العاهل السعودي استقبل الرئيس اللبناني في الرياض
اتفاق على تعزيز العلاقات والتنسيق في المواقف
عاد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من المملكة العربية السعودية التي زارها لمدة يومين، بدعم سعودي واضح للبنان وشعبه وباصرار على تعزيز العلاقات وتطويرها في المجالات كافة لما فيه خير البلدين، والاهم ان الحديث تطرق الى أهمية العمل للوصول الى وحدة وتضامن الامة العربية في الظروف الدقيقة التي تشهدها المنطقة.
وكان رئيس الجمهورية زار نهاية الاسبوع الماضي السعودية على رأس وفد رسمي ضم وزراء الخارجية علي الشامي والاشغال العامة والنقل غازي العريضي والداخلية زياد بارود والطاقة والمياه جبران باسيل والتربية حسن منيمنة، والتقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز. وفي خلال اللقاء الذي جمعهما، رحب الملك السعودي بالرئيس سليمان والوفد المرافق في رحاب المملكة العربية السعودية، مشددا على الاهمية التي توليها السعودية للبنان نظرا الى الروابط التي نشأت بين البلدين منذ زمن.
ورد الرئيس سليمان شاكرا لخادم الحرمين الشريفين اهتمامه المتواصل بلبنان، مشيرا الى ان اللبنانيين لن ينسوا المواقف البيضاء التي اتخذتها السعودية تجاه لبنان في زمن الحرب كما في زمن السلم، وكانت قراراتها أساسية في نقل لبنان من حالة الى اخرى، كما ان مساهماتها وهباتها ومساعداتها لا تزال راسخة في أذهان اللبنانيين.
وتم التطرق خلال الاجتماع الى العلاقات الثنائية بين البلدين ووجوب تعزيزها في شتى المجالات، وتفعيل الاتفاقات المعقودة على الصعد كافة، وتشجيع الاستثمارات. كما تم الاتفاق على اهمية تواصل العلاقة السياسية وتوحيد الجهود لما فيه خير المصلحة العربية في ظل الظروف الدقيقة التي تشهدها المنطقة.
أما في ما خص عملية السلام في الشرق الاوسط، فشدد الطرفان اللبناني والسعودي على أهمية الوصول الى حلول عملية وملموسة في هذا السياق وفقا للقرارات الدولية ولبنود مؤتمر مدريد للسلام وللمبادرة العربية التي وافق عليها العرب والتي تشكل فرصة قد تكون الاخيرة للوصول الى السلام العادل والشامل. وتم الاتفاق في هذا السياق على استمرار التواصل والتنسيق في المواقف والاستفادة من وصول لبنان الى مجلس الامن الدولي خلال عضويته غير الدائمة لعامي 2010 - 2011 حيث سيحرص على تمثيل المصالح العربية خلال هذه الفترة.
وبعد انتهاء الاجتماع الموسع، عقد الرئيس سليمان والعاهل السعودي محادثات ثنائية تم في خلالها البحث في الوضع العربي العام، وسبل تعزيز التضامن العربي والخطوات الآيلة إلى تفعيل هذا التضامن في الميادين كافة.
لقاء الجالية
وكان السفير اللبناني لدى السعودية اللواء مروان زين أقام حفل استقبال على شرف الرئيس سليمان في قاعة الاحتفالات في مقر السفارة في الرياض. وألقى السفير اللبناني كلمة ترحيبية تحدث بعدها رئيس الجمهورية الذي اكد ان الزيارة الى السعودية هي أمر ضروري وبشكل دائم، وللتنسيق مع المملكة العربية السعودية في كل الجهود والآفاق المطلوبة في المنطقة وفي العلاقات الثنائية وفي ما يتعلق بمواضيع السلام في المنطقة العربية وفي موضوع القضايا الدولية لان لبنان اصبح عضوا غير دائم في مجلس الامن لعامي 2010 - 2011، ويجب ان يكون هناك تنسيق مع المملكة على هذا الصعيد.
واضاف: أجريت محادثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حول القضايا كافة، وشكرته على احتضانه للبنانيين في المملكة ووقوفه الى جانب لبنان في الازمات كافة، وبشكل دائم منذ الطائف مرورا بالازمات التي مر بها، خصوصا ابان حرب تموز عام 2006، وخلال الازمة الاخيرة التي مر بها، حيث كان جلالة الملك الى جانب لبنان على الدوام.
وشددت مع جلالة الملك على مستوى التنسيق السياسي والاقتصادي لما للمملكة من اياد بيضاء على لبنان من الاستثمار والقروض والتقديمات، وخلال العام الماضي كان معدل الاستثمارات للمملكة في لبنان مرتفعاً ومعدل السياح السعوديين الذين قصدوا لبنان كان من اعلى الارقام.
