إختر عدداً من الأرشيف  
جعبة سعيد فريحة

اِمتِحَانٌ... فوَقَ السَّحَاب!
قلت:
استطيع ان احكم الآن.
قالت:
- كيف؟
قلت:
انسي انك مضيفة ووجهي الي اسئلة صحافية. واعجبتها الفكرة فقالت:
- ساكون صريحة... وارجو ان تكون انت كذلك.
قلت:
حاضر.
قالت:
- كم مرة احببت في حياتك؟
قلت:
ان حياتي كلها حب...
- واثم طبعاً!
ابداً... اني احب بطريقة لا اثم فيها على ما اعتقد.
- وما هي طريقتك في الحب، يا عمو سعيد؟
هي، يا روح عمك، كما ترين... تبدأ بالسلام والكلام وتنتهي بالسعادة الروحية.
وماذا تقصد بالسعادة الروحية؟

اقصد الحب العذري.
- وهل يوجد على الارض حب عذري؟
احياناً، وغالباً لا وجود له الا فوق السحاب.
- كم هو عمرك؟
57 سنة.
- وعمر قلبك؟
17 وداخل في ال 16.
- واين الشقاء الذي تدعيه؟
في هذا التفاوت بين العمرين: عمري وعمر قلبي، او عمري وعمرك انت يا صغيرتي الحلوة.
- يظهر انك تحب الصغيرات!
ومن تريدين ان احب... السائحات الاميركيات؟
- الم يصادف ان احببت سائحة اميركية؟
كلا، بل صادف العكس...
- متى كان ذلك؟
قبل اربعين عاماً...
- وماذا كانت النتيجة؟
انتقلت العدوى...
- يعني؟
وهنا رن الجرس في طلب المضيفة، فنهضت وهي تقول:
- هل نجحت في الامتحان؟
قلت:
كل النجاح، فالف مبروك... ولكن لا تنسي انه امتحان شفهي، وبقي الخطي...
ووعدت بأن تقدمه، على الارض، في اول فرصة.
ولا ريب في انها ستنجح... والمشكلة عندئذ ان اسقط انا!

٥/١١/٦٤
    قرأ هذا المقال   258 مرة
غلاف هذا العدد