النائب في كتلة القوات اللبنانية انطوان زهرا في حوار مع الصياد:
وجود اليونيفيل في جنوب لبنان هو لتطبيق القرار الدولي ١٧٠١
شدد النائب في كتلة القوات اللبنانية انطوان زهرا على ان وجود اليونيفيل في جنوب لبنان هو لتطبيق القرار الدولي ١٧٠١. يعني لتأمين حماية لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية ولتأمين الاستقرار والأمن، وطبعاً هذه المهمة تستدعي في نفس الوقت انطلاقاً من مندرجات القرار الدولي، منع الوجود المسلح ل حزب الله جنوب الليطاني، وطبعاً منع اسرائيل من الاعتداء على لبنان، ومنع حزب الله من تكريس السلاح جنوب الليطاني، مع التأكيد على ان الاعتداءات الاسرائيلية وتكريس السلاح كلها مخالفة للقرار ١٧٠١ وان الواحدة لا تبرر الأخرى...
ونوه النائب زهرا بالجهد الذي قامت به الحكومة والرئيس نبيه بري لمعالجة الوضع المستجد بين اليونيفيل والأهالي في الجنوب... ولكن لا يمكن نقل المسؤولية ولا اعطاء حق وضع الشروط لأي فريق خارج اطار مجلس الوزراء وعلاقته بمجلس الأمن وبالدول المشاركة بقوات اليونيفيل. لبنان لا يريد الحرب ولا اظن ان احداً في لبنان يريد الحرب!
ولفت النائب زهرا الى ان مشروع قانون التنقيب عن النفط على طريق الانجاز وتوقع اقراره في جلسة مجلس النواب التي ستعقد في ١٥ تموز الجاري.
وتناول النائب انطوان زهرا في هذا الحوار مع الصياد موضوع الحقوق الانسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان... والزيارة المرتقبة لكل من الرئيس بشار الأسد والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للبنان...
كما شرح اهداف ونتائج زيارة الدكتور سمير جعجع الأخيرة الى القاهرة وبعض العواصم الأوروبية والى نص الحوار مع النائب انطوان زهرا.
ما هو رأيك بالتوتر الذي حصل بين قوات اليونيفيل في الجنوب والأهالي
وطريقة معالجة الموضوع منعاً لتكراره؟
- اولاً لنقل ان وجود اليونيفيل في جنوب لبنان هو لتطبيق القرار الدولي ١٧٠١، يعني لتأمين حماية لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية ولتأمين الاستقرار والأمن في جنوب لبنان، وطبعاً هذه المهمة تستدعي بنفس الوقت، انطلاقاً من مندرجات القرار ١٧٠١، منع الوجود المسلح لحزب الله جنوب الليطاني، وطبعاً منع اسرائيل من الاعتداء على لبنان ومنع حزب الله من تكريس السلاح جنوب الليطاني، مع التأكيد ان الواحدة لا تبرر الأخرى. الاعتداءات الاسرائيلية وتكريس السلاح كلها مخالفة للقرار ١٧٠١.
في ظني ان قوات اليونيفيل لم تتعامل بعدائية مع اهل الجنوب في اي لحظة من لحظات تواجدها منذ صدور القرار ٤٢٥ حتى اليوم، بل على العكس هناك علاقات ثقة وخدمات وتهيئة ظروف اجتماعية حضارية، مما يؤكد ان توقيت هذه الاشكالات ليس بريئاً، حصلت وقد تكون مصادفة وأملنا في ان تكون مصادفة.
لقد حصلت هذه الاشكالات فوراً بعد اقرار العقوبات الجديدة ضد ايران في مجلس الامن وكلنا يعرف ما هي العلاقة التحالفية الوثيقة بين حزب الله وايران، وبالتالي استهدفت بشكل خاص قوات اوروبية عاملة في نطاق اليونيفيل وكلنا يعرف ما هو دور اوروبا في هذه العقوبات وتشديدها على ايران، وبنفس الوقت ما هو دور اوروبا في دعم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. لذلك، كانت كل خشيتنا ان تكون الاشكالات رسالة مزدوجة، الاولى انه لا يجوز التساهل في معاقبة ايران، وبالتالي يمكن ان نحاسبكم في لبنان وفي اماكن اخرى. والرسالة الثانية ان اي دعم لمحكمة دولية قد تتهم ما يمكن لهذه الجماعة حزب الله ومؤيديه ان يعتبروه اتهاماً سياسياً يمكن ان يخلق ظروفاً للضغط على الدول الداعمة للمحكمة الدولية من خلال قواتها المتواجدة في جنوب لبنان في اطار قوات اليونيفيل.
