إختر عدداً من الأرشيف  
العرب

وزير الخارجية والتعاون الدولي الاماراتي بحث تطوير العلاقات مع ملك اسبانيا وتباحث مع داستيس

عبدالله بن زايد: الوضع الحالي غير ممكن في فلسطين ونحتاج الى سياسيين اسرائيليين أكثر نضجاً
أجرى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي مباحثات في إسبانيا شملت كل المستويات، بدعوة من الملك فيليب السادس، مروراً برئيسة مجلس النواب أنا باستور، وصولاً الى لقاء المباحثات الرسمية مع نظيره وزير خارجية إسبانيا الفونسو داستيس. وكانت قضية فلسطين حاضرة في عقل وقلب الشيخ عبدالله بن زايد خلال لقاءاته الدبلوماسية.

وقد استقبل الملك فيليب السادس ملك مملكة إسبانيا، قبل أسبوعين، في مدريد سمو الشيخ عبدالله بن زايد، الذي نقل إليه تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتمنيات سموهم لمملكة إسبانيا بمزيد من التقدم والنماء وحرص سموهم على توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين إلى آفاق أوسع وأرحب.
ورحب ملك إسبانيا بسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، محملاً سموه تحياته إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتمنياته لدولة الإمارات بمزيد من التطور والازدهار، معرباً عن تطلع بلاده لتعميق العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز أواصر العلاقات مع دولة الإمارات في شتى المجالات.
وأشاد ملك إسبانيا بما حققته دولة الإمارات من نهضة حضارية شاملة، بفضل رؤية قيادتها الرشيدة، متمنياً للدولة المزيد من التقدم والازدهار.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أهمية تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في شتى المجالات.

وجرى خلال اللقاء بحث السبل الكفيلة بتعزيز العلاقات الثنائية التاريخية التي تربط البلدين الصديقين وسبل تطويرها وتعزيزها، كما تم تبادل وجهات النظر تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد لاحقاً أنا باستور رئيسة مجلس النواب الإسباني وجرى خلال اللقاء بحث علاقات الصداقة بين دولة الإمارات ومملكة إسبانيا وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، خاصة في القطاعات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
وتبادل الجانبان خلال اللقاء وجهات النظر حول مجمل التطورات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية تعزيز التعاون المشترك في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف بأشكاله كافة.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها.
من جانبها رحبت رئيسة مجلس النواب الإسباني بسمو الشيخ عبدالله والوفد المرافق، وأشارت إلى أن هذه الزيارة تعكس الحرص المشترك لدى قيادتي البلدين على تبادل الزيارات واللقاءات ومواصلة تطوير العلاقات الثنائية، بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الصديقين، مؤكدة سعي بلادها لتطوير علاقاتها الثنائية مع دولة الإمارات بالشكل الذي يخدم مصالح الجانبين.
واصطحبت أنا باستور، عقب اللقاء، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في جولة في أرجاء مقر انعقاد جلسات مجلس النواب، وقدمت لسموه شرحاً موجزاً عن المقر وأقسامه.

