إختر عدداً من الأرشيف  
جعبة سعيد فريحة

العَدَدُ الأوّل...
للذِكرى، وَالعِبْرَة، وَالتّرْفيه!
- هل تحب لبنان؟
- هذا سؤال بلا طعمة... ومع ذلك اجيب عليك بقولي اني احب لبنان واحب فيه فريقاً غير قليل من رجال السياسة والادب. واحبهم الى قلبي اولئك الذين كانوا رفاقي واصدقائي ايام النفي والابعاد، وفي مقدمتهم المرحوم ميشال زكور، وسليم تقلا، وحميد فرنجيه، وكميل شمعون وحبيب ابو شهلا وغيرهم من افراد شلة الرستوران. اما رياض الصلح فهو من احب رجال السياسة الى قلبي وقلوب الوطنيين في لبنان وسائر الاقطار العربية.
- ومن اكره رجال السياسة اليك؟ فاطرق الاستاذ الريس وقال: اذكروا محاسن موتاكم.
- ومن احب شعراء لبنان اليك؟
- بشارة الخوري طبعاً. وقد كنت ولا ازال اتمنى ان يكون اكثر انطلاقاً كشاعر سياسي، اذ ليس بعد شوقي من شاعر سوى بشارة الخوري.
وجاء في معرض كلام نجيب الريس عن الصحافيين اللبنانيين انه معجب كل الاعجاب بجبران التويني وميشال ابي شهلا - رحمات الله عليهما - ومعجب ايضاً بالاستاذ يوسف ابرهيم يزبك الكاتب المتحمس والمهاجم العنيف.

اعتقال الرئيسين
وعلى الصفحتين الثامنة والتاسعة تحقيق عن اعتقال الرئيسين بشارة الخوري ورياض الصلح، وكيف ان رجال الامن وضعوا الشيخ بشارة في سيارة وانطلقوا به ليلاً، وفي ظل حراسة مشددة، الى المجهول، وعند وصوله الى قرب بحمدون لاح له على ضوء سيارة متقدمة طربوش منحرف وشرابة تلق من خلال الزجاج، فأدرك ان صاحب الطربوش والشرابة هو رياض الصلح، وانه هو الآخر في طريقه الى المجهول.
ثم بقية القصة، وكيف انتهى المطاف في قلعة راشيا حيث فوجىء الشيخ بشارة الخوري بالحراس والخفراء من رجال الدرك يستقبلونه بحفاوة وبالتحية العسكرية. وكانت النتيجة ان ابدلوا في الحال، ووضع كل من الشيخ بشارة ورياض الصلح في غرفة منفردة، كما وضع المغفور له عبد الحميد كرامي، وكميل شمعون، وعادل عسيران، والمرحوم سليم تقلا في غرفة واحدة. ورغم ذلك استطاع رياض الصلح ان يؤمن الاتصال بينه وبين الشيخ بشارة الخوري وسائر الرفاق، فكان ينقل اليهم باستمرار اخبار الثورة واحداثها بواسطة بعض رجال الحرس.
وعلى نفس الصحفتين كلمتان عن دور المرأة في معركة الاستقلال، احداهما بقلم السيدة نجلا صعب والثانية بقلم الآنسة الدكتورة جمال كرم.
وهناك خبر عن موكب الزعامة الذي خرجت بيروت لاستقباله والهتاف لصاحبه عطوفة القائد العام الامير مجيد ارسلان.

ثم اعلان صغير عن فيلم جوهرة بطولة يوسف وهبي... ونور الهدى.


شخصية الاسبوع
وفي باب شخصية الاسبوع، صفحة 11، صورة كاريكاتورية واخرى قلمية لرياض الصلح: مرتجل النهضة وموقظ النيام.
وفي نهاية الصورة القلمية الكلمة التالية عن رياض:
عربي صميم، ولبناني صميم، ومحدّث يحب الايجاز، ويطرب لسماع النكتة، ولروايتها. عفيف اليد والنفس واللسان، وهو الآن يستغل كل مواهبه لخدمة البلد، ولاحتلال صفحة رائعة في تاريخ كبار الرجال. وقد احتل رياض بدل الصفحة صفحات في التاريخ. وكانت اروعها تلك التي كتبها بدمه واستشهاده في ارض عمان.

رئيسان وتحيتان
وعلى صفحتي الوسط، اي 12 و13، صورتان بالزنكوغراف لرسالتين احداهما من فخامة الشيخ بشارة الخوري رئيس الجمهورية اللبنانية، والثانية من فخامة شكري القوتلي رئيس الجمهورية السورية. وقد تضمنتا تحية التشجيع والتقدير لكاتب هذه السطور لمناسبة اعتزامه اصدار مجلته الصياد التي يرجو الرئيس بشارة الخوري ان يكون لها نصيب في خدمة لبناننا العزيز ويرجو الرئيس شكري القوتلي ان تؤدي مجلة الصياد رسالتها القومية لمصلحة البلدين الشقيقين سوريا ولبنان.
واعتقد ان الصياد كانت عند حسن الظن فأدت، ولا تزال تؤدي، رسالتها القومية لمصلحة لبنان وسائر الاقطار العربية.
    قرأ هذا المقال   806 مرة
غلاف هذا العدد