إختر عدداً من الأرشيف  
العرب

زيارتا الولايات المتحدة وبريطانيا على مفكرة ولي العهد السعودي
لندن تدعم معركة الامير محمد بن سلمان على الفساد والتمييز ضد المرأة
على جدول اعمال صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي عهد المملكة العربية السعودية زيارتان الى الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا، فالأولى ستتم في شهر آذار/مارس المقبل، فيما ستتم الثانية قريبا، حيث من المتوقع ان تقدم حكومة لندن دعما قويا للامير في خططه للاصلاح الاقتصادي، وفي معركته على الفساد، كما يمتد هذا الدعم الى الجهود التي يبذلها سموه لوقف التمييز ضد المرأة. وفي الولايات المتحدة تنتظر شركات التكنولوجيا مزيداً من المبادرات التي قد يقدمها سمو الامير محمد بن سلمان خلال الزيارة المرتقبة. ويعمل سموه ليل نهار في خدمة مشروع سموه ٢٠٣٠، حيث شهدت الايام الاخيرة لقاءات سموه مع كل من قائد القيادة المركزية الاميركية لبحث التعاون على الصعيد العسكري وصعيد مكافحة الارهاب، كما التقى قائد الجيش الباكستاني، والتقى رئيس مجلس النواب الاميركي وبحث معه العلاقات الثنائية. وترأس سموه اجتماع مجلس الشؤون السياسية والامنية.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، أنه منذ أن أعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، منذ ما يقارب العامين، عزمه على تحويل المملكة الى دولة ناهضة عبر حركة اصلاحية شاملة، تساءل السعوديون والأجانب على حد سواء عما إذا كان جاداً في الإصلاح، ولم يتآخر في أن أثبت بالفعل جديته وأن وقت الشك انتهى.
وأشارت الصحيفة، في تقرير لها، إلى أن الإصلاحات التي يقوم بها أخذت دفعة جديدة قوية، حيث إن الشركة الأم لمحرك البحث العالمي غوغل أعلنت عن جديتها الاستثمار في السعودية، لبناء مركز عالمي ضخم للتكنولوجيا في المملكة، مضيفة أن ذلك يأتي ضمن خطط 2030 التي يقودها الأمير محمد بن سلمان، والذي ينتظر أن يزور الولايات المتحدة في شهر آذار/مارس المقبل؛ متطلعاً الى مزيد من المبادرات مع شركات التكنولوجيا.
وأضافت، أنه لم يعد هناك شكوك أو نزاع على أن ولي العهد السعودي ليس عازماً فقط على الإصلاح، بل أيضاً التغيير الإيجابي في كل المجالات التي تخدم السعوديين، ويستفيدون منها لمستقبل المملكة.

وقال التقرير: إنه منذ 30 عاماً لم تتمكن السعودية من إنهاء الاعتماد على النفط، إلا أن الأمير محمد بن سلمان وضع الرؤية الجديدة والجادة في الاعتماد على الذات، وقام بإجراء الكثير من التغييرات الاجتماعية والثقافية، وكذلك الاقتصادية التي لم تشهدها المملكة من قبل.

تحقيق الرؤية ٢٠٣٠
ويعمل ولي العهد لتحقيق الرؤية ٢٠٣٠ على كثير من الجوانب؛ من أبرزها مكافحة الفساد، وخاصة الفساد المالي، ومن هذا المنطلق تم إيقاف عدد من المسؤولين والأمراء والتحقيق معهم في فندق ريتز.
وأشارت إلى أن ٧٠% من الشعب السعودي هي من فئة الشباب، وتقل أعمارهم عن 30 عاماً، وهم من أبرز المؤيدين للتغييرات والاصلاحات ولمكافحة الفساد.
ورغم أن التحول الاقتصادي مهمة ضخمة، إلا أن السعودية تواجه ايضا إيران؛ لمنعها من دعم الإرهاب وخلق الفوضى في المنطقة، وكذلك قاطعت قطر؛ لتمويلها جهات مشبوهة، وتخوض حرباً في اليمن ضد مليشيات مدعومة من إيران.
وقالت الوول ستريت جورنال: رغم المهمات الصعبة، فإن المملكة تسير نحو التحول والإصلاح وجذب الاستثمارات، وتغييرات جذرية طموحة لمستقبل أفضل.

