إختر عدداً من الأرشيف  
العرب

البحرين احتفلت بالذكرى ال ١٧ للعمل بالميثاق الوطني
عاهل المملكة حمد بن عيسى قاد نهضة غير مسبوقة برؤية واضحة
ميثاق العهد الإصلاحي الشامل ركائزه وطيدة وقوامه الدستور
لا تزال مملكة البحرين تعيش أجواء الذكرى السابعة عشرة لميثاق العمل الوطني التي اثارت في أذهان المواطنين اجواء الأيام الجميلة والطامحة في تاريخ هذا الوطن الذي يسجل لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، رؤيته السياسية وجرأته في المبادرة وقيادة التحول السياسي في البلاد على نحو فاجأ الأوساط الداخلية والإقليمية والخارجية، وهو الامر الذي أكد على مسيرة البحرين نحو الديمقراطية ودولة المؤسسات، وضمن العقد الإجتماعي للبحرين وطناً لجميع أبنائه وفق مفهوم المواطنة الدستورية، بما تضمنه من مبادئ انسانية وحقوقية سامية، وغدا القاعدة الأساس لجميع التغييرات السياسية التي شهدتها المملكة.
ودشن الميثاق العهد الإصلاحي الشامل على أسس وطيدة تمثلت لاحقاً في إصدار الدستور الوطني، وتحول البحرين الى مملكة دستورية، تقوم على أسس راسخة من الحقوق والعدالة والمساواة والشفافية، ومكفولة بقوة الدستور والقوانين، وليصبح ميثاق العمل الوطني مجسداً للعقد الإجتماعي الذي يجمع المواطنين بجميع فئاتهم، والذي يصهر المكونات المجتمعية في بوتقة الوطن الواحد لجميع أبنائه على قدم العدالة والمساواة. وعقب الإجماع الشعبي على الميثاق الوطني، أصدر جلالة الملك المفدى، حفظه الله، في الرابع والعشرين من شباط/فبراير ٢٠٠١ المرسوم رقم ٦ لسنة ٢٠٠١ بإنشاء لجنة تفعيل ميثاق العمل الوطني، بهدف مراجعة جميع القوانين والتشريعات الوطنية، واقتراح التعديلات والآليات اللازمة لتنفيذ مبادئ الميثاق، وتم تشكيل اللجنة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم ١٥ لسنة ٢٠٠١، وترأسها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء. وضمت في عضويتها ١٤ عضواً منهم سيدتان.

أضواء على الذكرى الوطنية
بعد هذه الاشارة السريعة الى هذا الحدث البارز، يشار في التفاصيل الى احتفال مملكة البحرين بالذكرى السابعة عشرة لميثاق العمل الوطني في 14 شباط/فبراير 2001 بنسبة ٩٨.٤% وسط إنجازات رائدة في سائر الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية بفضل سياسات الحكم الرشيد والنهج الحكيم لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، منذ توليه مقاليد الحكم في العام 1999، وانطلاق مشروع جلالته الشامل للإصلاح والتحديث. وقد تمكنت مملكة البحرين

