إختر عدداً من الأرشيف  
صياد النجوم

أصابتْ النجمة أثناء حضورها فرح إبن شقيقها في دبي
أزمة قلبية تنهي حياة اسطورة
السينما الهندية سريديفي كابور
نعاها رئيسا الدولة والوزراء، وأعرب نجوم بوليوود ومسؤولون سياسيون عن حزنهم وصدمتهم لرحيل النجمة الكبيرة
قامت ببطولة أكثر من 300 فيلم، وحصلت على وسام بادما شري، رابع أعلى جائزة مدنية تكريمية في الهند
شاركت في أفلام بلغات آسيوية مختلفة منذ أن كان عمرها أربع سنوات، منها التاميل والتيلوغو والمالايالامية والكانادا والهندية أيضا
ابتعدت عن السينما بعد زواجها من المنتج بوني كابور في العام 1996 لتعود إلى الشاشة الفضية في العام 2012. وكان آخر ظهور لها في فيلم أمي العام 2017 وقدّمت فيه دور أم تنتقم بعد أن تتعرض ابنتها للاغتصاب
عُرفت بهوايتها للرسم، وكانت ستقيم معرضاً في دبي لبعض لوحاتها

فقدت السينما الهندية نجمتها الأسطورة سريديفي كابور، التي قضت بأزمة قلبية مفاجئة في دبي، عن عمر 54 عاما. وأعلنت عائلة سريديفي أنها توفيت أثناء حضورها حفل زفاف نجل شقيقها في دولة الإمارات العربية المتحدة، في وقت متأخر من مساء السبت 25 شباط/فبراير.
وحظيت النجمة الهندية بشهرة كبيرة في الداخل والخارج وحفلت مسيرتها، التي بدأت عام 1978، بالعديد من الأعمال الشهيرة، إذ قامت ببطولة أكثر من 300 فيلم، بينها 150 حظيت فيها بالبطولة المطلقة، مع كبار نجوم السينما الهندية وعلى رأسهم أميتابتشات، منها مستر انديا وشانديني وصدمة. وفي عام 2013، حصلت على وسام بادما شري، رابع أعلى جائزة مدنية تكريمية في الهند.

وتصنّف سريديفي بأنها واحدة من الممثلات الهنديات اللواتي يمكنهن القيام ببطولة فيلم بمفردها من دون الحاجة إلى ممثل شهير إلى جوارها، وتحقق الأفلام التي تلعب دور البطولة المطلقة فيها إيرادات خيالية. وقد شاركت في أفلام بلغات آسيوية مختلفة منذ أن كان عمرها أربع سنوات، منها التاميل والتيلوغو والمالايالامية والكانادا والهندية أيضا. وانقطعت لمدة 15 عاما عن التمثيل منذ عام 1997، قبل أن تعود إلى الساحة مجددا في الفيلم الكوميدي الدرامي إنغليش فينغليش في عام 2012.

صدمة ويوم أسود
وفور إعلان نبأ وفاتها تجمعت حشود كبيرة أمام منزلها في مدينة مومباي. وأعرب الكثير من نجوم بوليوود ومسؤولون سياسيون كبار في الدولة عن حزنهم وصدمتهم لرحيل النجمة الكبيرة.
ونعى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الممثلة الراحلة على تويتر، فغرّد قائلا: حزنت لرحيل الممثلة الكبيرة سريديفي بصورة مفاجئة، كانت من رائدات صناعة السينما الهندية، خالص التعازي لعائلاتها ومحبيها. بينما قال الرئيس الهندي رام ناث كوفيند إن رحيلها حطم قلوب ملايين معجبيها.
كما أعرب عمدة لندن صديق خان عن حزنه الشديد لوفاة سريديفي، ونشر صورة له معها على تويتر وغرّد : استمتعت بلقاء أيقونة السينما الهندية الراحلة أثناء زيارتي إلى الهند، حزين جدا لرحيل مثل هذه الموهبة الرائعة تمثيلا وأداء وإنتاجا.
وتوجّه نجوم الفن نحو مواقع التواصل الاجتماعي ليعبروا عن حزنهم الشديد بوفاة سريديفي، معتبرين أن يوم وفاتها هو يوم أسود.
وقالت الممثلة الهندية الشهيرة بريانكا تشوبرا على تويتر: الكلمات تعجز. أقدم التعازي لكل من أحبوا سريديفي. يوم أسود. ارقدي في سلام.
النجمة البوليوودية جاكلين فرنانديز، الحائزة على لقب ملكة جمال الكون/سريلانكا في سنة 2006، غرّدت: إنها رمز مطلق، ذهبت باكراً يا سريديفي.
في حين كتبت نظيرتها بريتي زينتا: صُدمت عندما سمعت بنبأ وفاة سريديفي، هي المفضلة عندي، لترقد روحكِ بسلام وليمنح الرب عائلتك القوة والصبر.
وقال الممثل ريتيش ديشموخ: أخبار رهيبة بالفعل، أنا مذهول لسماع هذا النبأ، فلترقد روحكِ بسلام يا سريديفي.
وكتبت الممثلة وعارضة الأزياء الهندية سوشميتا سين: لقد سمعت للتو نبأ وفاة سريديفي بسكتة قلبية، أنا في حالة صدمة، لا أستطيع التوقف عن البكاء.
انوشكا شارما، غرّدت: أنا في حالة صدمة، ليس لدي الكلمات لأعبر عن حزني، تعازي الحارة للعائلة والأصدقاء ومحبي سريديفي.
أما كاترينا كايف، فنشرت صورة قديمة لسريديفي عبر حسابها الرسمي على تطبيق إنستغرام وعلّقت عليها: أفضل ممثلة لدي، انها أسطورة، أروع امرأة في العالم، أنها مأساة بالفعل، كل ما أملكه هو الصلاة لها.
كذلك، نشر أنوبام خير صورة تجمعه بسريديفي وعلّق عليها: هذه هي الطريقة التي أريد دائماً أن اتذكرك بها، نابضة بالحياة، سعيدة وجميلة.

