إختر عدداً من الأرشيف  
الهام فريحة

الحياة والمرآة
في ريعان الشباب يقرأ الإنسان عن تجارب الآخرين، ليتعلَّم منها.
حين يتقدَّم في العمر شيئاً فشيئاً، يكتب تجاربه ليتعلَّم منها الآخرون.
أحد المخضرمين وضع كتاباً ضمَّنه ما استقى من دروس الحياة، وما أراد للأجيال المقبلة أن يتعلَّموا من تجاربه، فكتب يقول:
بعد تقدمي في العمر، إكتشفتُ أنَّني لا أرغب في الخلافات أو المشاحنات أو الخيبات، أو الضغوط من أيِّ نوع.


إكتشفت أنَّني لا أبحث إلا عن صحة جيدة وراحة بال.
أحبُّ أيَّ مجلس راقٍ أستقي منه فائدة ومتعة.
أحبُّ أن أكون بصحبة ناس قلوبهم بيضاء صافية.

أريد أن أكون مع من يرون أنَّ الحياة جميلة وبصحبتهم هي أجمل وأصفى.


أيقنتُ أنني لا أهتم بكلام كلِّ الناس عني ولكنني أهتم بأهل الفضل والحكمة الذين يدافعون عني في غيابي ويعذرونني في تغيبي.
أيقنتُ أنني بدون أخلاقي وعبادتي لا أساوي شيئاً في كل مكان.
أيقنتُ أنَّ التغافل والتغاضي أساس الراحة والعلاقات الناجحة.
وأيقنت أنَّ ما اختاره الله لي هو الأفضل والأكرم لي.


أحذر الحقود إذا تسلط، والجاهل إذا قضى، واللئيم إذا حكم، والجائع إذا يئس، والواعظ المتزهِّد إذا كثر مستمعوه.
ينقسمُ الجنس البشريّ إلى نوعين من البشر:
٩٥% منهُم يعرفون أنّهمُ ليسُوا عظماء ولن يكُونوا، ويَقبلُون موقعهُم من الحياة ويستمرّون في عملهم اليوميّ من دُون أسئلة كثيرة، و٥% بقيّة لديهم إحساسٌ مُحدّد بأنّهمُ ينبغي أن يكونُوا عُظماء وقد لا يعرفُون كيف يُحقِّقون ذلك.. إلاّ أنّهُم ينظرُون حولهُم ولا يقتنعُون ببساطة أن يكونُوا مثل الآخرين.


الحياة كالمرآة، تحصل على أفضل النتائج حين تبتسم لها.

    قرأ هذا المقال   1718 مرة
غلاف هذا العدد