها جلالة العاهل المفدى حفظه الله إلى سعادة الدكتور محمد بن جابر الأنصاري مستشار جلالة الملك للشؤون الثقافية والعلمية، في منزله، عكست اعتزاز وفخر البحرين وقيادتها الرشيدة بكل رموزها المبدعة، وتقديرها الكبير لرجالات المملكة المخلصين ممن ساهموا في تعزيز مسيرة الإصلاح والتطوير، ودافعوا بأقلامهم وكتاباتهم عن الوطن وقضاياه بكل صدق وأمانة.
إن زيارات جلالة العاهل المفدى للمواقع والمناطق المختلفة، ومنها زيارته الاخيرة الى المحافظة الجنوبية وافتتاح باكورة مشروعات مدينة خليفة الجديدة، تؤكد القيادة الرشيدة من خلالها دوما حضورها وتواجدها وسط الشعب، ومشاركة أبناء هذا الوطن الكريم أفراحهم في هذه المناسبات الوطنية المجيدة.
    قرأ هذا المقال   141 مرة
غلاف هذا العدد