وتابع الرئيس سليمان: اذا قمنا بمراجعة للعام 2009، نرى ان لبنان استطاع استعادة مكانته بما يذكر بالماضي، وخطا خطوات كبيرة الى الامام باتجاه الامن والاستقرار بدءا بارساء العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، والتي لن نكتفي بها بل سنبني علاقات الثقة بين الشعبين اللبناني والسوري، هذه الثقة الموجودة ولكن مرت بأزمة، كما سنبني علاقات بين الحكومتين وبين الوزراء المختصين لا سيما بعد زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى سوريا.
واذ اشار الى انتخاب لبنان عضوا غير دائم في مجلس الامن للعامين 2010 - 2011 قال:
هناك استقرار امني يسهر عليه الجيش وقوى الامن الداخلي بشكل ممتاز، وخلايا الارهاب تتابع وتلاحق، والجيش ينتشر على الحدود الجنوبية ويحميها بالتنسيق مع قوات الطوارئ الدولية، اما الوضع الاقتصادي فيبشر بالخير وهو واعد، واطلب من جميع المستثمرين، خصوصا الذين يستثمرون خارج لبنان، العودة للاستثمار في لبنان وعدم ترك هذه الفرصة لغيرهم.
لقد ترجم الاستقرار في لبنان على كل المستويات وكان الموسم السياحي جيدا وعقدت مؤتمرات أعادت بيروت الى ما كانت عليه في الماضي، وشملت كل الميادين الثقافية والفنية والسياحية والعلمية والطبية والسياسية، وجرت الالعاب الفرانكوفونية وباتت بيروت عاصمة عالمية للكتاب، وهي أمور اعادت الامل للمواطن كي يعود وينطلق لبناء دولته. انما هذا الاستقرار يقلق ويزعج اسرائيل لانه استقرار سياسي بين 18 طائفة ويناقض تماما مقولتها التي تقوم على استحالة العيش بين اليهود والفلسطينيين سواء أكانوا مسيحيين ام مسلمين، وهي لا ترغب في اعطاء الفلسطينيين حقوقهم بل على العكس فإن الممارسات التي ترتكبها يوميا تدل على عنصريتها وهي تحاول اليوم تكريس يهودية الدولة الاسرائيلية بينما نكرس نحن الديموقراطية بين الطوائف بشكل جيد ومنتج وهو تحد لنا كي تنجح هذه التجربة لتكون مثالا يقتدي به العالم الذي مر بين عامي 2000 و2010 بأزمات كبيرة إن من ناحية الارهاب او من ناحية النظام المالي الذي تعرض لنكسة كبيرة.
وها هي اسرائيل تقتحم الاقصى وتتخذ اجراءات بحق المقدسيين وتحول الاماكن الدينية الى مواقع اثرية اسرائيلية في حين يكرس لبنان عيد البشارة عيدا وطنيا للمسلمين والمسيحيين.
التهديدات الاسرائيلية
ولفت رئيس الجمهورية الى انه علينا اخذ التهديدات الاسرائيلية بحذر وانتباه ووعي لأن اسرائيل تسعى عبر تهديداتها لاحداث الانقسام وزرع الفتن بين اللبنانيين ما بين مؤيد للتصدي لها وآخر غير مؤيد، كما حاولت ان تفعل في العام 1975 وجددت محاولتها في العام 2006، فضربت الجيش في محاولة لجعله ينقسم الا انه تنبه للمؤامرة واتحد جميع العسكريين في مواجهة اسرائيل حيث سقط 50 شهيدا منهم في حرب تموز 2006.
وقال ان اسرائيل تهدف الى زعزعة الاستقرار الاقتصادي في لبنان لانها حاولت في الماضي ان تكون نقطة الاستقطاب في الشرق الاوسط وفشلت ولم يتقبلها المجتمع العربي، وبالتالي فإن لبنان بدأ فعلا باستعادة مركزه الاقتصادي في الشرق الاوسط.
وتتهرب اسرائيل من الضغوط الدولية التي تتعرض لها خاصة وانه يقال لها بأن المبادرة العربية للسلام هي آخر فرصة للسلام وهي لن تبقى على الطاولة الى الابد، لذلك عليها تقديم تنازلات وتوقف الاستيطان والدخول في مفاوضات جدية مع الفلسطينيين ومع سوريا لتحقيق السلام، فهي تتهرب من هذه الضغوط وتعمد الى تضخيم الاخطار المزعومة من لبنان وسوريا وايران ومن اي مكان لتبرير عدم سيرها في طريق السلام. ولفت الى ان الرد على هذا التصرف يكون بوحدة الصف، وعندما تعلو الاصوات في لبنان حول كيفية التصدي لاسرائيل يبدأ هذا الامر بزعزعة الاستقرار لذلك اسرعنا في تشكيل هيئة الحوار التي ستبدأ اعمالها الثلاثاء المقبل أي الماضي بمناقشة هذا الموضوع والاستراتيجية الوطنية للدفاع على طاولة الحوار من دون اي مواقف اعلامية او في الشارع. فالرد على اسرائيل يكون بوحدة الصف وبالجهود للتصدي لها. ان الجيش هو المسؤول عن ذلك، وعند عجزه فإن كل القدرات الوطنية تتضافر في سبيل التصدي وكل مواطن يصبح مقاوما لاسرائيل.
