إختر عدداً من الأرشيف  
حوار الصياد

وزير السياحة فادي عبود في حوار مع الصياد حول السياحة ما لها وما عليها
رفعت خطة الى مجلس الوزراء لتحسين السياحة في لبنان عنوانها ٣٦٥ يوما سياحيا
كشف وزير السياحة فادي عبود عن انه رفع الى الحكومة خطة متكاملة لتحسين السياحة في لبنان من ضمنها تخصيص مبنى لوزارة السياحة وهو موجود وملك للدولة وتسهيل عملية دخول السياح الى لبنان عبر المطار والحدود البرية في الشمال وفي البقاع وانشاء قاعة استقبال للسياح على الحدود اللبنانية - السورية للاستراحة وتنظيم عملية الصيرفة. وعنوان خطته ٣٦٥ يوما سياحيا في السنة وفي كل المناطق اللبنانية.
واشار الوزير عبود الى ان الوزارة ستشجع السياحة الداخلية خصوصا في اوساط الشباب ليتعرفوا على وطنهم والاختلاط معتبرا ان هذه الخطوة تعزز الانصهار الوطني.
واستغرب الوزير عبود وجود سبعة اجهزة في المطار تتقاسم الصلاحيات، مشيرا الى ان لديه كتابا خطيا يقول ان الشرطة السياحية لا دور لها في المطار وممنوع عليها دخول المطار... وان ليس هناك جهة تستطيع فرض تعرفة على سيارات تاكسي المطار.
ورأى الوزير عبود ان مشكلة تلزيم مغارة جعيتا لا تحل الا تحت سقف القانون وانه لا يؤمن بالوزير البلطجي وانا وزير لا يسيرني غير القانون.

واعتبر الوزير عبود ان شارع الجميزة هو شارع عالمي يجب الحفاظ عليه مع حفظ حقوق سكان هذه المنطقة الشارع تراثي تاريخي والسائح في هذا الشارع يشعر كأنه في باريس وفي لندن وفي نيويورك..

والى نص الحوار مع وزير السياحة فادي عبود:
انت رجل صناعي والسياحة صناعة كيف يمكن تطوير هذه الصناعة لتصبح بمستوى تقديم خدمات الى السياحة تناسب هذا القطاع الهام؟
- في الواقع اعتقد البعض ان عبقرية فادي عبود اخترعت الصناعة السياحية، في الواقع ان العالم بأسره يتحدث عن السياحة كقطاع انتاجي، بالتالي، هذه التسمية لست انا من اخترعها. كل قطاع انتاجي هو صناعة، الى حد انه اذا قرأنا في الكتب والمجلات الاقتصادية نرى انها تتناول الصناعة المصرفية والصناعة السياحية والصناعات الانتاجية. كل ما هو انتاجي هو صناعة، مثلا كيف يختلف الفندق الذي يغسل ٥٠٠ شرشف في اليوم الواحد ويقدم المأكل ل ٢٠٠٠ شخص في اليوم... كيف يختلف هذا الخط الانتاجي عن خط انتاجي في مصرف. بالواقع، هما متشابهان ولكن ماذا نعني نحن بالصناعة السياحية.. ونحن لماذا لا نعتبر سياحتنا صناعة؟ لانها غير مستدامة ان سياحتنا موسمية وما مأسسنا من مؤسسة السياحة في لبنان تصور ان دخل لبنان السياحي اقل من ٣ بالمئة من الرحلات المنظمة، الرحلة بمعنى ان تشتري سبعة ايام في لبنان من الفندق الى النقل من المطار مع الغداء او العشاء وكل الرحلات الداخلية. هذه في البلدان السياحية مثل اسبانيا وكل البلدان السياحية في العالم تشكل جزءا لا يستهان به، وفي بعض الاحيان يفوق ٨٠ بالمئة من السياح القادمين من خلال رحلة منظمة. وعندنا في لبنان الرحلات المنظمة اقل من ٣ بالمئة.
ما هي اهمية الرحلة المنظمة؟
- اهمية الرحلة المنظمة ان تأتي بالسائح الى لبنان وتحجز له الفندق في عاليه، في برمانا في صور وتنظم له رحلة الى بعلبك ومن ثم الى جبيل وبعد ذلك الى سوليدير للتبضع بالتالي، هذا النمط يجعل من السياحة مؤسساتية اكثر وتعرف الحجوزات قبل موعدها بستة اشهر من موسم السياحة وعندها نستطيع القول اننا نعمل على مدى ٣٦٥ يوما بشكل جدي في كل المناطق اللبنانية.