التأشيرة السياحية
وفي خطة ولي العهد للتحول الوطني قررت المملكة العربية السعودية منح التأشيرة السياحية التي أقرّتها المملكة لمواطني عدد من الدول.
وحسب موقع سبق السعودي سيتم البدء في تنفيذ التأشيرة إلكترونيا خلال أسابيع قليلة مقبلة لمواطني منطقة الشينغن المجموعة الأوروبية ٥٢ دولة، ومواطني القارتين الأميركيتين، واليابان، والصين الشعبية، والصين الوطنية، وسنغافورة، وماليزيا، وبروناي، وأستراليا، وكوريا الجنوبية، وجنوب أفريقيا، وذلك عن طريق التقدم لإحدى الشركات المعتمدة التي بدورها تقدّم الجوازات للممثلية المعنية بعد حصولها على أرقام التأشيرات.
أما عن الاشتراطات المطلوبة لمنح التأشيرة السياحية السعودية، فهي أن يكون قدوم السائحين وإقامتهم تحت رعاية واستضافة جهات معينة ومرخص لها بمزاولة خدمة استقبال ونقل السائحين القادمين من خارج المملكة والإشراف على إقامتهم ومغادرتهم. وأن يتم قدوم السائحين ضمن مجموعات، بحيث لا تقل كل مجموعة عن أربعة أشخاص. وألا يقل عمر المرأة المطلوب التأشير لها عن ثلاثين عاماً، وما دون ذلك يكون قدومها مع محرم.

مواصلة الحملة على الفساد
وتتواصل حملة مكافحة الفساد، تحت قيادة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لملاحقة الذين تشتبه المملكة في تورطهم في الفساد.
ولن تقتصر الحملة التي عرفت إعلاميا باسم زلزال الفساد على المشتبه فيهم بالداخل فقط، إذ يقول الشيخ سعود المعجب النائب العام السعودي إنه سيسعى لتسلم مشتبه بأنهم متورطون في جرائم فساد يعيشون خارج السعودية، في إطار حملة مستمرة بدأت قبل شهرين وطالت بالفعل أمراء ورجال أعمال.
وقال المعجب في مقابلة نشرتها مجلة الرجل بالنسبة للمتهمين الفارين خارج البلاد... يتم جمع الأدلة والقرائن عما نسب إليهم وسيصدر بحقهم مذكرة اتهام مستوفاة لجميع المتطلبات سيتم توجيهها للجهة النظيرة في البلد المراد استرداد الشخص منه، بحسب وكالة رويترز البريطانية.
ولم يتضح عدد الأشخاص الذين سيجري طلب تسلمهم أو الدول الموجودين فيها.
وكانت قوات الأمن السعودية احتجزت عشرات من صفوة الساسة ورجال الأعمال في فندق ريتز كارلتون الفاخر بالرياض، بناء على أوامر من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يترأس حملة مكافحة الفساد.
ويتفاوض مسؤولون سعوديون على التوصل إلى تسويات مع المحتجزين ويقولون إن هدفهم إعادة نحو 100 مليار دولار إلى خزانة الدولة.
وقال المعجب الشهر الماضي إن معظم الموقوفين وافقوا على إجراء تسويات لتفادي توجيه النيابة العامة اتهامات إليهم، وإن الباقين منهم سيظلون محتجزين لعدة شهور أخرى.
وأضاف المعجب لمجلة الرجل: الذين أثبتت التحقيقات تلبسهم في قضايا الفساد سيخضعون لمحاكمة عادلة وفقا للأنظمة المرعية.. بإمكانهم توكيل محامين للدفاع عنهم في مرحلتي التحقيق والمحاكمة.
ويرئس سمو ولي العهد نائب رئىس مجلس الوزراء وزير الدفاع مجلس الشؤون السياسية والامنية الذي شُكِّل بمرسوم ملكي، ويعتبر جزءاً من الاصلاحات في المملكة. وقد ترأس سموه في الشهر الماضي اجتماع هذا المجلس في الرياض، حيث اطلع المجلس على تقرير موجز عن اوضاع الامن وحول عدد من الموضوعات الاخرى، بالاضافة الى تطورات الاحداث الاقليمية والدولية، واصدر بشأنها عدداً من التوصيات.