بفضل المبادرات الإصلاحية لجلالة الملك المفدى، ودعم حكومته الرشيدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، ومؤازرة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، والتفاف الشعب حول قيادته الرشيدة، من تحقيق إنجازات شاملة وغير مسبوقة في كل ميادين العمل العام والخاص على السواء.
وتجسّدت هذه المنجزات الوطنية في تحديث المنظومة التشريعية واستكمال أسس ومقومات دولة القانون والمؤسسات وفقاً للدستور والميثاق الوطني في إطار الملكية الدستورية، وإصلاح وتطوير البيئتين السياسية والاقتصادية لتصبح أكثر قوة وانفتاحاً، وانعكاساتها على تحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية لكل أبناء الوطن الكريم، باعتبارهم عماد النهضة، وركيزة الإصلاحات والتنمية الشاملة.
فعلى الصعيد السياسي، استطاع جلالة الملك المفدى برؤيته الثاقبة وبنهجه الإصلاحي التدريجي أن يضع مملكة البحرين في مصاف الدول الأكثر تطوراً في مجال الديمقراطية والتحديث السياسي، بفضل الوعي الوطني الذاتي النابع من إيمان القيادة الرشيدة المطلق بأولوية المصالح العليا للوطن على ما عداها، بالتوافق مع الخصوصية الحضارية البحرينية، وبعيداً عن أية ضغوط فرضتها الظروف الإقليمية والدولية، وهو ما تجسّد في الإجماع الوطني قبل 17 عاماً على الميثاق الوطني في استفتاء تاريخي في 14 شباط/فبراير 2001 مهّد الطريق أمام إجراء التعديلات الدستورية لعامي 2002 و2012.
وتعززت الملكية الدستورية البحرينية في إطار الفصل بين السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية، مع تعاونها وفق أحكام الدستور، وسيادة القانون والحرية والأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص بين المواطنين، وممارسة حقوقهم السياسية كاملة رجالاً ونساءً في ظل تكوين السلطة التشريعية من مجلسين، أحدهما مجلس منتخب انتخاباً حراً مباشراً من المواطنين، إلى جانب مجلس معيّن يضم أصحاب الخبرة والاختصاص، وإجراء الانتخابات النيابية والبلدية خلال الأعوام 2002 و2006 و2010 و2014، وجاهزية البلاد بقواها السياسية والمجتمعية المختلفة لخوض الانتخابات الجديدة خلال العام 2018.
وأكدت التجربة البحرينية وفقاً للدستور والميثاق الوطني على أن سيادة القانون أساس الحكم في الدولة، واستقلال القضاء وحصانته ضمانتان أساسيتان لحماية الحقوق والحريات، بعد مبادرات جلالة الملك المفدى بإلغاء قانون تدابير أمن الدولة، ومحكمة أمن الدولة في شباط/فبراير 2001، والعفو غير المشروط بحق الموقوفين في قضايا الحق العام، والسماح بعودة المنفيين للبلاد من دون قيد أو شرط، ومنح الجنسية البحرينية لمستحقيها.

القوانين والتشريعات المتطورة
وأقرت مملكة البحرين خلال العهد الزاهر لجلالة الملك المفدى، وبفضل التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، العديد من القوانين والتشريعات المتطورة والمتوافقة مع المعايير الحقوقية العالمية، والداعمة لمسيرة الحياة السياسية والبرلمانية، وتعزيز المشاركة السياسية وحقوق الإنسان وحرياته المدنية والسياسية والثقافية، ومن أهمها: المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2002 بشأن مباشرة الحقوق السياسية وتعديلاته، والمرسوم بقانون رقم 15 لسنة 2002 بشأن مجلسي الشورى والنواب وتعديلاته، والأمر الملكي رقم 59 لسنة 2014 بتحديد ضوابط تعيين أعضاء مجلس الشورى، وإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بموجب القانون رقم 26 لسنة 2014 وتعديلاته لسنة 2016، إلى جانب دور المجلس الأعلى للمرأة منذ إنشائه بالأمر الأميري رقم 44 لسنة 2001 وتعديلاته، والمرسوم بقانون رقم 47 لسنة ٢٠٠٢ بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر، والقانون رقم 26 لسنة 2005 بشأن الجمعيات السياسية، وتعديلاته لعامي 2014 و2016، والقانون رقم 32 لسنة 2006 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 18 لسنة 1973 بشأن الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات، والمرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2002 بإصدار قانون النقابات العمالية، وتعديلاته، والقانون رقم 3 لسنة 2005 بشأن التعليم العالي، والقانون رقم 27 لسنة 2005 بشأن التعليم، والقانون رقم 36 لسنة 2012 بإصدار قانون العمل في القطاع الأهلي، وتعديلاته، وغيرها من القوانين المتعلقة بحماية حقوق الملكية الفكرية.
كما حرصت مملكة البحرين على توطيد سيادة القانون والعدالة، بموجب قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم بقانون رقم 42 لسنة 2002 وتعديلاته، والمرسوم بقانون رقم 27 لسنة 2002 بإنشاء المحكمة الدستورية، وتعديل قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم 15 لسنة 1976، وإصدار قانون الإجراءات الجنائية رقم 46 لسنة 2002، وتعديلاته، والمرسوم رقم 61 لسنة 2013 بإنشاء وتحديد اختصاصات مفوضيّة حقوق السجناء والمحتجزين، والمرسوم رقم 27 لسنة 2012 والمعدل بالمرسوم رقم 35 لسنة 2013 بشأن إنشاء مكتب مستقل لأمين عام التظلمات في وزارة الداخلية، والقانون رقم 1 لسنة 2008 بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص، وكان لجملة هذه الإنجازات نتائجها الديمقراطية والتنموية التي لا ينكرها إلا جاحد، فإضافة إلى دعم وتعزيز المسار المؤسسي للدولة المدنية الحديثة، وإعادة هيكلة بنيانها التنظيمي، واستكمال منظوماتها القانونية والدستورية، فإنها أسهمت في إرساء وتثبيت أسس الأمن والاستقرار المجتمعي، وساعدت في توجيه سواعد البحرينيين وقوة مؤسساتها نحو البناء والتنمية، من خلال استثمارها في الإنسان البحريني، عماد نهضتها وأساس قوتها.