اليوم، اذا جئنا نحلل السياحة في لبنان نقول شكرا لله لأن السياحة من الله وليست من الانسان.
برأيك ما هي الامور التي مطلوب تحسينها لتعزيز وتنشيط السياحة في لبنان؟
- هناك عدة امور ابتداء من المطار ومرورا بكل الخدمات وهذه يمكن تحسينها اكثر، ومن الممكن ان يكون هناك دور اكبر للشركات التي تنظم رحلات سياحية الى لبنان والتي بامكانها ان تقدر عدد السياح الذين سيدخلون الى لبنان قبل ستة اشهر واحيانا قبل سنة، ان على صعيد السياحة الصيفية او على صعيد السياحة الشتوية...
من هذا المنطلق نحن ننظر الى السياحة.
انا لا احب ان اقول عملت وزير افضل ان اقول خدمة الوزير... اخدم كوزير، هذه الخدمة بالنسبة لي هي مقاربة يومية بين الصناعة والسياحة. وانا ما زلت صناعيا ومصنعي ما زال قائما وحياتي مرتبطة بالصناعيين يوميا، وانا اليوم اتلقى اتصالات لخدمات صناعية بقدر ما اتلقى اتصالات لخدمات سياحية. فانا اليوم لا استطيع ان انسى اخواني الصناعيين الذين اوصلوني الى حيث انا، واذا خضعت لفحص دمي اليوم، فالنتيجة تكون ان فئة دمي صناعة. اما الطريقة الصناعية فتختلف عن الطريقة السياحية، ولكن خبرتي في الادارة الصناعية تساعدني اليوم كثيرا حيث انا في وزارة السياحة.
اليوم ليس فادي عبود من اخذ وسام استحقاق كونه يخدم كوزير، الصناعة اللبنانية اخذت هذا الوسام... بعض الناس قال ان الفكر الصناعي له دوره، الفكر الصناعي يمكن ان يخلق قطاعا سياحيا متينا، مستداما، يمكنه العمل على مدار فصول السنة في جميع المناطق اللبنانية ويصبح حركة انتاجية منظمة، وليست مبنية على الحظ، بل مبنية على خطة عملية فعلية تؤدي الى سياحة ناجحة.
نحن اليوم نسعى لتحويل السياحة الى قطاع انتاجي، وخلفيتي الصناعية تساعدني على رغم اني اعتبر ان الصناعة مضطهدة في لبنان وما زلت... ولكن انا اقول ان الفكر الصناعي ليس عاطلا، الفكر الصناعي يمكن ان يؤدي الى وضع سياحي افضل. ان شاء الله اكون عند حسن ظن الناس الذين يعلقون آمالا على خدمتي في وزارة السياحة.
من الواضح ان خالق الكون اعطى لبنان طبيعة مميزة اعطاه الفصول الاربعة، شمس وبحر وثلج. لماذا التقصير في وضع خطط سياحية للفصول الاربعة؟
- هناك تقصير اكثر مما يتصوره العقل وهنا اقول ان الارقام ابلغ من الكلام. هذه الوزارة، وزارة السياحة موازنتها لا تتعدى ثمانية ملايين دولار في حين الدخل الاول للدخل القومي هو الدخل المتأتي من السياحة الذي يشكل ما بين العشرين الى الخمسة والعشرين بالمئة تقريبا ريع دخلنا القومي المتأتي مباشرة او غير مباشرة من السياحة والموازنة للوزارة على ما هي عليه.
طبعا هذا الرقم يدل على نسبة الاهتمام الرسمي بالقطاع السياحي في لبنان. انظر الى هذا المكتب الذي نحن فيه مكتب وزير السياحة وطبعا رأيت مدخل الوزارة لدى وصولك الى هنا... هذا يدل على نسبة الاهتمام الرسمي بالقطاع السياحي في لبنان... انا اخجل ان استقبل سفراء الدول واصحاب شركات السفر والسياحة في هذا المكتب... اقول هذا الكلام عبر الاعلام، عبر مجلة الصياد التي احترم واقدر القيمين عليها... اخجل ان اقول بانه لا يوجد حمام للضيوف وليس هناك قاعة لاستقبال زوار الوزير، هذا يعطي الانعكاس لمدى الاهمية المعطاة للقطاع الانتاجي الاول في لبنان.
