إختر عدداً من الأرشيف  
العالم

اشكال نووي خلال زيارة
الرئيس ترامب الى الصين!
كشف الصحافي اليهودي الأوسترالي جوناثان سوان المتخصص في تغطية أخبار وخفايا السياسة الأميركية في واشنطن لحساب موقع أكسيوس بأن إشكالاً خطيراً له الطابع النووي حصل خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، وهو إشكال لم يكن قد تم الإعلان عنه حتى الآن، ومما جاء في هذا التقرير:
في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر 2017، حين كان الرئيس الأميركي ترامب والوفد المرافق له يقوم بزيارة قاعة الشعب الكبيرة في العاصمة الصينية بكين، وقع إشكال بين رئيس أركان البيت الأبيض جون كيلي وأحد العاملين لدى دائرة الخدمة السرية التابعة لوزارة الأمن القومي الأميركي من جهة، ومسؤولين أمنيين صينيين حول الحقيبة النووية الخاصة بالرئيس الأميركي والتي تتيح له التحكم بالأنظمة النووية الحربية الأميركية أينما وجد في العالم عن طريق بعض أوامره بشيفرة سرية، وذلك في سياق مسؤوليته بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية، والمضطلع الوحيد للأمر بإستعمال الأسلحة النووية.
إستند الكاتب إلى خمسة مصادر مختلفة على إطلاع جيد بالأحداث، وهذا ما حدث بالإستناد إلى ما وصفته هذه المصادر:
حين أراد المساعد العسكري حامل الحقيبة النووية الدخول إلى القاعة الكبيرة، سدّ المسؤولون الأمنيون الصينيون المدخل أمامه. يُفترض أن يبقى المسؤول الذي يحمل الحقيبة النووية على مقربة من الرئيس الأميركي في كل وقت، وكذلك الأمر يجب أن يبقى طبيب في جوار الرئيس على مدار الساعة.

هرع مسؤول أميركي إلى غرفة مجاورة وأبلغ رئيس أركان البيت الأبيض كيلي بما يحدث، أسرع كيلي بالخروج من الغرفة وأمر الرسميين الأميركيين بإستمرار سيرهم إلى داخل القاعة الكبيرة التي سدّ الصينيون مدخلها أمامهم قائلاً إننا نتحرك نحو الداخل، وأخذ جميع الأميركيين بالتحرك نحو الداخل.
حينها حصل هرج ومرج وأمسك مسؤول صيني بكيلي وردّ هذا الأخير بأن دفعه بعيداً عنه عندها أمسك مسؤول في دائرة الخدمة السرية الأميركية بالمسؤول الأمني الصيني وأوقعه أرضاً.
وقع الصدام بومضة بصر وقد طُلب من المسؤولين الأميركيين بأن لا يتكلموا عن الأمر. الفريق المعاون لترامب كان قد إتبع الإجراءات المعتادة بأن أبلغ الصينيين قبل الزيارة بالتدابير التي يعتمدها البيت الأبيض في الزيارات الخارجية، بما في ذلك تلك الخاصة بال حقيبة النووية حسب ما ذكره شخص معتاد على الرحلات - على أن أحد الصينيين لم يحصل على المذكرة الخاصة بتلك التدابير، أو أن هذا المسؤول الصيني قرر أن يعبث مع الأميركيين في كل الأحوال.
الحقيبة النووية لم تكن بحوزة الصينيين في أية لحظة، ولم يحصل حتى أن لامسوا تلك الحقيبة. ورئيس قسم الأمن الصيني إعتذر من الأميركيين عقب سوء التفاهم هذا.
وقد صدر بيان من دائرة الخدمة السرية الأميركية حول الحادث جاء فيه: حاول شخص ليس عضواً في الوفد الرسمي يقصد الوفد الرسمي الصيني، منع أحد حراسنا من الدخول إلى غرفة. تدخل أحد العاملين لدى دائرة الخدمة السرية بسرعة وحصل تدافع قصير بالأيدي. إنصاع الشخص لتعليمات العامل لدى دائرة الخدمة السرية ولم يلزم إتخاذ أي إجراء آخر لحل الإشكال. لم يسقط أي شخص متورط في الإشكال أرضاً في أية لحظة. وإستمرت زيارة ترامب والوفد المرافق له لقاعة الشعب الكبيرة من دون حصول أي إشكال آخر.
بمعنى أن هذا البيان حاول التخفيف من وطأة الحدث، وخاصة لجهة تكذيب حصول عراك أدى إلى سقوط أحد الصينيين أرضاً، كما أنه لم يكذّب ولم يؤكّد نبأ تقدم الصينيين بالإعتذار.

    قرأ هذا المقال   1599 مرة
غلاف هذا العدد