مذكرة تفاهم
بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الاماراتي مع الفونسو داستيس وزير خارجية إسبانيا تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات خلال لقاء عقد بينهما في مدريد.
وتبادل الجانبان - خلال اللقاء الذي عقد في إطار زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الرسمية إلى المملكة الإسبانية - وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك في ضوء التطورات والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
ورحب الفونسو داستيس وزير الخارجية الإسباني بزيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى بلاده، مؤكدا أهمية تعزيز علاقات التعاون المشترك مع دولة الإمارات ومشيدا بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وبالمكانة التي تحظى بها الإمارات على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وقام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والفونسو داستيس بعد اللقاء بالتوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون بين أكاديمية الإمارات الدبلوماسية والمدرسة الدبلوماسية الإسبانية.
وتوجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان - في كلمة ألقاها خلال المؤتمر الصحافي المشترك - بالشكر إلى نظيره الإسباني على حفاوة الاستقبال والمشاعر التي لمسها وفد الامارات من الملك فيليب السادس ملك مملكة إسبانيا ومن الحكومة والشعب الإسباني.
وقال سموه لا شك في أن العلاقة بين البلدين الصديقين علاقة مهمة في مجالات عديدة، حيث تربطنا علاقة وطيدة مع إسبانيا منذ عام 1972، خاصة أن هناك أكثر من سبعة آلاف إسباني مقيم في دولة الإمارات.. كما أن التبادل التجاري غير النفطي تجاوز ملياري دولار ونعتقد أن هناك إمكانية للدفع الى المزيد من هذا التعاون المشترك.
وأعرب سموه عن سعادته بالانتهاء من التوقيع على مذكرة تفاهم تتعلق بالتعاون بين المدرسة الدبلوماسية الإسبانية العريقة والأكاديمية الدبلوماسية في الإمارات.. وقال: نطمح أيضاً إلى أن نعزز العلاقة الثقافية بين البلدين الصديقين.
وأضاف سموه اليوم تحدثنا عن تعزيز التعاون بين البلدين الصديقين خاصة أن هناك استثمارات عدة لدولة الإمارات في إسبانيا.. وأعرب عن فخري بهذه الاستثمارات خاصة في شركة سيبسا.. ونتطلع إلى تنمية حوارنا الدبلوماسي والسياسي لبحث الكثير من التحديات التي تواجهنا سواء تحديات إقليمية أو دولية، خاصةً تحدي التطرف والإرهاب والذي يعد تحديا مهما يستوجب معه تعزيز التعاون الثنائي ومن ثم التعاون الدولي لمكافحته واجتثاثه.
وأعرب سموه عن شكره لوزير خارجية إسبانيا على دعم بلاده استضافة مدينة دبي لمعرض اكسبو 2020.. كما أعرب سموه عن شكره للحكومة الإسبانية على مشاركتها القوية التي أعلنت عنها في هذا الحدث المهم.. مؤكدا أن هذا الحدث سيعزز العلاقة بين البلدين الصديقين.
وقال سموه لا شك أن العلاقة العسكرية بين البلدين الصديقين علاقة مهمة ونطمح لان نبحث إمكانية تطويرها في المستقبل سواء كان على المستوى الثنائي أو من خلال مظلة تعاوننا ومشاركتكم في الناتو أو لبحث مشاركتنا السابقة أو المستقبلية.. وأُعرب عن فخري بهذه العلاقة ومعرفتي بكم كشريك وصديق.