تمتين دعائم التجربة التنموية
وفي الميدان الاقتصادي، قادت تحركات جلالة عاهل البلاد المفدى، حفظه الله، مملكة البحرين لتتبوأ مكانتها المرموقة وسط إقليمها، على رغم محدودية مواردها، حيث شُرعت سياسات واُتخذت إجراءات استهدفت تمتين دعائم وأركان الاقتصاد الوطني، والخروج به من النطاق المحلي إلى النطاقين الإقليمي والعالمي، ونجحت التجربة التنموية البحرينية على مدار أكثر من عقد ونيّف في التحول من اقتصاد ريعي أحادي الإنتاج والدخل إلى أحد أكثر الاقتصادات تنوعاً في المنطقة، استناداً إلى موارد بشرية وطنية، وبنية تحتية حديثة، ومجتمع معلوماتي متطور.
وقد اتخذ جلالة الملك المفدى حفظه الله، من خلال رؤية جلالته الثاقبة ورؤيته الاستراتيجية مبادرات عديدة لتعزيز النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، من أبرزها: إنشاء مجلس التنمية الاقتصادية في العام 2000، وتدشين الرؤية الاقتصادية 2030 بمبادئها المرتكزة على قواعد من العدالة والشفافية والتنافسية والاستدامة في العام 2008، وتحرير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بموجب قانون الاتصالات لسنة 2002، وتطوير قطاع الصناعات التحويلية عقب إقرار المرسوم بقانون رقم 28 لسنة 1999 بشأن إنشاء وتنظيم المناطق الصناعية وتدشين مدينة سلمان الصناعية رسميا في كانون الثاني/يناير 2010، وتأسيس حلبة البحرين الدولية عام 2004، وتوقيع اتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة عام 2006، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مسيرة التنمية الاقتصادية بموجب المرسوم بقانون رقم 41 لسنة 2002 بشأن سياسات وضوابط الخصخصة، فضلاً عن تعزيز الشفافية بموجب قانون ديوان الرقابة المالية الصادر بالمرسوم بقانون رقم 16 لسنة 2002، وتعديلاته لعام 2010، والمرسوم بقانون رقم 36 لسنة 2002 بشأن تنظيم المناقصات والمشتريات الحكومية، المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2007، والقانون رقم 32 لسنة 2010 بشأن الكشف عن الذِّمَّة المالية، وتعديلاته.
وفي ظل سياسة الانفتاح الاقتصادي، شهدت مملكة البحرين تحقيق معدلات نمو اقتصادي قياسية خلال السنوات الأخيرة، وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة إلى 11.9 مليار دينار بحريني عام 2016، في ظل نمو القطاعات الاقتصادية غير النفطية، لاسيما في مجالات الخدمات المالية، وارتفاع عدد المؤسسات المالية والمصرفية إلى 398 مؤسسة مالية ومصرفية وشركة تأمين في ايلول/سبتمبر 2017، لتسهم بنسبة ١٩.٢% من إجمالي الناتج المحلي، وتطور صناعات الألمنيوم والبتروكيماويات، وتعزيز مكانة المملكة كمركز سياحي وتجاري إقليمي متطور، في مقابل مساهمة القطاع النفطي بنسبة ١٩% من إجمالي الناتج المحلي.
وجاء الاقتصاد البحريني في المرتبة الأولى عربياً وإقليمياً وفقاً لمؤشر الحرية الاقتصادية الصادر عن مؤسسة هريتدج الأميركية خلال السنوات ١٩٩٥ - ٢٠١٦، والمرتبة ال 18 عالمياً عام 2016، وفي المركز الثاني عربياً وال 66 عالمياً في مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2018 الصادر عن مجموعة البنك الدولي، وارتفاع عدد المشاريع الاستثمارية الأجنبية الجديدة الواردة إلى مملكة البحرين إلى 637 مشروعاً خلال السنوات 2003- 2016 بتكلفة 35 مليار دولار، وإسهامها في توفير 82 ألف وظيفة في 519 شركة، بحسب تقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات لعام 2017.