هل يعقل في بلد سياحي مثل لبنان التاكسي على المطار يستحيل تطبيق التعرفة عليها يتقاضى من السائح ما يشاء من دون حسيب او رقيب، مضى على وجودي في الوزارة اربعة اشهر ولا ادري من هو المسؤول وكل يوم تصلني عشرات الشكاوى... ولدي كتاب خطي يقول ان الشرطة السياحية لا دور لها في المطار وممنوع عليها دخول المطار... وعلى كل حال عدد افراد الشرطة السياحية لا يزيد على ٢٥ عنصرا... هل يعقل ان ليس هناك جهة تستطيع ان تفرض تعرفة على سيارة التاكسي العاملة في المطار؟ هذا غير مقبول ابدا... اذا كانت هناك خدمات يعطيها سائقو التاكسي لبعض الاجهزة وانا مسؤول عن كلامي، لا يجوز ان تكون من سرقة السائح فليجدوا طريقة اخرى!
معالي الوزير هل لديك خطة ترفعها الى مجلس الوزراء لضبط هذه المخالفات وتحسين وتطوير الخدمات للسياح؟
- الخطة متكاملة والطلب تم تقديمه وحاليا موجود في وزارة المالية، ومن ضمن الخطة تخصيص مبنى لوزارة السياحة والمبنى موجود وهو ملك الدولة اللبنانية. من المعيب ان لا يكون لدى وزارة السياحة مبنى يستطيع الوزير ان يستقبل فيه وقاعة لعقد المؤتمرات والاجتماعات... ليس لدي حاليا مكان لجهاز ادارة مكتب.
وبالنسبة للمطار، لقد وضعنا خطة متكاملة. ليس سائق التاكسي وحده المشكلة في المطار... الحمّال مشكلة، الكشف على الجوازات مشكلة، الكشف على الحقائب مشكلة الروتين الاداري مشكلة، هناك سبعة اجهزة في مطار بيروت تتقاسم الصلاحيات هل هذا معقول؟
ولكن رغم كل ما تشكو منه موسم الصيف الماضي كان ناجحا والفنادق كانت محجوزة كليا؟
- فنادق بيروت وليس فنادق لبنان. لا اريد ان ارسم صورة سوداوية انا من واجبي ان انتقد، وانتقادي ايجابي.. انا لا اقول هذه مشاكل المطار وليس عندي حل.. الحل على طاولة مجلس الوزراء. الحل اصبح بيد دولة رئيس مجلس الوزراء وانا رفعته الى مجلس الوزراء ونحن كوزراء على رغم التعاون الشامل والكامل والتام، اعني وزير الاشغال والنقل الزميل العريضي ووزير الداخلية الزميل بارود، تعاوننا شامل وكامل وتام.
ما هي الخطوط العريضة لهذه الخطة؟
- تتضمن خطوتين اساسيتين: ٣٦٥ يوماً في السنة سياحة وفي كل المناطق اللبنانية هذا هو العنوان الاساسي للخطة.
ماليا واولا الكترونيا في ما يتعلق بالكمبيوتر والسايت لوزارة السياحة للتسهيل على السائح الاطلاع على الفنادق وحجز الغرفة وحجز المطعم واستئجار السيارة سنحول السايت العائد للوزارة ليشمل كل هذه الخدمات بما فيها شراء تذكرة السفر من شركة طيران الشرق الاوسط اذا شاء السائح. بمعنى آخر تسهيل الحجوزات من خلال الانترنت، هذا ما نسعى اليه على صعيد الخدمات الالكترونية.
طبعا سنحسن خط الشكاوى ١٧٣٥ وستضاف اليه خدمة ارشاد السائح لا سيما اذا ضل الطريق خلال تنقله في المناطق اللبنانية.. السياحة في لبنان لن تكون بعد اليوم سياحة خط عريض سيكون هناك السياحة الدينية السياحة البيئية، سياحة التزلج السياحة الصحية السياحة الطبية وطبعا السياحة الليلية وسياحة الكازينوهات سنعطيها حقها.. هل يعقل ان يكون عندنا في لبنان كازينو واحد؟ في الدول المجاورة للبنان حوالى ٣٠٠ مليون انسان ليس عندهم كازينوهات من الخليج الى تركيا، مرورا بسوريا والاردن والعراق بالتالي اذا كنا نريد ان يكون عندنا خدمة صناعة الميسر علينا ان نعطي هذه الصناعة حقها، وهذه صناعة قد تصل قيمتها الى بضعة مليارات من الدولارات، السياحة الليلية يمكن ان نوسعها في لبنان. كل قطاع من قطاعات السياحة علينا ان نعطيه حقه.
اهم شيء علينا القيام به هو خلق شعور لدى السائح عند وصوله الى لبنان بانه مرتاح، خضنا معركة طويلة عريضة مع المطاعم لاعلان لائحة الاسعار عند مدخل المطعم. ومعركة ثانية حول الاضافات على الفاتورة من القيمة المضافة T.V.A الى الخدمة... الخ الشفافية اساسية جدا في هذا الموضوع.