ولكن هذه الاشكالات تركت انعكاسات لدى الدول المشاركة في اليونيفيل وقد تتخذ قرارات ليست في الحسبان؟
- بعد تعاظم هذه الاشكالات ووصولها الى حالة جعلت دول اوروبا تهدد باعادة النظر بمساهمتها في تطبيق القرار ١٧٠١... ولكن هنا، لا بد من الاشارة الى ان الحكومة اللبنانية قامت بجهد كبير من خلال الاتصالات بالمعنيين، الرئيس نبيه بري قام بدور اساسي بالتواصل مع اليونيفيل ومع الدول المشاركة بقوة اليونيفيل في جنوب لبنان، حتى حزب الله ومن خلال مسؤولين فيه عقد لقاءات مع ديبلوماسيين من الأمم المتحدة ومن الدول الاوروبية انتهت الى لقاء بين ضباط من مخابرات الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل ورؤساء بلديات ومخاتير القرى للبلدات التي حصلت فيها الاشكالات لانهاء تلك الاشكالات، هذا بالمعنى السياسي.
من الناحية العملية، تبقى طبعا المسؤولية الاساسية مسؤولية الدولة اللبنانية - الحكومة اللبنانية من خلال توفير ما هو مطلوب من قوى عسكرية من الجيش اللبناني للتواجد في الجنوب والتنسيق مع اليونيفل، والجيش مولج بذلك وليس اي احد آخر. الادوار التي حاولوا لعبها من خلال سياسيين من ٨ آذار لشرح رؤيتهم للقرار ١٧٠١ وطريقة تطبيقه ولاصول عمل وتحرك القوات الدولية اليونيفل مرفوض.. اذا كان عندهم رأي وملاحظة، فحقهم الطبيعي مناقشتها على المستوى السياسي في مجلس الوزراء. ولكن لا يمكن نقل المسؤولية ولا اعطاء حق وضع الشروط لاي فريق خارج اطار مجلس الوزراء وعلاقته بمجلس الامن وبالدول المشاركة بقوات اليونيفل والعمل الميداني على الارض هو مسؤولية الجيش اللبناني الذي يخضع لسلطة مجلس الوزراء طبعا.
اذا كانت المعالجات في هذا الاطار وفي هذا الاتجاه نكون قد بدأنا نعود الى تطبيع هذا الوضع في الجنوب. ولكن المقلق اكثر، وربما هنا استبق ما يمكن ان تطرحه علي من تساؤلات، المقلق اكثر ان الاهالي، او ما سمي بالاهالي، اعترضوا على دخول قوى من اليونيفل الى القرى واعتبروا انها تتجاوز مهمتها، وقالوا اكثر من ذلك، اي اتهموا هذه القوى بالتجسس لمصلحة اسرائيل هذه القوى اكيد ليست موجودة لمصلحة احد الا لمصلحة الاستقرار في جنوب لبنان ولتطبيق القرار ١٧٠١. هم قالوا ذلك وردت اسرائيل بما ادعت انه معلومات مؤكدة ونشرت صورا جوية والقول بنشر اسلحة ثقيلة جنوب الليطاني في حوالى ١٦٠ قرية ربما كل قرى الجنوب. اذا هذا يبشر بتصاعد التوتر. اعود فأؤكد انه اذا كان فعلا حزب الله اعاد نشر اسلحة في الجنوب، فهذا لا يبرر الخروق الاسرائيلية على الاطلاق، اسرائيل تخرق القرار ١٧٠١ والسيادة اللبنانية يوميا، وهذا الشيء مرفوض تماما ومسؤولية الدولة اللبنانية ان تتابع الموضوع بشكل يومي وحثيث مع الامم المتحدة لمنع هذه الخروقات. وايضا في المقابل، هذه الخروقات لا تبرر للبنان الذي هو اكبر المتضررين، لان ساحة الصراع ستكون على ارضه وعلى حساب شعبه ومؤسساته وبنيته التحتية، لا تبرر لبنان والقول نحن نخرق القرار ١٧٠١. اذا كانت اسرائيل تخرق هذا القرار فنحن علينا ان نمنع اسرائيل من خرق هذا القرار لا ان نبرر خروقاتها للقرار الدولي بخروقات من الجهة اللبنانية وبالتالي اعادة توتير الجو وتهيئة الاجواء لاعتداءات جديدة لا احد يريد ان تحصل.