والرد ايضا يكون في المضي بتعزيز قدرات الدولة، وهذا يتم بعد ان استطعنا بناء الثقة بالدولة اللبنانية وعن طريق بناء المؤسسات التي تحتاج الى اصلاح، وتعاني من ترهل متراكم منذ عشرات السنين، وهذا الاصلاح يجب ان يتم في المؤسسات وعبر قانون الانتخابات البلدية الذي استطعنا تضمينه اصلاحات جديدة، وهو امر مهم جدا، ولو كان هناك افرقاء يوافقون على النسبية وآخرون لم يوافقوا، وانما مجرد القيام بالاصلاح هو امر مهم. بعد ان وافق مجلس الوزراء على القانون المعدل للانتخابات البلدية، احاله معجلا الى مجلس النواب، ما يعني انه يجب ان يصدر في خلال اربعين يوما إما قبولا او رفضا.
ان ما تم انجازه في هذا المجال، هو تمهيد لاصلاح القانون الانتخابي النيابي، لان القانون الذي انتخب اللبنانيون على اساسه المجلس النيابي الحالي، ليس بالقانون الذي يطمح اليه اللبنانيون.
الاصلاح
وتحدث عن الاصلاح في المؤسسات فشدد على ان المسيرة الاصلاحية تبدأ بالتعيينات الادارية، وانا اتفهم اذا كان في الدولة مقعد او اثنان شاغران، فيصار فورا الى تعيين من يملأهما بسهولة، ولكن عندما تصبح الشواغر بالمئات، عندها يفترض الامر وضع آلية تؤمن وصول الكفوئين، وتفتح الفرص امامهم كي يتقدموا من دون ان يحصل ذلك عبر رئيس الجمهورية او عبر اي زعيم سياسي.
وتابع: بدأنا بتعيين اجهزة الرقابة، لاننا بحاجة بصورة خاصة الى رئيس مجلس خدمة مدنية ليكون عضوا الزاميا في اي آلية تعيين سنقررها... صحيح اننا نتجاوز آلية التعيين، لكننا استعجلنا ذلك لانه ضروري. كما استعجلنا تعيين هيئة الرقابة على المصارف لعكس الثقة بالنظام المصرفي في الخارج خصوصا في ظل التعامل مع البنوك في مختلف انحاء العالم كالبنك الدولي والبنك الاسلامي وبنوك المجموعات، كما ان لدى البنوك اللبنانية فروعا في الخارج وتحصل تحويلات كبيرة، من هنا وجوب طمأنة المودعين الى ان اوضاعهم بخير. فكان لا بد اذا من الاستعجال في تعيين هيئة الرقابة على المصارف خصوصا وان القانون ينص على عضوين ما يعني ان هناك نصف آلية على الاقل، تختارهم جمعية المصارف وهيئة ضمان الودائع وقد اختاروا دون اي تدخل من قبلنا بالاسماء. فقد اطلعنا على مسلكية اصحاب الاسماء المرسلة الينا ووجدناها جيدة، ووافق عليهم مجلس الوزراء بالاجماع...
لا يمكننا التكلم عن اصلاح او اكمال وثيقة الطائف، الا اذا انتزعنا التعيينات من المحاصصة. ان اساسات الدولة تكمن في التعيينات وفي الموظفين المسؤولين، وفي المديرين العامين، ومجالس الادارة غير المنتمية سياسيا لاي طرف. لا يهمني اذا كان المدراء تابعين سياسيا لاحد ما، ولكن ما يهمني هو ان يصلوا الى مراكزهم عن طريق كفاءتهم وليس عن طريق انتمائهم السياسي، فعندها يصبح خيارهم السياسي محترما، وهدفه ليس الوصول الى غاية، وكذلك الامر يصبح المركز الذي يتبوأه بتجرد وليس وفق خياره السياسي.