العناية بالجانب الانساني
ووسط جملة المنجزات الديمقراطية والاقتصادية المحققة، أولت القيادة الرشيدة اهتماماً كبيراً بالجانب الإنساني، وكان للعنصر البشري الوطني النصيب الأكبر من الرعاية، باعتباره حجر الزاوية في المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، وركيزة النهضة الحضارية الشاملة والأساس اللازم لتقدمها ورفعتها، وخير دليل على ذلك تصنيف مملكة البحرين طوال السنوات الماضية ضمن الدول ذات التنمية البشرية العالية جداً وفقاً لتقارير التنمية البشرية الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وتبدو أهمية هذه الرؤية الملكية السديدة التي تعلي من قيمة الإنسان البحريني بالنظر إلى ما تم اتخاذه من تدابير تشريعية وإجراءات تنفيذية وفقاً للدستور، وتفعيلاً لمكتسبات الميثاق الوطني، في كفالة الحريات الشخصية والعدالة وتكافؤ الفرص، والمساواة بين جميع المواطنين أمام القانون في الحقوق والواجبات، لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة، مما انعكس إيجابياً على سجل المملكة المشرف في احترام الحقوق والحريات السياسية والمدنية والثقافية والاجتماعية، ومن ضمنها حرية الدين والعقيدة والضمير، وحرية البحث العلمي ، وحرية النشر والصحافة والطباعة، وكفالة الحق في تكوين الجمعيات الأهلية والعلمية والثقافية والمهنية والنقابات، بارتفاع عدد مؤسسات المجتمع المدني إلى أكثر من 630 جمعية سياسية وأهلية وحقوقية.
وحرصت المملكة على تحقيق الضمان الاجتماعي اللازم للمواطنين في حالة الشيخوخة أو العجز عن العمل أو اليتم أو الترمل أو البطالة، وتأمين خدمات التأمين الاجتماعي، والرعاية الصحية بما يعزز أهداف الصحة للجميع، ودعم حقوق المرأة وسن التشريعات الخاصة بحماية الأسرة وأفرادها في إطار جهود المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة العاهل المفدى حفظها الله.
كما حرصت مملكة البحرين على توفير قرابة 130 ألف خدمة إسكانية للمواطنين بتكلفة تفوق 4 مليارات دينار بحريني منذ انطلاق عهد السكن الاجتماعي في العام 1961 وحتى العام 2017، تشمل توزيع وحدات وقسائم وشقق وقروض إسكانية، إلى جانب الاهتمام الحكومي بتوفير سبل الحياة الكريمة للمواطنين من خلال إطلاق الخطة الوطنية لتنمية الأسر المحتاجة وتدشين الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية، وخطتها الوطنية، واعتماد الأول من كانون الاول/ديسمبر يوما وطنيا للمرأة البحرينية اعتباراً من العام 2008، وإنشاء صندوق النفقة لدعم النساء المطلقات، ومجمع محاكم الأسرة، وإقرار الاستراتيجية الوطنية للشباب عام 2005، وتطبيق مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل عام 2004، وانطلاق مشروع تطوير التعليم والتدريب 2008، وتدشين الاستراتيجية الوطنية للطفل عام 2012، وإصلاح سوق العمل في العام 2004 بإنشاء هيئة تنظيم سوق العمل، وصندوق العمل تمكين، والتأمين ضد التعطل، والتي انعكست على توفير العديد من فرص العمل للمواطنين، وخفض معدل البطالة إلى معدلات آمنة ومستقرة في حدود ٤%، وهي من أدنى المعدلات العالمية.
ووفّرت مملكة البحرين الأطر التشريعية المعزّزة للحقوق الاجتماعية والأسرية، من خلال إصدار قانون الطفل بالقانون رقم 37 لسنة 2012، والمرسوم بقانون رقم 22 لسنة 2000 بشأن الحضانة الأسرية، والقانون رقم 34 لسنة 2005 بإنشاء صندوق النفقة، والقانون رقم 18 لسنة 2006 بشأن الضمان الاجتماعي، وقانون رقم 58 لسنة 2009 بشأن حقوق المسنين، والقانون رقم 5 لسنة 2007 بشأن مكافحة التسول والتشرد، وقانون الأسرة الموحد رقم 19 لسنة 2017، والقانون رقم 17 لسنة 2015 بشأن الحماية من العنف الأسري، والقانون رقم 74 لسنة 2006 بشأن رعاية وتأهيل وتشغيل المعاقين، وتعديلاته، والقانون رقم 28 لسنة 2006 بشأن الاحتياطي للأجيال القادمة، والمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 2006 بشأن التأمين ضد التعطّل، وتعديلاته لسنة 2014، والقانون رقم 57 لسنة 2006 بإنشاء صندوق العمل تمكين، وتعديلاته، والقانون رقم 3 لسنة 2008 بشأن الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي.
وانضمت مملكة البحرين إلى العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الحقوقية الإقليمية والدولية، ومن أهمها: العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في العام 2006، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في العام 2007، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة السيداو عام 2002 وتعديلاتها عام 2010 و2014، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2011، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد عام 2010، والميثاق العربي لحقوق الإنسان عام 2006، واتفاقية إنشاء منظمة المرأة العربية عام 2002، والعديد من الاتفاقيات العربية والخليجية ذات الصلة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان. كما انضمت خلال السنوات السابقة إلى الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري عام 1990، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة عام 1998، واتفاقية حقوق الطفل عام 1991، وبروتوكوليها الاختياريين بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة، وبيع الأطفال واستغلالهم في البغاء وفي إنتاج المواد الإباحية في عام 2004.

