إختر عدداً من الأرشيف  
لبنان

هل يخسر لبنان مؤتمرات الدعم بسبب تعذُّر الإصلاح؟
كيف السبيل إلى موازنة إصلاحية وشفافة ومتقشّفة في زمن التحضير للانتخابات؟
صدمة الموازنة: العجز التراكمي منذ 2004 بلغ 44.47 مليار دولار ويُشكّل ٥٥.٧% من الدين
يعيش اللبنانيون اليوم على آمال الوعود بمؤتمرات الدعم الدولية. لكن هذه الآمال مرهونة بهم، في الدرجة الأولى، لا بالدول المانحة. فهل المسؤولون والسياسيون في لبنان مستعدون لتلبية شروط الإصلاح والشفافية التي توحي بالثقة للجهات المانحة وتشجعها على الدعم؟
إذا لم يُقْدِم اللبنانيون على الخطوة الضرورية الجريئة، بدءاً بإقرار موازنة إصلاحية ومتقشّفة وشفّافة فإنهم سيفقدون الثقة ويخسرون فُرَص الدعم، ف تطير المؤتمرات إلى غير رجعة. وعندئذٍ، لا يمكن للمعنيين في لبنان أن يلوموا إلا أنفسهم!

في المبدأ، كان متوقعاً أن تُعقد في الأسابيع المقبلة 3 مؤتمرات لدعم لبنان، وهي: روما 2 المخصص لدعم الجيش اللبناني، ومؤتمر باريس 4 المخصص لدعم الاقتصاد، ومؤتمر بروكسل المخصص لمسألة النازحين السوريين. ولكن تمّ تأجيل مؤتمر روما. ونَقلت وكالة رويترز عن مصدر حكومي لبناني أنّ مؤتمر سيدر ١، المسمّى أيضاً باريس ٤ للمانحين سيَنعقد في باريس في 6 نيسان/ابريل المقبل.
وكانت اللجنة المكلّفة تنظيمَ المؤتمر الصحافي الذي عُقِد قبل أيام في السراي الحكومي والمخصّص للإعلان عن مؤتمر الاستثمار في البنية التحتية في لبنان برعاية رئيس الحكومة سعد الحريري في 6 آذار/مارس الحالي، قد فوجئت بغياب الموفد الفرنسي بيار دوكازن المكلّف التحضيرات الجارية لتنسيق العلاقات بين الإدارة الفرنسية لمؤتمر سيدر 1 والشركات الدولية العابرة للقارّات التي تتعاون مع البنك الدولي والاتّحاد الأوروبي وتلك التابعة للدول المانحة. وقالت مصادر السراي الحكومي إنّ المنظمين تلقّوا تأكيداً بحضور الموفد الفرنسي عند تحديد موعد المؤتمر، غير أنّه لم يصل من دون أيّ إشارة إلى سبب غيابه.
وتزامُناً مع عدمِ صدور أيّ توضيح عن إدارة المؤتمر، قالت مصادر ديبلوماسية إنّ الموفد الفرنسي لم يصل إلى بيروت، من دون تحديد الأسباب التي دفعته إلى تأجيل الزيارة أو الغائها. وأبدت خشيتَها من اعتبار الموفد الفرنسي أنّ مهمّته ليست عاجلة، وخصوصاً إذا صحّت المعلومات بأنّ زياراته لبعض العواصم العربية لم تكن بالحجم الذي أرادته الإدارة الفرنسية.

في الموازاة، تحدّثت مصادر أخرى عن احتمال تأجيل المؤتمرات الدولية لأسباب تقنية وسياسية، منها ما هو خارجيّ ومِن بينها الفتور في علاقة لبنان مع دول مانحة، ومنها ما هو داخلي وعلى علاقة برغبة دول عربية وغربية عدمَ تحويلِ المؤتمر ورقةً لمصلحة أفرقاء السلطة عشيّة الانتخابات النيابية، إضافة إلى متطلبات تقنية على علاقة بملفات إصلاحية يفترض بلبنان اتّخاذها ولم يعُد هناك متّسَع من الوقت لإنجازها. فما قصة مؤتمرات الدعم والشروط الإصلاحية المطلوبة، بدءاً بالموازنة؟