أسئلة الى اسرائيل
ورداً على سؤال حول النزاع العربي الإسرائيلي.. قال سموه: إن الجامعة العربية تقدمت بمبادرة السلام العربي التي في مضمونها تتحدث عن عودة أراضي 67 مقابل تطبيع كافة الدول العربية مع إسرائيل، وبعد ذلك تم تبنيه من منظمة التعاون الإسلامي التي أضافت 35 دولة لذلك.. ونعتقد أن هناك مبادرة عربية لم ترد عليها إسرائيل بالشكل المناسب ولم تتقدم حتى إسرائيل بمبادرة بديلة.. ولكن الوضع على الأرض يزداد سوءا حيث أن الفلسطينيين أصبحوا أقل أملا في إنهاء هذا الصراع وفي الحصول على حق تقرير المصير وفي إنهاء هذا الصراع بين الدولتين.
وأوضح سموه أن هناك سؤالا لا بد أن يجيب عليه السياسي ويجاوب عليه الشعب الإسرائيلي.. هل إسرائيل تريد أن تبقى دولة مستعمرة؟ وهل إسرائيل تريد أن تنهي هذا الصراع بوجود دولة واحدة وبحقوق متساوية؟ أو أن إسرائيل تريد أن تكون بلدا يشابه نظام ال أبارتايد في جنوب إفريقيا؟.
وأضاف سموه: هذه أسئلة مطروحة وأسئلة منصفة ونعتقد بأن هناك فهما دوليا لهذا التحدي ولا شك أني من المنطقة العربية ومن الشرق الأوسط، وأطمح لأن أرى المنطقة يسودها السلام ويسودها الاستقرار وتسودها التنمية.. كما نعتقد أننا نستطيع أن نكون شركاء في محيط الشرق الأوسط، ولكن هذه الشراكة تتطلب إنهاء هذا الصراع من قبل الطرفين وتغيير النهج الذي استمرت عليه إسرائيل وأسسه الإسرائيليون منذ أكثر من 50 سنة.
وقال سموه من الواضح أن الوضع الحالي غير ممكن أن يستمر! ولكن آمل أن نرى سياسيين أكثر نضجاً من الجانب الإسرائيلي يستطيعون أن ينعشوا آمال الإسرائيليين وآمال الفلسطينيين وآمال العرب والشرق الأوسط بمستقبل أكثر ازدهارا.
وقد حضر هذا اللقاء الدكتورة حصة عبدالله العتيبة سفيرة الدولة لدى المملكة الإسبانية.
احتواء السياسات الايرانية
وفي اطلالة اعلامية أخرى، أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد الحاجة الى جهد دولي منسق لاحتواء السياسات العدائية الصارخة لإيران والحد من برنامجها للصواريخ الباليستية.
وقال سموه في مقالة نشرها في صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، إن إيران تبنت أجندة طائفية تهدد النسيج الاجتماعي الإقليمي. وأضاف أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت تأمل أن يؤدي الاتفاق النووي مع إيران إلى تشجيع طهران على تبنّي سلوك معتدل في المنطقة، إلا أن ذلك لم يحدث، لسوء الحظ.
وأشار سموه إلى أن نتائج السلوك الإيراني على المدى الطويل قد تكون كارثية، مؤكداً على أن هناك حاجة إلى جهود دولية منسقة لاحتواء النهج العدائي لإيران، ووقف تهديد برنامجها للصواريخ الباليستية لحل تلك المشكلة. وقال: في الوقت الذي تتوحد فيه الجهود العالمية لمواجهة التهديدات النووية، نحتاج الآن إلى شركائنا الدوليين بما فيهم الاتحاد الأوروبي لمواجهة هذا التحدي.
وأردف سموه: قد يقول البعض إن هذا أمل غير واقعي، وإن القضايا الأمنية في المنطقة لم ولن تكون ضمن مناقشات الاتفاقية النووية مع إيران، وسوف تختفي حتمياً في ثنايا الاتفاقية، غير أن دولة الإمارات لا توافق على ذلك، ومن دون تحقيق تقدم كبير في حل هذه المشكلات، فإن الاتفاقية سوف تفشل لا محالة، وإذا سمحنا لإيران أن تستمر في طريقها العدواني، سوف تفقد الاتفاقية فحواها ومعناها.
ودعا سمو الشيخ عبدالله بن زايد إلى اتفاقية جديدة مع إيران لكبح جماح سلوكها الإقليمي. وأوضح أن: ما نحتاج إليه هو اتفاقية جديدة تحقق ثلاثة أهداف: تخفيض قدرة طهران على دعم الجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية في المنطقة، وتخفيض قدرة الحرس الثوري على إشعال النزاعات وتدمير الدول الأخرى، وتجفيف فعالية برنامج إيران للصواريخ الباليستية لتكون في حدود معقولة، ومنعه من التوجه إلى المدنيين الأبرياء في الدول المجاورة. وأكد سموه أن هذه المطالب عادلة ومعقولة، وهي أيضاً الشروط الأساسية للعلاقات الودية وتحسين التعاون الإقليمي.
وعبر سمو الشيخ عبدالله بن زايد، عن أمله في المزيد من الحزم الدولي تجاه إيران بالقول: تتمنى دولة الإمارات أن يساعد المجتمع الدولي بمزيد من الاهتمام والعزم على كبح جماح السلوك الإيراني الإقليمي، كما فعل مع المشكلة النووية، ويمكن للدول الأوروبية أن تسهم في ذلك جيداً، بما لها من خبرة وقوة في توجيه الاتفاقيات النووية، ونحن على استعداد للتعاون مع الشركاء الأوروبيين للدخول في هذه العملية من أجل السلام والاستقرار الإقليميين ولمصلحتنا جميعاً.
وأشاد سموه بالبرنامج الإصلاحي الطموح الذي تبنّاه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، الذي ستكون له تأثيرات محسوسة في المنطقة.
ودعا سمو الشيخ عبدالله بن زايد إلى توفير الدعم الدولي الكامل لهذه التغييرات التي يقودها الأمير محمد بن سلمان. وأضاف: يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يبذل أقصى جهده لتشجيع تلك التغييرات، ولا شك أنه ستكون هناك عقبات في الطريق، لكن بدلاً من التركيز على الخلافات البسيطة، ينبغي على أصدقائنا الأوروبيين أن ينظروا إلى الصورة الكبرى، ويستغلوا هذه اللحظة من أجل التقدم والإصلاح.
واختتم سموه مقالته بالقول إن معالجة العديد من المشكلات في منطقتنا تتطلب تعاوناً كثيفاً بين أوروبا ومنطقة الخليج العربي، ومن أجل نجاح هذه المساعي نحن في حاجة إلى بعضنا، فإذا عملنا لأجل أهداف متعارضة، سوف نفشل.




بحث التعاون الثنائي مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي
التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي - بمقر الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، فديريكا موغيريني الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية.
وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي وسبل تطويرها وتعزيزها في المجالات كافة.
وتبادل الجانبان وجهات نظرهما تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك خاصة تطورات الأوضاع في اليمن وليبيا.
وقد وقع سمو الشيخ عبدالله بن زايد وفديريكا موغيريني اتفاقية ترتيبات التعاون بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي والدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية.
وحضر اللقاء زكي أنور نسيبة وزير دولة ومحمد عيسى بوشهاب السويدي سفير الإمارات لدى مملكة بلجيكا.
    قرأ هذا المقال   818 مرة
غلاف هذا العدد