إختر عدداً من الأرشيف  
ملحق الصياد

خميس محمد المقلة:
نحتفل بأعياد الوطن... ونواكب تطوره وازدهاره

تستمد مجموعة ماركوم الخليج جذورها من أرض هذا الوطن المعطاء
ومن ارتباطها بدول مجلس التعاون الخليجي والبلاد العربية
أكد رئيس مجلس إدارة جمعية المعلنين البحرينية، ورئيس مجموعة ماركوم الخليج السيد خميس محمد المقلة، على أهمية حفز القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية للاستثمار في برامج التسويق والترويج والإعلان، الذي سينعكس إيجابا على ما تشهده مملكة البحرين من نشاط اقتصادي كبير على الأصعدة المختلفة، ومنها قطاع المصارف والمؤسسات المالية، المشاريع العقارية، الاتصالات، السياحة، التأمين وغيرها، إضافة إلى وجود وسائل إعلام حديثة ومتطورة من صحافة وإذاعة وتلفزيون وطرق وسينما وإنترنت.
خلال لقاء موسّع مع السيد خميس المقلة، الذي يعتبر عضواً في المجلس العالمي للجمعية الدولية للإعلان، تم التطرق إلى عدد من القضايا الهامة في مجال الإنفاق الإعلاني في مملكة البحرين، فضلاً عن رؤى متنوعة حول واقع الاقتصاد البحريني، وسوق الدعاية والإعلان، وذلك في إطار احتفالات المملكة بالعيد الوطني المجيد وذكرى تولي جلالة الملك المفدى مقاليد الحكم، وفي ما يلي نص الحوار:

يبقى مجال التسويق والترويج والإعلان في صدارة أعمالكم، كيف تقيمون الواقع الذي تعيشه هذه الصناعة اليوم؟
- تعيش صناعة الإعلان واتصالات التسويق مرحلة تغيّرات جذرية مع ما يشهده العالم من طفرة في تكنولوجيا الاتصالات، من انترنت وهواتف ذكية وشبكات تواصل إجتماعي وقنوات فضائية وغيرها، حيث لم تعد هي الصناعة نفسها التي عهدناها في بداية سبعينات القرن الماضي، عندما انطلقت مجموعة ماركوم الخليج من مقرها الرئيسي في مملكة البحرين في العام 1974، ما يتطلب تغيُّراً في أنماط العمل وفي وسائل وأسلوب مخاطبة الجيل الجديد، ولا سيما شريحة الشباب في البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي وعالمنا العربي، والذين أصبحوا يشكلون النسبة الأكبر من السكان، ولهم تطلعاتهم وتوجهاتهم المختلفة عن الأجيال السابقة، وهذا ما نطمح إليه في انطلاقتنا الجديدة ونحن نحتفل بأعياد الوطن ونستقبل عام 2018 الجديد، بالاستثمار في تطوير أعمالنا وفريق عملنا وتفعيل تحالفاتنا الإقليمية

والعالمية بشكل أكبر لنواكب تطور الوطن وازدهاره.