أرقام في الموازنة
يقول الخبير الاقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة إن مُشكلة قطع الحساب قد حُلّت من خلال تعليق العمل بالمادّة 87 من الدستور، وفق ما يؤكد المسؤولون. إلا أن المُشكلة التي لم تُحلّ حتى الساعة تبقى مُشكلة العجز في الموازنة والتي من الظاهر أن حلّها لن يكون سهلاً.
فأرقام المالية العامّة الموجودة على البوابة الإلكترونية لوزارة المال، تشير إلى أن إجمالي العجز التراكمي منذ العام 2004 وحتى تشرين الأول/اكتوبر 2017 بلغ 44.47 مليار دولار أميركي. وهو رقم صادم خصوصاً عند معرفة أنه يُشكّل ٥٥.٧% من إجمالي الدين العام.
وسبب العجز يأتي من بنديّن أساسيين:
- الأول بند الأجور في القطاع العام والذي إرتفع من ٢.٣٨ مليار دولار أميركي في العام 2007 إلى 5.63 مليارات دولار أميركي في العام 2018 أي بزيادة ١٣٧% لتُصبح معه كتلة الأجور ٣٧% من إجمالي الإنفاق و٤٣% من إجمالي الإيرادات.
- الثاني بند دعم مؤسسة كهرباء لبنان والذي بلغ مجموعه منذ العام 2007، 18.5 مليار دولار أميركي ليقارب ال 1.7 مليار دولار في العام 2018، على رغم أسعار النفط العالمية المُنخفضة.
وكان لهذان البندان الدور السيء في خلق عجز مُزمن في الموازنة تحوّل إلى دين عام ازدادت معه خدمة الدين العام بلغ إجمالي خدمة الدين العام على الفترة نفسها ما يوازي 50 مليار دولار أميركي. هذه الزيادة في الدين العام زادت من العجز بحكم أن قيمة الميزان الأوّلي لم تستطع تغطية كلفة خدمة الدين العام، مما أدّى إلى تحوّل هذه الأخيرة إلى دين عام.
وشكّل عجز الموازنة في العام 2004 ما يوازي ٩.٦% من الناتج المحلّي الإجمالي ليرتفع إلى ١٣.٩% في العام 2006 مع عدوان تمّوز/يوليو. والنشاط الإقتصادي الذي أعقب عدوان تمّوز/يوليو أدّى إلى خفض العجز إلى ٥.٨% في العام 2011، لكن الأزمة السورية وتداعياتها على الإقتصاد اللبناني وركود الإقتصاد العالمي، أدّيا إلى رفع العجز إلى ٩.٥% في العام 2013 ليُعاود الإنخفاض في العام 2014 مع إنخفاض أسعار النفط العالمية. لكن الأعوام التي تلتّ رفعت العجز ليصل إلى حدود ال ١٠%.

العجز لا يلائم المؤتمرات
وهكذا، فالذهاب إلى باريس 4، مع هذا المُستوى من العجز، سيُشكّل ضربّة للبنان من ناحية أن مستوى هذا العجز غير مقبول عالمياً المعايير العالمية أقلّ من ٣%، وبالتالي لن يتمكّن لبنان من حصد المبالغ التي يطلبها. ومن هذا المُنطلق تُحاول الحكومة والقوى السياسية جاهدة خفض الإنفاق في الموازنة.
وقد أصدر الرئيس سعد الحريري تعميماً طلب فيه من الوزارات والمؤسسات الرسمية خفض تقديرات الاعتمادات لجميع بنود الانفاق بإستثناء الرواتب وملحقاتها لمشروع موزانة 2018 بنسبة ٢٠% تماشياً مع سياسة ترشيد الانفاق وضبط المالية العامة.
لكن المشكلة تكمن في أن بندي الأجور وخدمة الدين العام يُشكّلان ٧٥% من إجمالي الإنفاق، وبالتالي فإن الخفض يطال ال ٢٥% الباقية أي ما يوازي ٥% من إجمالي الموازنة. هذا الخفض لن يسمح بمحوّ العجز المُقدّر بأكثر من ١٠% هذا العام، مما يعني أنه يتوجّب خفض الإنفاق أكثر من ذلك. هذا الأمر سيدفع من دون أدنى شكّ الحكومة إلى خفض المُساعدات الإجتماعية مثل الصناديق الصحيّة والدعم على المازوت والقمح وغيرها.
لكن هذا الخفض لن يُشكّل أكثر من نسبة ضئيلة لا تزيد عن ال ١% في أحسن الأحوال. الجدير ذكره أن خفض الإنفاق الجاري أي ال ٢٥% سيؤدّي إلى شلّ حركة المؤسسات والوزارات بشكل دراماتيكي وستكون له تداعيات سلبية على النموّ الإقتصادي.