بهذه الطريقة نوصل رسالة الى الشباب اللبناني والى الاغتراب، ويمكن ان نطور بلدنا، لانه بغير هذه الوسيلة، عبثا نحاول تحسين الاوضاع. وبذلك، يمكن ان نصل تدريجيا الى الغاء الطائفية السياسية، بمعنى عدم وصول مسؤول في الدولة بسبب مذهبيته، ولو اننا مع مشاركة الطوائف في النظام السياسي والمؤسسات الدستورية السياسية والعامة، ولكن بشرط الا يصل الشخص الا عبر الطريق الوطني، وليس عبر طريق تعصبه المذهبي. وهذا الامر محترم بشكل دقيق في مؤسسة الجيش اللبناني، حيث تسود المناصفة في المراكز والقيادات العليا، انما الذي يتعصب سياسيا او طائفيا او عنصريا يستبعد ولا يشغل المركز القيادي.
المطلوب ان نخرج من المذهبية السياسية على انواعها. نحن نفتخر بمشاركة الطوائف في لبنان، ولكن لا نريد المذهبية السياسية، وهذا الامر لا يمكن ان يحصل الا عبر اجراءات عدة تبدأ بقانون الانتخابات والنسبية مثال جيد، وما قررناه في مجلس الوزراء تمهيد لاقراره على مستوى مجلس النواب وتغيير شكل الدوائر، وعندها يفوز النائب ليس بأصوات مذهبه بل ربما بأصوات المذاهب الاخرى.
اعتقد ان المسيرة بدأت، ولا احد يستطيع ان يعيدنا الى الوراء ونحن سنتقدم يوما بعد يوم.
جامعة الملك عبدالله
وكان الرئيس سليمان انتقل والوفد المرافق من الرياض الى جدة للاطلاع على جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وكان في استقباله رئيس مجلس الامناء وزير النفط السعودي علي النعيمي ورئيس الجامعة الدكتور شون فونغ شي الذي اصطحبه إلى داخل القاعة الرئيسية في المبنى وألقى كلمة ترحيبية قبل أن يقدم نشرة معلومات موجزة عن الجامعة مرفقة بعرض لمشاهد مصورة على شاشة خاصة.
وأوضح شي لرئيس الجمهورية أن جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية جرى إنشاؤها بمبادرة فريدة من خادم الحرمين الشريفين لتكون جامعة عالمية للأبحاث على مستوى الدراسات العليا تكرس جهودها للعمل على إنطلاق عصر جديد من الانجاز العلمي في المملكة ويعود بالنفع على المنطقة العربية والعالم.
ولفت إلى أن حرم الجامعة الرئيسي تبلغ مساحته أكثر من 36 مليون متر مربع ويقع على ساحل البحر الأحمر ويضم إلى جانب المختبرات ومرافق الأبحاث ذات الطراز العالمي، محمية بحرية ومدينة ساحلية متكاملة إلى حدائق وملاعب ومدارس للأطفال وناديا لليخوت.
وألقى الرئيس سليمان كلمة هنأ فيها خادم الحرمين الشريفين على إنجازه الكبير هذا، مثمنا الدور الذي ستلعبه الجامعة في إبراز الطاقات الشبابية العربية وتأكد تفوقها في مجالات عدة. وجاء في كلمته:
يملؤنا شعور عميق بالغبطة والاعتزاز ونحن نزور اليوم جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، هذا الصرح الكبير الذي ارادته المملكة الشقيقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين بيتا جديدا للحكمة ومنارة للسلام والامل والوفاق، كما ارادته عنوانا للتميز والابداع ونموذجا للتعليم الراقي والبحث العلمي المتقدم.
ان جلالة الملك يرسي بذلك قاعدة لطالما رنت اليها امانينا وهي ان يكون لنا بين الامم المتقدمة موقع يليق بأمتنا وحضارتها الممتدة منذ اقدم العصور. ان رهانكم على التربية عموما، وعلى التعليم العالي المتفوق على وجه الخصوص، هو رهان صائب وحكيم نابع من قناعة راسخة بأهمية العلم والعلماء في احداث نقلة نوعية لمجتمعاتنا في ميادين التنمية والثقافة والعلم.
وفي ختام اللقاء، قدم رئيس الجامعة الدكتور شي إلى الرئيس سليمان هدية تذكارية، فيما قدم له رئيس الجمهورية شعار رئاسة الجمهورية عربون تقدير، قبل أن يتم التقاط صورة تذكارية على درج الجامعة.
زيارة المكتبة والمختبرات
بعدها، انتقل رئيس الجمهورية والوفد المرافق في اتجاه المكتبة الجامعية حيث التقى عددا من التلامذة الذين رحبوا به، ومن بينهم ستة طلاب لبنانيين. وقد شجعهم الرئيس سليمان على المضي قدما في دراستهم متمنيا لهم دوام النجاح، ومنوها بما يبذلونه من جهود علمية بارزة من أجل رفع إسم لبنان عاليا في عالم الأبحاث والعلوم.
وانتقل الرئيس سليمان والوفد المرافق بعد ذلك لزيارة عدد من المختبرات التطبيقية في الجامعة حيث شاهد عرضا صوريا داخل أحد المختبرات.