الا تعتقد ان لجوء اسرائيل الى نشر معلومات استخبارية وصور جوية مشيرة الى مركز لحزب الله تقول انها مستودعات لاسلحة ثقيلة لتبرير اعتداءات جديدة على لبنان؟
- انا آمل من الحكومة اللبنانية ان تؤكد نفي هذه المعلومات، واذا لا سمح الله هناك نوع من الخروقات ان تعالجها باسرع وقت ممكن لان لبنان لا يريد الحرب ولا اظن ان احدا من اللبنانيين يريد الحرب. لا اقول ان علينا ان نتصرف وكأن اسرائيل تستطيع ان تدين وان تضع الشروط. طبعا، نرفض ذلك ولكن علينا الا نعطي اي سبب لتوتير الجو وتهيئة الاجواء للاعتداء على لبنان بالخطة التي تناسب اسرائيل، لذلك، هناك قرار دولي وقوات دولية وجيش لبناني ونريد تطبيق القرار ١٧٠١ لانه يؤمن الاستقرار للبنان.
كيف تعلق على وضع مشروع قانون للتنقيب عن النفط في المياه الاقتصادية للبنان لا سيما بعد ان برز وكأن هناك خلافا حول الصلاحيات بين الحكومة ومجلس النواب؟
- اعتقد ان مشروع القانون على طريق الانجاز في مجلس الوزراء ومن ثم ارساله الى مجلس النواب لاقراره في الجلسة التي ستعقد يوم الخميس في ١٥ تموز الجاري، المهلة التي تم التوافق عليها بالمجلس النيابي في اللجان المشتركة. واظن انه من مصلحة الجميع انجاز هذا المشروع بأسرع وقت ممكن. والاهم من هذا القانون رسم الحدود في المياه الاقتصادية للبنان وابلاغها للامم المتحدة من اجل ابلاغها لاسرائيل من خلال الامم المتحدة، لانه لا توجد اتصالات بين لبنان واسرائيل من اجل تثبيت هذه الحدود، واظن أنه لا يجوز ان يحصل اشكال حولها اذا رسمت بالطريقة العلمية المتوافق عليها دوليا. وهناك مراجع علمية دولية تؤكد كيفية رسم هذه الحدود وبالتالي ما دامت الحدود البرية والخط الازرق بين لبنان واسرائيل متفق عليها، فلا يجب ان تحصل اشكالية على صعيد الحدود البحرية الاقتصادية، وكذلك الامر من جهة سوريا اذا ثبتنا هذه الحدود. الامر الآخر المطلوب هو السرعة في انجاز كل ما يجب من اجل استثمار هذه الثروات الدفينة كي لا نصل الى مرحلة تسارع فيها اسرائيل، وعلى ما يبدو بدأت عملية التنقيب واستخراج المواد النفطية ان كان غازا او بترولا واعتقد ان هناك آبارا متصلة جوفيا بين المياه الاقتصادية اللبنانية وبين المياه الاقتصادية لاسرائيل، وبالتالي لا نريد الوصول الى مرحلة تستثمر فيها اسرائيل وتأخذ جوفيا مما هو من حصة لبنان ونضطر الى تقديم شكوى امام المراجع الدولية ونقول انها اعتدت على ثرواتنا الطبيعية، علينا ان نبدأ بالتنقيب في اسرع وقت ممكن وان يأخذ كل طرف حقه من دون الاعتداء على حقوق الطرف الآخر.
هناك معلومات تقول ان لبنان تقدم بشكوى ضد الشركة الاميركية التي تنقب عن النفط والغاز في المياه الاقليمية المحاذية للحدود اللبنانية امام المحاكم الاميركية لحفظ حق لبنان؟
- ليست عندي معطيات مؤكدة واذا كانت هذه الشركة تنقب في مياه تخص لبنان، فقلت علينا ان نسبقها لا ان نقدم شكوى بحقها.