خيارات الحكومة
وبهدف تغطية العجز المُتبقّي، يقول عجاقة، تجد الحكومة نفسها أمام عدّة خيارات كزيادة الضرائب أو الخصّخصة أو تخفيض كلفة الدين العام:
زيادة الضرائب لن تمرّ بسهولة ولن يكون الخيار الأول للحكومة نظراً إلى الإستحقاق النيابي المُقبل. من هذا المُنطلق ستأخذ المُزايدات الإنتخابية بالتكاثر في حال قامت القوى السياسية في السلطة بمثل هذا الإجراء مما سيُكلّفها ثمناً سياسياً باهظاً ليست مُستعدّة لدفعه.
وخصّخصة القطاع العام هو من الشروط التي يفرضها صندوق النقد الدولي على الدول التي تطلب مُساعدته. والسؤال المطروح: هل الوقت الحالي ملائم لخصّخصة بعض المرافق العامّة في لبنان؟ فمن الواضح أن الوقت غير ملائم لأنه حتى لو تمّت عملية الخصّخصة بشفافية مُطلقة، فإن أسعار السوق في ظل الظروف الحالية ليست لمصلحة الدوّلة اللبنانية وبالتالي ستكون نتائج الخصّخصة محدودة في الوقت.
وأما تخفيض كلفة الدين العام، فهو أمرٌ مُعقّدٌ يحتاج إلى ظروف مالية ملائمة. فتخفيض الفائدة يمرّ بعمليات swap على الدين لكن نجاحها مشروط بفوائد مُنخفضة وهذا الأمر ليس متوافراً، أو عبر هندسات مالية قد لا تكون سهلة التطبيق.

الخطة الممكن اعتمادها
والخيارات الإقتصادية الأخرى موجودة ومنصوص عليها في النظريات الإقتصادية. فمُعظم الإقتصاديين يرون أنه من الممكن القبول بعجز بشرط أن يكون بهدف تحفيز النمو الإقتصادي خصوصاً في قعر الدورات الإقتصادية.
هذا الخيار يفرض على السلطة إقرار خطّة إقتصادية واضحة ثلاثية الأضلاع:
أولاً - ترشيد الإنفاق العامّ من خلال خفض الإنفاق الجاري خصوصاً بند الأجور ودعم مؤسسة كهرباء لبنان.
ثانياً - محاربة الفساد الذي يؤذي بشكل كبير خزينة الدوّلة ويحرمها من مليارات الدولارات وهذا أمر معروف على الصعيد العالمي.
ثالثاً - الإستثمار، إن مباشرة من خلال الإستدانة أو من خلال إشراك القطاع الخاص بهدف تحفيز النمو الإقتصادي. والجدير ذكره أن لا امكانية لنموّ إقتصادي من دون إستثمارات.
وهذه الخطّة يرى عجاقة ضرورة أن تمتدّ على الأمد البعيد ضمن رؤية إقتصادية واضحة مع إلتزام كلّي من قبل السلطات اللبنانية بتنفيذ بنودها.
فالعجز الحالي والإستدانة التي تقوم بها الدوّلة اللبنانية هي بالدرجة الأولى لتمويل إنفاقها الجاري، وهذا أمر غير مقبول في الأسواق المالية، حيث يتمّ تحديد الفائدة على أساس كيفية إستخدام الأموال والمُدّة اللازمة. لذا يجب إبراز خطّة إقتصادية واضحة مبّنية على العناصر الثلاثة الآنفة الذكر مع إلتزام كامل من قبل السلطات بتطبيقها ستكون كافية لتأمين ما يستوّجب من باريس 4.
وحتّى ولو قبل المُجتمع الدوّلي بإقراض لبنان 17مليار دولار أميركي، من دون الإصلاحات الآنفة الذكر، فستتحوّل هذه الأموال إلى دين عام يُصبح معها لبنان في وضع لا يُحسد عليه. ومطلوب من السلّطة السياسية أن تُظهر لناخبيها وللعالم أنها على قدر المسؤولية.