أبرز المصاعب
ما هي أبرز المصاعب التي واجهتكم في مجال عملكم وكيف واجهتمونها؟
- تبدأ المصاعب أو التحديات التى تواجه صناعة الإعلان واتصالات التسويق في البحرين وفي عالمنا العربي، من اعتماد الرسالة الإعلانية أو الحملات الإعلانية على أفكار مصدرها الأجنبي، حيث يتم ترجمتها أو صياغتها باللغة العربية، وبالتالي فإن تأثيرها وتفاعل المتلقي العربي معها يكون محدوداً، والسبب يعود بالطبع إلى أنها تأتي مع ما نستورده من بضائع وخدمات أجنبية، بالإضافة الى عدم استفادتنا من الكوادر العربية المبدعة، وما توفره ثقافتنا ولغتنا وفنوننا من مصادر غنية بأفكار إعلانية وتسويقية مميزة، إلا أننا بدأنا مؤخراً في مشاهدة أفكار محلية ناجحة، وهذا مؤشر إيجابي على نهوض وتطور صناعة الإعلان واتصالات التسويق العربية.
من جهة أخرى، يأتي انخفاض ميزانيات الإعلان في الأسواق الخليجية، ومنها السوق الإعلاني في مملكة البحرين، كأحد أكبر التحديات التى ظهرت مؤخراً مع تراجع أسعار النفط والأزمات الاقتصادية العالمية، فبعد أن وصل الإنفاق الإعلاني في مملكة البحرين إلى 140 مليون دولار في العام 2010، بدأت هذه الأرقام في التراجع إلى 80 و100 مليون دولار في السنوات الخمس الماضية، وهي لن تتجأوز 80 مليون دولار في العام 2017، عدا عن الزيادة المضطردة في الإعلان الرقمي وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي قد ترفع إجمالي الصرف الإعلاني في البحرين إلى 100 مليون دولار في العام ٢٠١٧.
كيف تقيمون الصرف الإعلاني للفترة الحالية والمقبلة؟
- لا يزال الإنفاق الإعلاني والتسويقي في مملكة البحرين متواضعاً مقارنة بالحركة الاقتصادية، وزيادة عدد السكان، وأنشطة العديد من القطاعات، ومنها الاتصالات والمصارف والخدمات المحلية والمؤسسات والهيئات الحكومية والفنادق والسياحة وغيرها، ولو أخذنا نصيب الفرد من الإعلان في البحرين، فإننا سنجد أنه لا يتجأوز 75 دولاراً للفرد، مقارنة بنسب خليجية وعالمية تصل الى 500 دولار للفرد، لذا فإن فرص الصرف الإعلاني في مملكة البحرين قابلة للزيادة في مقبل السنوات، وعلى الجهات الرسمية ذات العلاقة من وزارات الإعلام والتجارة والصناعة ومجلس التنمية الاقتصادية وغرفة تجارة وصناعة البحرين والقطاع الإعلاني، تحفيز وتحريك النشاط الإعلاني والتسويقي.
وبشكل عام، فإن السوق الإعلاني في دول الخليج العربية، ومنها مملكة البحرين، يشهد مثل هذا التراجع في الصرف الإعلاني على وسائل الإعلام التقليدية من صحافة وإذاعة وتلفزيون وطرق وسينما، قد يصل إلى حوالى ١٥% في نهاية هذا العام 2017، والتوقعات أن ينخفض هذا الصرف إلى 11 بليون دولار لوسائل الإعلان العربية بان عرب، وهي أساساً الفضائيات العربية، بعد أن وصل الى 13.7 بليون دولار في العام 2015، وأن ينخفض الصرف الإعلاني في الأسواق المحلية إلى بليوني دولار، بعد أن وصل إلى أكثر من 2.5 بليون دولار في العام 2015، ولا تشمل هذه الأرقام الزيادة المضطردة في الإعلان الرقمي وعلى وسائل التواصل الإجتماعي.