بين أكثر الدول أماناً واستقراراً
واستطاعت مملكة البحرين بفضل إنجازات الحكم الرشيد لجلالة عاهل البلاد المفدى حفظه الله، وسياسته الحكيمة طوال السنوات الماضية، أن تحافظ على مكانتها كاحدى أكثر الدول أماناً واستقراراً رغم ما أحاط بها من تحديات، وما حيك لها من مؤامرات استطاعت بفضل المولى عز وجل ثم بحنكة قيادتها والتفاف شعبها حولها تجنبها وتفاديها، وهو ما كان مثار حسد وحنق من جانب البعض الذي ما زال يضمر الشر للبحرين وقيادتها وشعبها الأبيّ الوفيّ.
ونجحت القيادة الرشيدة في تثبيت دعائم الأمن المجتمعي في الداخل والحفاظ على سيادتها وحدودها ومقدراتها وحماية مصالحها العليا في الخارج، ووضع الخطط والاستراتيجيات التي تكفل ديمومة الحفاظ على الأمن والاستقرار ودفع حركة التنمية الشاملة وتحفيز قوى الاقتصاد وطاقات الإنتاج، فضلاً عن تعزيز اتفاقات التعاون الإقليمي، الأمني والدفاعي، وتفعيل الاتفاقية الخليجية للدفاع المشترك ومكافحة الإرهاب، والمشاركة في عمليات التدريب ومشروعات المناورات لضمان جاهزية القوات واستعدادها لأداء المهام الأمنية والدفاعية المنوطة بها.
وتمكنت المملكة بفضل الجهود الوطنية المخلصة لقوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية، والحرس الوطني، وتضحياتهم العظيمة في الحفاظ على أمن واستقرار الوطن، وصون منجزاته التنموية والإصلاحية، والتصدي للأخطار والمؤامرات الخارجية، وتأمين الحدود وسيادة الوطن واستقلاله، ومحاربة التنظيمات الإرهابية المتطرفة عبر الجهود الوطنية، والمشاركة في التحالف العربي والإسلامي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة لمكافحة الإرهاب وترسيخ الشرعية في الجمهورية اليمنية، وتعاونها مع المنظمات الأممية في حفظ الأمن والسلم الدوليين، ومبادراتها الرائدة في تعزيز التسامح والتعايش المشترك بين جميع الثقافات والحضارات والأديان والمذاهب.
إن مملكة البحرين وسط احتفالها بالذكرى السابعة عشرة لميثاق العمل الوطني لماضية بفضل القيادة الحكيمة لجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه وحكومته الرشيدة، بخطى ثابتة على طريق الإصلاح والتحديث في ظل ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، والتعاون بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وبالشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، في استكمال مسيرة البناء والتنمية والنهضة الديمقراطية والحضارية الشاملة، وفقًا للدستور ومبادئ الميثاق الوطني والرؤية الاقتصادية 2030.