وزير الاقتصاد: 5أسباب
وقد بدأت المناقشة الصعبة لمشروع قانون موازنة 2018. وبدا للمراقبين أن محاولات اللجنة الوزارية لتغيير بعضِ الأرقام في الموازنة، في محاولةٍ لخفضِ العجز الذي شكّلَ فضيحةً ببلوغِه حوالي 6,2 مليارات دولار، لن تكون سهلةً لاعتبارات عدة، مِن أهمّها أنّ أسباب ارتفاع العجز غيرُ قابلة في معظمها للخفض.
وعدَّد وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري خمسة أسباب لارتفاع الإنفاق في موازنة 2018، وهي:
أوّلاً - سلسلة الرتب والرواتب التي كانت كِلفتها مقدّرة بمليار و200 مليون دولار. وقد تبيّن أنّ الكلفة ستكون أكبر من ذلك، وستبلغ ملياراً و900 مليون دولار. ومن المرجّح أن ترتفع اكثر في حال أضفنا إليها المؤسسات التابعة للدولة.
ثانياً - إستمرار التوظيف وزيادة الإنفاق في الدولة، عكس ما كان مقرّراً، إذ لم يكن وارداً ضِمن الموازنة توظيفُ هذا العدد، سواء في الإدارة، أو في الأجهزة العسكرية.
ثالثاً - إرتفاع كلفة خدمة الدين العام، بسبب ارتفاع حجم الدين، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة.
رابعاً - إرتفاع فاتورة الكهرباء بسبب ارتفاع أسعار النفط.
خامساً - لم تسجّل الإيرادات المتوقّعة الناتجة من الضرائب التي فرِضت لتمويل السلسلة، المبلغ المتوقّع منها.
واعتبَر خوري أنّ خطوة فصلِ عجزِ الكهرباء عن عجزِ الموازنة لا معنى لها، وعلينا أن نواجه الواقعَ كما هو. عجز الموازنة المقدّر كما هو وارد اليوم يبلغ 9آلاف مليار و500 مليون ليرة لبنانية، وهذا العجز قد يرتفع أكثر في حال لم نُنجز الإصلاحات والإجراءات التي يتمّ طرحُها.

نقاش يزرع الشكوك
وعُلم انّ نقاشاً حصل بين بعض الوزراء رَسم علامات من الشك حول إمكانية إنجاز الموازنة في فترة قصيرة، ذلك انّ عامل الوقت باتَ ضاغطاً بشكل كبير، علماً انّ رئيس المجلس وضع سقفاً للنقاش الحكومي في الموازنة حدوده 5 آذار/مارس الجاري، وهو موعد نهائي يصبح إقرار الموازنة مستحيلاً في مجلس النواب اذا ما تأخّرت إحالتها الى المجلس عن هذا التاريخ، ومن شأن عدم إقرارها ان يؤثّر سلباً على المؤتمرات الدولية المعنية بلبنان، وما يعوّل عليه لبنان منها.
يعني ذلك انّ امام الحكومة اياماً قليلة لإحالة الموازنة الى المجلس، وهذا لا يعني بحسب مصادر وزارية، إنجاز الحكومة لموازنة كيف ما كان، او موازنة مسلوقة، ذلك انّ آثار موازنة كهذه على البلد اكثر سلبية من عدم وجود موازنة.
ويتقاطع ذلك مع تشكيك مصادر نيابية بإمكان الانتهاء من الموازنة قريباً، او إمكان إقرارها من قبل المجلس قبل نهاية ولاية المجلس النيابي الحالي، وحتى لو تَمّت إحالتها اليه اليوم، خصوصاً انها تتطلّب جلسات مكثّفة من قبل اللجنة المالية ولِما يزيد عن شهرين.
ويتبيّن من خلال المعطيات المتوافرة، أنّ هناك صعوبة كبيرة في تقليص العجز من خلال خفضِ أرقامِ الإنفاق. ويبدو أنّ أقصى ما يطمح اليه أعضاء اللجنة، هو تأمين وفرٍ صغير لن يكون كافياً لتغيير المشهد السوداوي الذي رسَمته أرقام العجز التي بلغت ٦.٣ مليارات دولار.
وهذا ما يفسّر تطرُّقَ اللجنة الى موضوع زيادة تعرفة الكهرباء بعد تأمين التيار 24 ساعة لتوفير نحو مليار ونِصف مليار دولار في السنة. ولكن، في انتظار تأمين التيار 24 ساعة فإنّ هناك مساحة زمنية تبدو طويلة وشاقة.