سموه استقبل رئيس الكونغرس
وقائد القيادة المركزية
وعلى صعيد جهوده المتواصلة التقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان في جدة، رئيس مجلس النواب الأميركي بول رايان، اواخر الشهر الماضي، وجرى خلال اللقاء، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى بحث عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك.
وحضر الاستقبال، صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية، ومعالي رئيس أمن الدولة الأستاذ عبد العزيز الهويريني، ومعالي رئيس الاستخبارات العامة الأستاذ خالد الحميدان.
كما حضره من الجانب الأميركي، القائم بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى المملكة كريستوفر هنزل، وعضو الكونغرس رئيس لجنة الدوائر العسكرية بمجلس النواب ماك ثورنبيري، وعضو الكونغرس رئيس اللجنة الدائمة للاستخبارات بمجلس النواب ديفين نونيس، وعضو الكونغرس بلجنة الطرق وأساليب البيت الأبيض فيرن بوكانان، وعضوة الكونغرس بلجنة الخدمات المسلحة ليز تشيني، وعضوة الكونغرس بلجنة الدوائر العسكرية بمجلس النواب ستيفاني ميرفي، وعضو الكونغرس بلجنة التخصيص بمجلس النواب سكوت تايلور، ومستشار الأمن القومي بمكتب رئيس مجلس النواب جيف دريسلر.
كما التقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان لاحقاً في جدة قائد القيادة المركزية بالجيش الأميركي الفريق أول جوزيف فوتيل.
وجرى خلال اللقاء استعراض التعاون الثنائي في المجال العسكري، والجهود المشتركة في محاربة الإرهاب ومكافحة التطرف، بالإضافة إلى مستجدات الأوضاع في المنطقة.
حضر اللقاء صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية، ومعالي مساعد وزير الدفاع الأستاذ محمد العايش ومعالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق أول ركن عبد الرحمن البنيان وصاحب السمو الملكي الفريق ركن فهد بن تركي بن عبد العزيز قائد القوات المشتركة لعمليات إعادة الأمل ومدير عام مكتب وزير الدفاع الدكتور هشام آل الشيخ والمستشار العسكري لسمو وزير الدفاع اللواء المهندس ركن طلال العتيبي.
فيما حضر من الجانب الأميركي القائم بالأعمال في السفارة الأميركية بالرياض كريس هنزيل ورئيس بعثة التدريب العسكرية الأميركية في المملكة اللواء بيتر أوتلي وعدد من كبار المسؤولين في القيادة المركزية الأميركية.

زيادة انتاج
من دون زيادة كلفة
وعلى الجانب الخدماتي تفقَّد سموه محطة تحلية المياه في جدة وعبَّر عن شكره وتقديره للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة على ما حققه أبناء الوطن العاملون في محطات تحلية المياه بالمملكة من زيادة في الإنتاج من 3.5 ملايين إلى 5 ملايين متر مكعب، خلال العامين الماضيين، من دون زيادة في التكاليف على رفع كفاءة التشغيل.
جاء ذلك خلال زيارة سموه لمحطة تحلية جدة، حيث التقى محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة المهندس علي الحازمي وكبار المسؤولين والموظفين بالمحطة.
واطلع سمو ولي العهد خلال الزيارة على جهود المؤسسة في استخدام أبحاث ودراسات معهدها لرفع كفاءة محطاتها العاملة وزيادة إنتاجها في جميع المحطات في المملكة، والتزامها ببرامج رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020 من خلال توفير المياه المحلاة وتلبية الاحتياج بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز المحتوى المحلي لصناعة التحلية بأيدي سعودية عبر 28 محطة موزعة على 17 موقعاً على الساحلين الشرقي والغربي من المملكة.
ورافق سموه خلال الزيارة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية وعدد من المسؤولين.
    قرأ هذا المقال   834 مرة
غلاف هذا العدد