عاهل البحرين وحاكم دبي شهدا
سباق كأس الملك للقدرة
شهد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين المفدى حفظه الله ورعاه، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، سباق كأس جلالة الملك المفدى للقدرة للعموم والناشئين لمسافة 120 كلم، والذي نظمه الاتحاد الملكي البحريني للفروسية وسباقات القدرة برعاية مجموعة جي إف إتش المالية (GFH) وذلك في قرية البحرين الدولية لسباقات القدرة وبمشاركة نخبة من فرسان مملكة البحرين ودولة الامارات.
فلدى وصول جلالة الملك المفدى وصاحب السمو نائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كان في الاستقبال سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب رئيس المجلس الاعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الاولمبية البحرينية الرئيس الفخري للاتحاد الملكي للفروسية وسباقات القدرة، وسمو الشيخ فيصل بن راشد آل خليفة رئيس الاتحاد الملكي للفروسية وسباقات القدرة نائب رئيس المجلس الأعلى للبيئة، وعدد من أعضاء مجلس ادارة الاتحاد الملكي الذين رحبوا بجلالة الملك المفدى وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظهما الله، واشادوا بهذه الزيارة والرعاية الكريمة التي تعبر عن دعم وتشجيع جلالته وسموه لرياضة الفروسية.
وقدم سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة الى جلالة الملك المفدى وسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ايجازاً حول مراحل السباق وعدد الفرسان المشاركين فيه، واشار سموه الى ان الاتحاد الملكي للفروسية وسباقات القدرة وضع سائر الاستعدادات والترتيبات أمام فرسان البحرين للمشاركة في هذا السباق.
كما تبادل جلالة الملك المفدى وسمو نائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الاحاديث مع الفرسان، متمنين لهم كل التوفيق في هذا السباق.

اشادات جلالة الملك حمد
بعد ذلك تابع جلالة الملك المفدى وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم منافسات السباق.
وقد هنأ حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله جميع الفرسان الفائزين في هذا السباق الذي شهد منافسة قوية، وما حققوه من مستويات ونتائج طيبة أهلتهم لهذا الفوز.
وأشاد جلالته بالجهود المتميزة لسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وسمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة في سبيل تطوير رياضة سباقات القدرة والوصول بها الى أفضل المستويات والارتقاء بهذه الرياضة العربية والمحافظة على هذه الرياضة.
كما أعرب جلالة الملك عن شكره وتقديره لأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على هذه الزيارة الكريمة لحضور هذا السباق ومشاركة دولة الإمارات في هذا السباق الذي يعكس مدى العلاقة الوثيقة القائمة بين البلدين الشقيقين، وعبر جلالته عن تقديره لجهود رئيس واعضاء مجلس ادارة الاتحاد الملكي للفروسية في تنظيم هذا السباق وتهيئة أفضل الامكانيات أمام فرسان المملكة وتطوير هذه الرياضة.
كما أشاد جلالة الملك المفدى بالمشاركة الناجحة لفرسان دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة في السباق والتي تؤكد على عمق العلاقات الأخوية التاريخية الوثيقة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين في جميع الميادين وبخاصة الرياضية والشبابية.
وأعرب جلالته عن تقديره لما حققه فرسان البحرين من نتائج طيبة في هذا السباق ومختلف السباقات حيث ترجموا مدى قدرتهم وكفاءتهم في هذه الرياضة العربية، وشكر الجميع على جهودهم في انجاح هذا السباق واظهاره بالصورة المشرفة، وتمنى لهم دوام التوفيق خدمة لرياضة سباقات القدرة.