صحيح ان موسم الصيف الماضي كان ناجحا اسواق بيروت كانت مزدحمة ولكن المناطق بحاجة لتنميتها وبناء فنادق فيها والسياحة يجب الا تكون محصورة ببيروت.
هناك جانب اغفلناه وهو السياحة الداخلية. علينا ان نشجع اللبناني على تمضية أوقاته في اهدن وفي صور وفي بعلبك فكم من شبابنا اللبناني لا يعرف المناطق اللبنانية عليه ان يتعرف الى وطنه. السياحة الداخلية جوهرها ان يتعرف الشباب اللبناني على بعضه البعض على مناطق لبنان والعادات والتقاليد. وهكذا نحقق الانصهار الوطني.
اثيرت مشكلة حول تلزيم مغارة جعيتا ما هي حدود هذه المشكلة؟
- هذا الموضوع لا يحل الا تحت سقف القانون، انا لا اؤمن بالوزير البلطجي انا وزير لا يسيرني غير القانون. نعم في الماضي كانت هناك شكاوى حول التلزيم وطريقة التلزيم. هناك نظرية تقول ان التلزيم لا يكون بقرار وزير ونظرية تقول ان التلزيم يكون بقانون ولا حتى في مجلس الوزراء وانما بقانون في مجلس النواب لانه مرفق عام وملك عام.. وهناك امثلة كثيرة مثل مغارة جعيتا تم تلزيمها من مجلس الوزراء من دون المرور بقانون. هذا موضوع دستوري وليس دوري انا ان ابحث فيه.
كم هي حصة الخزينة من مرفق جعيتا؟
- حوالى ٣٠ بالمئة من المدخول وانا في رأيي أن تعرفة الدخول الى مغارة جعيتا مرتفعة، خاصة على الطلاب والمتقاعدين. وحاليا نحن بصدد درس تعرفة خاصة للطلاب والمتقاعدين. وزير السياحة السابق حاول وضع تعرفة خاصة لاهالي بلدة جعيتا او دخولها من دون مقابل ولكن مجلس الشورى لم يوافق لان الطلب غير دستوري ويشكل سابقة كأن يطالب اهالي بيروت الدخول الى المتحف الوطني بالمثل.. بالنسبة الى مغارة جعيتا هناك عدة مخالفات برأيي. مثلا، يفرض على الزائر شراء بطاقة دخول الى المغارة السفلى وبطاقة ثانية الى المغارة العليا وبطاقة ثالثة الى التلفريك وهذا في القانون ممنوع. انا في ر أيي يجب ان يكون هناك تعرفة للطلاب وللمجموعات وهذا ما ندرسه تحت سقف القانون لتكون هناك اسعار خاصة للبنانيين بشكل قانوني وليس بشكل اعتباطي.
انا اليوم مصمم على ادارة وزارة السياحة بالشفافية التامة الشاملة والمطلقة، ولكن، تواجهني صعوبة، مثلا ان اطلع الشعب اللبناني عن كل خطوة تقوم بها الوزارة.. لذا كل نقطة عليها علامات استفهام حول قانونيتها وحول الطريقة التي تم الاستثمار فيها، هذه الملفات ستفتح ولن يكون هناك اي عمل من تحت الطاولة. اريد كل شيء واضحا وضوح الشمس.
لبنان كان يعتمد في مرحلة سابقة ما سمي شهر التسوق لماذا الغي شهر التسوق؟
- الفنادق غير مهتمة شركة الطيران الوطنية غير مهتمة. الفنادق تقول لماذا سأعطي خمسين بالمئة، خاصة فنادق بيروت وشركة الطيران الوطنية ايضاً... هذا الموضوع لا يمكن ان يفرض من وزارة السياحة بقرار، خاصة في اقتصاد حر. سألنا القطاع الخاص في هذا الموضوع ولم المس رغبة او اهتماماً. هذا الشهر كان يجب ان يطلق عليه شهر الحسومات في لبنان وأنا رأيي هذا الشهر يجب اعتماده وعلينا ان نغير صورة لبنان، خاصة عند الاشقاء العرب بأن لبنان بلد الاسعار فيه مرتفعة، افراد الطبقات المتوسطة في مصر تعتبر مثلاً ان لبنان خارج عن نطاق امكانياتهم ويعتبرون ان سوريا والاردن وربما تركيا افضل... في حين ان لبنان بحاجة الى سياح من كل الفئات ومن كل الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة... انا ادعو شركات السفر اللبنانية الى تنظيم رحلات منظمة للسياح الى فنادق الجبل. لبنان بحاجة الى تشكيلة من السياح.
