إختر عدداً من الأرشيف  
لبنان

بعد ثلاثة أيام على التعرّض له في OTV الوزير الياس بو صعب يضع النقاط على الحروف
قبل أيام تعرّض وزير التربية السابق الياس بو صعب الى الطعن بالظهر من بيت أبيه، فقد اتهمته المحطة التلفزيونية OTV، بالسرقة وليس بأية سرقة، انما بسرقة أموال النازحين، التي كانت تقدم من أجل السوريين، الذين نزحوا الى لبنان هرباً من الحرب والدمار الذي أصاب مناطقهم، وبأنه يتوسَّل المناصب والمقاعد. ولأن الأمور كادت أن تُقطع من دون أن تجري اية محاسبة لمروجي هذا الكلام في مقدمة نشرة أخبار المحطة البرتقالية، رغم مرور ثلاثة أيام، كان لا بدّ للوزير بو صعب من أن يقدم على فعل شيء، فخطا خطوتين، الأولى كانت، بمقاطعة اجتماع تكتل الاصلاح والتغيير، ولما كادت الأمور ان تفهم بأن القضية انتهت عنده، أقدم على الخطوة الأخرى حيث أطلّ بحوار من على شاشة ال "MTV" في برنامج بموضوعية، فجال مقدم البرنامج الزميل وليد عبود بين كل المعطيات والمواقف ومنها مواقف الاعلام والناس مما تعرّض له الوزير بو صعب.
وكان من البديهي أن ينطلق هذا الحوار من الخطوة الأولى التي قام بها الوزير السابق، اي مقاطعة اجتماع التكتل، فأكد بو صعب انه لم يترك تكتل التغيير والاصلاح والتيار الوطني الحر بعد الحملة التي تناولته في محطة تلفزيون OTV، وأضاف ان هناك قصة حصلت ونحن نعالجها.
وأحاط اللقاء بالحملة التي وردت في مقدمة احدى نشرات الاخبار في ال OTV، على الوزير، فقال بو صعب ان الحملة لم تقتصر على القضايا السياسية انما تخطتها الى امور شخصية وهو ما اثر فيه واعتبره اساءة مرفوضة. وفي خلال الحوار أشار مقدم البرنامج وضيفه، الى ان المستشار الرئاسي جان عزيز يقف وراء تلك الحملة.
وقال بو صعب: هناك موضوع أحب التحدث فيه، عن عهد التميمي وكل الاطفال الفلسطينيين المسجونين اليوم في السجون الاسرائيلية ويتعذبون. الاسرائيليون ينفذون مخططهم، ونحن نتلهى بامورنا، امور لبنان الداخلية والعربية. وهذا الموضوع يجعلنا أن نكون حذرين... وكذلك هناك التصريح الاسرائيلي بخصوص البلوك رقم ٩، الذي يؤكد بأن العدو الاسرائيلي، ينتظر اية بلبلة تحصل في البلد ليدخل من خلالها. ولو كان اهتزاز خفيف يمكن السيطرة عليه في الداخل اللبناني، لما تجرأ بالكلام بخصوص البلوك النفطي. وهو ينتظر الفرص للانقضاض علينا. فالأطماع الاسرائيلية ليست بالبلوك ٩، بل نواياه دائمة بتخريب الوضع في لبنان، ومنها القضايا الأمنية التي تدخل فيها مؤخرا.

وأضاف بو صعب: هناك كلام كثير، والمواضيع تداخلت بعضها ببعض. هناك كلام صدر عن ال OTV وانتقلنا الى مشكلة اخرى سرقت الأضواء، وأنا صريح بالحديث عن الذي صار، وكيفية التعامل مع هذه المشكلة.