سمو الشيخ محمد بن راشد يشيد
برياضة القدرة البحرينية
كما أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالتطور المستمر الذي تشهده رياضة القدرة في مملكة البحرين والتي تحظى بالدعم والاهتمام من جلالة الملك المفدى الأمر الذي ساهم في تحقيق فرسان المملكة للعديد من الانجازات والنتائج المشرفة في مختلف السباقات، ونوه سموه بمشاركة فرسان دولة الامارات العربية المتحدة مع أشقائهم في مملكة البحرين والتي هي نتاج ثمرة التعاون الأخوي الوطيد البحريني - الاماراتي وخاصة في رياضة سباقات القدرة.
وأشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، بدور سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة الرئيس الفخري للاتحاد الملكي للفروسية وسباقات القدرة وجهوده الموفقة في الارتقاء برياضة القدرة البحرينية ووصولها الى أعلى المراتب.

سمو الشيخ ناصر توج الفائزين الاوائل
وفي نهاية السباق توج سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب رئيس المجلس الاعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الاولمبية البحرينية الرئيس الفخري للاتحاد الملكي للفروسية وسباقات القدرة ، الفائزين بالمراكز الثلاثة حيث قدم سموه إلى الفائز سالم الكتبي الفائز بالمركز الأول من اسطبلات الرعود التابع للفريق الملكي، سلمة السيف المقدم من جلالة الملك المفدى.
كما توج سموه الفارس راشد البلوشي الفائز بالمركز الثاني من اسطبلات دولة الإمارات العربية المتحدة كما توج سموه الفائز بالمركز الثالث الفارس عبدالله المري من اسطبلات دولة الإمارات العربية المتحدة.

... والشكر والتقدير لجلالة الملك
وقد اعرب سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية الرئيس الفخري للاتحاد الملكي للفروسية وسباقات القدرة، عن شكره وتقديره لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة على رعايته الكريمة لسباق القدرة، واكد على أن هذه الرعاية السامية شكلت حافزاً كبيراً أمام جميع الفرسان من أجل تقديم أفضل مستوياتهم والظهور بشكل مشرف في أقوى سباقات الموسم للقدرة، واكد على ان رعاية جلالة الملك تأتي استمراراً للدعم الكبير واللامحدود الذي يقدمه الفارس الاول لرياضة القدرة في المملكة والتي حقق ابطالها العديد من الانجازات المشرفة على مختلف الاصعدة.

... وترحيب بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد
وسمو الشيخ حمدان
كما عبر سموه عن ترحيبه بضيف البلاد الكبير صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي بمناسبة زيارتهما المملكة لمتابعة كأس جلالة الملك المفدى للقدرة.
وقد أعرب سموه عن ارتياحه للمستوى الفني الذي ظهر عليه سباق كأس جلالة الملك المفدى للقدرة للعموم والناشئين لمسافة 120 كلم، واشار الى أن نجاح السباق جاء بفضل المستويات الكبيرة التي قدمها الفرسان المشاركون في السباق وبعد الأداء الفني الكبير الذي قدمه جميع فرسان الإسطبلات المشاركة في سباقي العموم والناشئين في جميع المراحل.
واشاد سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة بمشاركة فرسان دولة الامارات العربية المتحدة في السباق والمستويات المتميزة التي ظهر عليها، الامر الذي اعطى السباق اضافة فنية واشاد في الوقت ذاته بالمشاركة الواسعة من قبل جميع الاسطبلات في سباق كأس جلالة الملك وحرصهم للمنافسة على لقب السباق الاغلى.
وقد هنأ سموه الفرسان الفائزين بالمراكز الأولى واشاد بعطاء كافة الفرسان في مراحل السباق.
وكان وصل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الى البحرين وكان في مقدمة مستقبلي سموه، سمو الشيخ ناصر بن حمد ال خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الاولمبية البحرينية الرئيس الفخري للاتحاد الملكي للفروسية وسباقات القدرة، ومعالي الشيخ خالد بن احمد ال خليفة وزير الديوان الملكي، وسمو الشيخ فيصل بن راشد ال خليفة رئيس الاتحاد الملكي للفروسية وسباقات القدرة نائب رئيس المجلس الأعلى للبيئة.
    قرأ هذا المقال   1743 مرة
غلاف هذا العدد