هل لدى وزارة السياحة اليوم نية التنسيق مع دول الجوار مثلاً مع سوريا والاردن للتعاون والتنسيق السياحي؟
- من دون ادنى شك نحن نريد ان نحيي كل الاتفاقيات المعقودة ونحن في لبنان سياحتنا مع سوريا والاردن مكملة بعضها البعض وهذا موضوع اساسي بالنسبة لوضع خططنا المستقبلية.
كيف تتوقع ان يكون عليه موسم الصيف المقبل؟
- عملنا اليومي يتركز على انجاح موسم الصيف المقبل خصوصاً على صعيد المناطق وفنادق المناطق.
كيف تصنف لبنان اليوم على الخريطة السياحية اقليمياً؟
- كما ذكرت في بداية الحديث ما اعطانا اياه الله مميز ومميز جداً الفصول الاربعة... السائح عندما يزور لبنان انما يتعرف على اللبنانيين. هذا شارع الجميزة مثلاً شارع تراثي تاريخي، شارع يضم حوالى ١٢٠ مطعماً وملهى، والسائح من اي بلد كان وأي لغة يتكلم يجد نفسه مرتاحاً لدى زيارته مطاعم وملاهي هذا الشارع الذي لا مثيل له في اي بلد في العالم، بيروت مدينة عالمية من يرتادها يشعر كأنه في باريس او في لندن او في نيويورك هذا هو لبنان وهذا هو الشعب اللبناني. نريد الحفاظ على هذا الشارع ومميزاته ونريد الحفاظ على سكان الجميزة. هذا ناهيك عن الخدمة التي يتلقاها السائح في لبنان غير موجودة في اي بلد في العالم. اللبناني مميز بخدمته وباستقباله واللبناني ربما اكبر مواطن أعطي هذه العالمية التي يختصرها بشخصه اللغات التي يتكلمها مظهره استقباله للسائح طريقة تعاطيه مع السائح، اللبناني هو المواطن العالمي الدولي. انا لست خائفاً من المنافسة لا احد في المنطقة عنده القدرة لمنافستنا، لأن اللبناني سر وهذا السر هو المعرفة والمعرفة اليوم اهم سلاح في العالم نحن معركتنا مع عدونا هي معركة المعرفة، وهنا لبنان مميز في هذه المنطقة مستوى المعرفة عنده مرتفع جداً.
من تقصد بعدونا؟
- اسرائيل طبعاً وهل عندنا عدو غير اسرائيل؟ المعرفة لا تكون بالسلاح فقط بل بالمعرفة ايضاً.
الا تعتقد ان الوضع السياسي والأمني غير المستقر عندنا يؤثر وله انعكاساته السلبية على سياحتنا وعلى وضعنا؟
- من دون شك، كل الصورة التي رسمتها لها عنوان واحد هو الاستقرار.
كيف ترى الوضع السياسي في البلد، في ضوء تهديدات اسرائيل؟
- انا متفائل جداً، واسرائيل لو كانت تريد ضرب لبنان لما كانت تهدده يومياً... ولا احد اقليمياً عنده مصلحة لتصعيد الوضع. تهديدات اسرائيل قنابل دخانية.. ولا اعتقد انه في صيف العام ٢٠٠٦ اسرائيل خرجت منتصرة... اسرائىل اصيبت بضرر ربما اكثر مرة في تاريخها اعلامياً بعد حربها في العام ٢٠٠٦ على لبنان وثبت لها ان كل مخططاتها ضد لبنان فشلت.
كم تتوقع ان يكون عدد السياح في لبنان الصيف المقبل؟
- بحدود ٢٠ بالمئة زيادة على السياح الذين زاروا لبنان الصيف الماضي واليوم اكبر قطاع قابل للتطوير هو السياحة البرية، اي الذين يدخلون الى لبنان براً والذين يصلون الى لبنان في الصيف الى حوالى ٣٥ الف سائح، وبالتالي التسهيلات التي يمكن ان نؤمنها على المداخل البرية شمالاً وبقاعاً أساسية... وأنا طالبت بتخصيص قطعة ارض على الحدود اللبنانية السورية لوزارة السياحة لبناء محطة استقبال للركاب فيها كل التسهيلات وكل الخدمات وأملنا ان يصار الى تسهيل هذه الخطوة، وطبعاً مع تنظيم وقوننة عملية الصيرفة عند المداخل البرية.
    قرأ هذا المقال   1040 مرة
غلاف هذا العدد