... ومليار من العراق
وتتراكم مستحقات اللبنانيين لدى السلطات العراقية منذ سنوات. بعضها مضى عليه اكثر من 15 سنة، وبعضها الآخر جديد ومتراكم منذ ثلاث سنوات. ويبدو أنه جرى تحريك الملف نحو محاولة استرداد هذه الديون التي تبلغ حوالى مليار و80 مليون دولار.
تسعى المصارف اللبنانية المتواجدة في اربيل منذ اكثر من ثلاث سنوات استعادة ضمانات مالية جمدتها السلطات العراقية على خلفية الأزمة التي نشأت بينها وبين السلطات المحلية في اربيل. ويبلغ مجموع المبلغ المتراكم الذي تطالب بتحريره البنوك اللبنانية حوالي 80 مليون دولار.
جدير بالذكر ان هناك عشرة مصارف لبنانية لديها فروع في العراق هي: بنك عوده، اللبناني الفرنسي، بنك البحر المتوسط (BankMed)، بنك لبنان والمهجر، بنك بيروت والبلاد العربية (BBAC)، بنك بيبلوس، فرنسبنك، الاعتماد اللبناني، انتركونتيننتال بنك (IBL Bank)، وبنك الشرق الاوسط وافريقيا (MEAB).
الى ذلك، تسعى شركات ومستثمرون لبنانيون الى تحصيل ديون متراكمة لهم بذمة السلطات العراقية منذ العام 2003، عام سقوط نظام الرئيس صدام حسين. وقد جرى تجميد كل الديون التي في ذمة الدولة العراقية، ولم تنجح محاولات الوسطاء منذ ذلك الحين باسترداد الأموال. ويقدّر اتحاد الغرف اللبنانية المبلغ المتراكم والمطلوب تسديده حوالي المليار دولار.
وكشف وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني وبعد زيارة عون لبغداد، أبرزَ المواضيع التي تابَعها مع المسؤولين العراقيين واستدعَت مكوثه في بغداد بَعد عودة رئيس الجمهورية والوفد المرافق، وهي:
دخول اللبنانيين إلى العراق، على أن يكون مبدأ المعاملة بالمِثل، حيث إنّ العراقيين يَدخلون إلى لبنان بتأشيرة يَحصلون عليها في المطار.
دخول البضائع اللبنانية إلى العراق عبر طريق التنف، على أن يتمّ فتحُ معبر التنف لهذه الغاية.
دخول الأدوية اللبنانية إلى العراق، حيث كان هذا الموضوع قد بُحِث مع وزير الصناعة حسين الحاج حسن، وتابعتُه بدوري.
موضوع الديون اللبنانية والتي تمّ تقسيمُها إلى 3 أقسام، بينها 80 مليون دولار للمصارف اللبنانية مجمَّدة منذ 3 سنوات. وديون التجّار والأشخاص الاعتباريين الذين يتعاملون تجارياً وصناعياً مع العراق، وديون ما قبلَ العام 2003.
وأشار تويني إلى أنّه سيقدّم تقريراً إلى كلّ مِن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، على أن يتمّ طرحه في مجلس الوزراء لإنشاء لجان متابعة لكلّ هذه المواضيع.
    قرأ هذا المقال   12066 مرة
غلاف هذا العدد