سيرتها ومسيرتها
ولدت سريديفي في 13 آب/أغسطس سنة 1963، واسمها الحقيقي شري أما يانغر أيابان، في ولاية تاميل نادو في جنوب الهند. وبدأت التمثيل وهي في سن الرابعة، ولم يستغرق الأمر طويلا حتى التفت المخرجون إلى موهبتها وقدراتها الكبيرة وانهالت عليها عروض التمثيل من كل مكان. وسريعا تصدرت قائمة نجمات بوليوود وكانت أفلامها الأعلى إيرادا من سبعينيات وحتى تسعينيات القرن الماضي، رغم أنها كانت تقوم بطولة منفردة في هذه الافلام من دون نجم مساند. وعلى الرغم من نجاحها الملحوظ أمام الكاميرات إلا أن حياتها وراء الكاميرات كانت مختلفة تماما ومليئة بالأزمات والمشكلات والخسائر.
وظهرت في عدد من الأفلام بلغة التاميل في ستينات وسبعينات القرن الماضي لتترك الدراسة في نهاية المطاف حتى تتفرغ للعمل في السينما. ومثلت سريديفي بلغات متعددة من بينها التاميلية وقدمت أدواراً إلى جانب نجوم كبار مثل كمال حسن وراجينيكانث.
ودخلت عالم بوليوود في العام 1979 بفيلم سولفا ساوان الربيع السادس عشر، لكنها لفتت أنظار السينما الهندية إليها في فيلم صدمة في العام 1983. وفي العام نفسه حجزت لنفسها مكانا بين كبار نجمات بوليوود من خلال الفيلم الناجح هيماتوالا الشجاع.
وخلال عقدي الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي أمتعت سريديفي الجمهور بأفلام تلعب فيها النساء أدوار البطولة مثل تشاندني ضوء القمر ولامهي لحظات.
وقدمت سريديفي شخصيات نسائية مشاكسة لتخرج بذلك عن الإطار النمطي للبطلة الخجولة في السينما الهندية. وابتعدت من السينما بعد زواجها من المنتج بوني كابور العام 1996 لتعود إلى الشاشة الفضية في العام 2012. وكان آخر ظهور لها في فيلم أمي العام 2017 وقدّمت فيه دور أم تنتقم بعد أن تتعرض ابنتها للاغتصاب.
وقالت الصحافية الهندية سودها جي تيلاك، إن رحلة صعود سريديفي لتصبح أحدى أشهر نجمات السينما الهندية وظاهرة في بوليوود، تمثل فصلاً استثنائياً في تاريخ صناعة السينما في البلاد. كما أنها عُرفت بهوايتها للرسم، وكانت ستقيم معرضاً في دبي لبعض لوحاتها، ثم بيعها في مزاد علني خيري، بينها اثنتان لكل من نجم البوب الراحل مايكل جاكسون ونجمة بوليوود سونام كابور.
    قرأ هذا المقال   1710 مرة
غلاف هذا العدد