إختر عدداً من الأرشيف  
العرب

قد تكون دليلاً على وجود مدينة أثرية تحت الرمال
اكتشاف كنيسة بيزنطية في عمق الصحراء التونسية
كشفت حفريات أجراها فريق مختص من المعهد التونسي للتراث خلال شهر شباط/فبراير الماضي، عن وجود كنيسة تعود إلى العهد البيزنطي كانت قائمة في موقع أثري يسمى كستيليا. وكانت الكنيسة مغمورة بالكامل في رمال الصحراء التونسية، وبالتحديد بين مدينتي توزر ودقاش، وهو ما حافظ على جزء كبير من هذه الكنيسة. ويعود هذا الاكتشاف الأثري إلى العهد الروماني المتأخر، أي ما بين القرنين الخامس والسابع للميلاد.
وتم اكتشاف مجموعة من القطع الخزفية والأواني الفخارية، بالإضافة إلى قناديل وجدت بالقرب من الكنيسة، إلى جانب عدة جدران لا تزال تحت الرمال، وهو ما يؤكد وجود أبنية أخرى مجاورة؛ بعضها بمحاذاة الكنيسة، وبعضها في المنطقة القريبة منها، وهي تمتد حتى الواحة القريبة، وهذا ما أكد فرضية وجود مدينة أثرية متكاملة تغمرها رمال الصحراء.

وأكد مراد الشتوي، ممثل المعهد التونسي للتراث بولاية محافظة توزر أن الكنيسة تحتوي على 3 مكونات رئيسية؛ تتمثل في مدخل رئيسي ومدخلين فرعيين وملحقين ومعلم دائري، وتمتد على مساحة 140 مترا مربعا بارتفاع يتراوح بين ٣.٥٠ و٣.٧٠ امتار.
إلى ذلك، قال بسام بن سعد، المختص في العمارة الأثرية، إن المواد الأولية التي استعملت لتشييد هذا المعلم الأثري، محلية، ورجح أن تكون الحجارة قد جلبت من مدخل مدينة دقاش، إضافة إلى وجود عناية خاصة بالزينة والزخرفة، وهو ما يؤكده وجود أعمدة وتيجان ذات نوعية عالية الجودة.
ومن المنتظر أن يعطي هذا الاكتشاف الأثري دفعاً مهما ًللقطاع السياحي؛ إذ إن إدراجه ضمن المسالك السياحية قد يكون مهماً لجلب أعداد إضافية من السياح.
ومن المنتظر أن تكشف التحاليل العلمية التي سيجريها الباحثون في المعهد التونسي للتراث على المواد الخزفية والأواني الفخارية، عن الحقبة الزمنية الدقيقة للمعلم الأثري الذي يصل مدينة توزر بمدينة دقاش. ويرجح الباحثون أن كون الموقع الأثري كان مغمورا بالكامل تحت الرمال، وهو ما جعله يحافظ على كامل مكوناته ومحتوياته.


    قرأ هذا المقال   1737 مرة
غلاف هذا العدد