ركائز بأبعاد مستقبلية متعددة
ما هي أبرز الركائز في عملكم الذي يتسم بأبعاد مستقبلية متعددة؟
- تأسست مجموعة ماركوم الخليج في مملكة البحرين العام 1974، وكان الهدف من تأسيسها ولا يزال، تقديم خدمات إعلان وعلاقات عامة واتصالات تسويق متكاملة للقطاع الخاص والمؤسسات والهيئات الحكومية في البحرين ودول مجلس التعأون الخليجي، وتستمد مجموعة ماركوم الخليج جذورها من أرض هذا الوطن المعطاء، ومن ارتباطها بدول مجلس التعاون الخليجي والبلاد العربية، وتعتمد على ما حققته من مكانة مرموقة وسمعة طيبة بين أقرانها، وعلى توجهاتها الإبداعية المبتكرة التي تقوم أساساً على ثقافتنا ولغتنا وفنوننا العربية الأصيلة.
سبق ودعوتم الى البحث عن أفكار جديدة في مجالات عملكم، إلى ماذا وصلتم في هذا الصدد؟
- نبدأ العام الجديد 2018 بفريق عمل متكامل يغطي أوجه أنشطة الإعلان واتصالات التسويق التقليدية والحديثة كافة، ويسعدنا انضمام وجوه شابة إلى فريق عملنا يتمتعون بالكفاءة العالية والقدرة على التعامل مع وسائل الإعلام الحديثة والإعلان الرقمي، ولديهم الدراية التامة بأساليب التخاطب مع جيل الشباب الذين يشكلون الشريحة الأكبر في البحرين وفي عالمنا العربي، كما ينضم إلى فريق عملنا مع بداية العام الجديد قيادات جديدة في المجالين الإداري والإبداعي، ونتطلع إلى أن يمهّد ذلك الى بداية مرحلة جديدة لمجموعة ماركوم الخليج للوصول إلى شراكة استراتيجية مع زبائننا، لنقدم لهم حلولاً متكاملة لأنشطتهم التسويقية والترويجية.
تبقى الأزمات الاقتصادية العالمية متلاحقة وفي مقدمتها مؤخراً انخفاض أسعار النفط بشكل غير متوقع، ما هو أثر ذلك على عملكم؟
- ستظل الأزمات الإقتصادية العالمية وتذبذب أسعار النفط واقعاً نعيشه في عالمنا الحديث، وعلينا ترتيب أوضاعنا وأولوياتنا استعداداً لمواجهة مثل هذه التحديات والتقليل من مخاطرها، والاستفادة أيضاً من الفرص المقبلة، أما من الناحية التسويقية والإعلانية فإن الأمر يتطلب أن نتحلى بروح إيجابية في تعاملنا مع الأزمات الاقتصادية وانخفاض أسعار النفط، بأن ننظر إلى الإعلان على أنه استثمار طويل الأمد في بضائعنا وخدماتنا وأسمائنا التجارية، وألا نلجأ إلى وقف أو اقتطاع جزء كبير من ميزانياتنا الإعلانية والتسويقية خلال فترة الأزمات، لنترك الباب مفتوحاً أمام المنافسين المحليين والعالميين الأكثر قدرة على التخطيط الإستراتيجي في الاستحواذ على حصتنا من السوق.
ما هو الواقع الذي تعيشونه على صعيد العلاقة مع وسائل الإعلام على تعددها... الحديث منها والتقليدي؟
- تعاني وسائل الإعلام التقليدية من تلفزيون وإذاعة ومطبوعات وطرق وغيرها، من التحديات ذاتها التي تواجهها شركات الإعلان واتصالات التسويق، وأهمها المحافظة على جمهورها سواء كان قارئاً أو مشاهداً أو مستمعاً للوسيلة الإعلامية، فالمتلقي للوسيلة الإعلامية أو المستهلك بالنسبة للمعلن هو المستهدف، وهو الآن أمام كمّ هائل من وسائل الإعلان التقليدية والحديثة، وعلى هذه الوسائل أن تقدم لجمهورها ما يشده لمتابعتها، كما على شركات الإعلان واتصالات التسويق أن تضع الاستراتيجيات المؤثّرة والفعّالة في توزيع الميزانيات الإعلانية عبر وسائل متنوعة تقليدية وحديثة.

دور ماركوم الخليج
كيف تقيّمون دور مجموعة ماركوم الخليج في المجالات التي تعملون فيها؟
- يقوم دور مجموعة ماركوم الخليج على الشراكة الاستراتيجية مع زبائننا المعلنين بهدف دعم برامجهم وخططهم التسويقية وتحقيق زيادة في مبيعاتهم وحصصهم في السوق، لذا، دائماً ما نقيس نجاح حملاتنا الإعلانية على ما يحققونه من زيادة فعلية في مبيعاتهم كما لو كنا شركاء في الأرباح التى يحققونها.
ويأتي بعد ذلك دورنا في المحافظة على علاقة عمل مهنية ناجحة مع وسائل الاعلام التقليدية والحديثة التى ارتبطنا معها منذ تأسيسنا لمجموعة ماركوم الخليج في العام 1974، وهي علاقة تقوم على الثقة المتبادلة والاحترام والتقدير للدور الحيوي والهام لوسائل الإعلام التقليدية منها أو الحديثة في تسويق منتجات وخدمات عملائنا.
بماذا تختتمون هذا اللقاء اليوم الذي تعيش فيه البحرين أفراحها بعيدها الوطني السادس والأربعين؟
- يسرني أن أختتم هذا اللقاء بكلمة وفاء وتقدير وامتنان للوطن الذي احتضن مجموعة ماركوم الخليج منذ أن غرسنا البذرة الأولى لمجموعتنا في مملكة البحرين في العام 1974، وللقيادة التي ساندتنا ولا تزال، منذ أن بدأنا أعمالنا عندما قدم لنا حاكم البحرين الراحل المرحوم الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، كل الاهتمام والدعم والتشجيع لأعمالنا، وهو دعم لا نزال نحظى به اليوم من لدن صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، حفظهم الله ورعاهم، وبالتأكيد نقدر ونشكر كل من ارتبط بعلاقة عمل مع مجموعتنا في مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي والبلاد العربية والأجنبية على مدار أكثر من أربعة عقود خلت، ونعتز بنجاحنا معهم ونعتبر ذلك النجاح وساماً على صدورنا.
    قرأ هذا المقال   160 مرة
غلاف هذا العدد