وبالنسبة لعدم حضوري اجتماع التكتل، كنت يومها على موعد غداء في وسط بيروت مع صديق العمر. وفي الأساس لم أكن ذاهبا الى اجتماع تكتل الاصلاح والتغيير، ولست معتكفا او متريثا او معلقا، هناك مشكلة صارت، ونحن نعالجها. وأنا ارتأيت ان وجودي في اجتماع تكتل الاصلاح والتغيير، رغم وجود مشكلة مع OTV، تبدو الامور ماشية وعادية، ووجودي هناك سيوحي بأنه كأن شيئا لم يكن.
لست مشترطاً شيئاً، ولم اغادر التكتل حتى أشترط للعودة اليه، هناك مشكلة نعمل على معالجتها. وأنا طبعا في التيار الوطني الحر، وهناك رئيس له، وأنا مستشار عند فخامة رئيس الجمهورية وعندما يكون هناك مشكلة بهذا الحجم، لا بد ان أذهب لعنده وأحكي معه، ويلي صار ليس قليلاً.
وأضاف بو صعب: حتى لا تروح العالم على بعيد، والكل بدأ يرمي التهم ويلي صدّق التهم ويلي لم يصدّقها، ويلي يقول مش معقول يلي صار هيك، من تلقاء نفسه، ويلي كاتب مقدمة نشرة ل O.T.V هل كتبها لوحده. من جملة الأسئلة التي طرحت: أكيد ان معه ضوء أصفر أو أخضر، كل الأمور كنا نسمعها.
انني اعتذر في البداية من زوجتي ومن أولادي، لأنهم تعرّضوا لأمور صعبة، وهم أصلاً ليسوا في السياسة لناحية التعابير التي سمعوها والتي وردت في مقدمة نشرة ال O.T.V، والتي رافقها ردود عليها من الآخرين. وأقول ليس من بيت أبي ضربت، ولكن إذا موظف قاعد في هذا المكان واخطأ، عليه هو ان يتحمّل هذا الخطأ. والبعض سأل بعد مرور ٣ أيام، لماذا بعدك ساكت، وهناك مثل انكليزي يقول: الذي يمشي مثل البطة ويحكي مثل البطة، يصير مثل البطة. والواضح ان المقصود في المقدمة هو الياس بو صعب.
وتابع بو صعب: ان فخامة رئيس الجمهورية، ورئيس التيار الوطني الحر، لا يقبلان هذا المستوى من الكلام، وخاصة لوزير سابق وعضو في التيار الوطني الحر وتكتل الاصلاح والتغيير، وعضو مكتب سياسي فيه.
ولست لاهثاً وراء مركز أو منصب. فالكل يعرف، عندما عيّنت وزيرا للتربية والتعليم العالي، تمّ الاتصال بي عند الساعة الثانية فجرا بتوقيت الامارات العربية المتحدة، ولم أكن مطلعا أو على علم بالأمر مسبقاً. واذا كان المقصود في مقدمة نشرة ال O.T.V، انني فتحت دكاكين، فطوال وجودي في الوزارة لم أرخّص إلاّ لجامعة واحدة وهي جامعة اللاعنف. والحديث عن سرقة الأموال، الكل يعرف ان راتبي طوال فترة وجودي في الوزارة جمع لمصلحة أطفال لبنان، وطوال القيام برحلات السفر الى الخارج بمهمات رسمية، كنت أسافر مع المستشارين عبر صرف نفقات السفر من حسابي الخاص وحاليا الخاص.
وبالنسبة للأصيلين في التيار، الكل يعرف انني عندما كان قصر الشعب كنت أصعد الى بعبدا، وكنا من أوائل المقتنعين بمشروع الرئيس عون، وعندما حصلت ١٣ تشرين، اي الحرب على عون واقتحام قصر بعبدا، ما زلت اذكر انني كنت أبكي، بينما كاتب المقال الذي قال عني سارق أموال النازحين، كتب آنذاك مقالات اتهم فيها عون بأنه سرق ٣٠ مليون دولار. وهو يعرف أين كان. فالكل يعرف من هم الأصيلون في التيار ومن هم غير الاصيلين.
    قرأ هذا المقال   8277 مرة
غلاف هذا العدد