الشكوى استباقية لحفظ حق لبنان؟
- اذا كان لحفظ الحق في حال كانت الآبار متصلة فهذا من حق لبنان ان يتقدم بشكوى لدى الامم المتحدة ولدى كل المراجع الدولية.
اما بالنسبة لما اشيع بأن هناك خلافا في وجهات النظر بين الحكومة والمجلس النيابي حول الصلاحية، الصحيح ان لا خلاف بل ان المجلس النيابي قام بعملية حث الحكومة لانجاز مشروع القانون للتنقيب عن النفط الذي بدأ العمل لوضعه قبل سنوات من قبل الحكومات المتعاقبة، وهذا المشروع مقتبس من شركة اوروبية كلفتها حكومة سابقة تدريب لبنانيين فنيين تابعين لوزارة الطاقة من اجل التعامل مع هذا الموضوع، خصوصا كيفية الاستثمار وكيفية وضع العقود مع الشركات للتنقيب ووضع الدراسات وكيفية الاستفادة من هذه الثروات الطبيعية وكيفية انشاء صندوق سيادي لمردود هذه الثروات. هذا موضوع يجب حله سريعا ولا يجوز الدخول في بازار المزايدة. لبنان بلد عليه ديون كبيرة ولا ادري اذا كانت الكميات المقدرة من البترول تكفي لسد الدين العام، وبالتالي ليس عندنا ثروات فائضة حتى يصار الى الخلاف حولها. لا نريد الاختلاف على جلد الدب قبل اصطياد الدب، علينا ان نفي الديون اولا.
وما الجديد حول الحقوق الانسانية للاجئين الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية؟
- هذا الموضوع يتعلق بالتزام لبنان التاريخي بحقوق الانسان، ورغم كل الضيق الذي مر به، ورغم كل الازمات، اهمية لبنان كبلد رسالة انه يحترم حقوق الانسان واسهم اسهاما جوهريا واساسيا في الاعلان العالمي لحقوق الانسان بواسطة الدكتور شارل مالك يوم وضعت شرعة حقوق الانسان. هناك حالة انسانية غير مقبولة يمر بها اللاجئين الفلسطينيون الذين يقيمون في المخيمات تحديدا، لا بد للبنان من ان يرى كيف يمكن ان يعيش هؤلاء اللاجئون بكرامة على المستوى الانساني والاجتماعي، مع التأكيد اولا على هويتهم الفلسطينية وان هؤلاء لاجئون، وليسوا مجرد اجانب مقيمين في لبنان. هؤلاء لاجئون يتفق على ذلك كل اللبنانيين ومع الفلسطينيين انفسهم ومعهم كل العرب ويجب ان يتفق العالم كله على تأكيد حق عودتهم الى ارضهم. اولا، لتأكيد حق العودة، يجب الحفاظ على هوية اللاجئ ووضع اللاجئ من دون ان يدمج في المجتمع الذي يقيم فيه. انا اتحدث عن لبنان وباقي دول العالم تعرف مصالحها. اما مصلحة الشعب الفلسطيني فهي ان لا يدمج بأي مجتمع مقيم كلاجئ على ارضه، حفاظا على هويته الفلسطينية وعلى صفة اللاجىء وحق العودة وتأكيدها والسعي بشكل كامل لإقرار هذا الحق من خلال اقامة دولة فلسطين الصادر بالقرار ١٩٤ ومعالجة ما يمكن معالجته من اوضاع انسانية مع تأكيد مسؤولية المجتمع الدولي، حامل هذه المسؤولية، من خلال وكالة تشغيل وغوث اللاجئين الفلسطينيين الاونروا في لبنان، وبالتالي ضمن هذه الاطر. هناك اقتراحات قوانين اعترضنا على صفة العجلة فيها لحساسية الموضوع ولانه ربما هناك خطة اسرائيلية قد يؤيدها احد ما دوليا لتوطين اللاجئين في لبنان... في لبنان الموضوع محسوم بالدستور وبالتوافق السياسي عند الجميع، وهو ان لا توطين في لبنان ولا قبول بالتوطين في لبنان. وبالتالي، اعترضنا كي لا نصل الى تشريعات قد تؤدي في جهة من الجهات الى التوطين المبطن او غير المعلن. لذلك اعترضنا على صفة العجلة وانطلقنا من المسلمات التي اشرت اليها وهي لا توطين ولا قبول بالتوطين ولا بالدمج بالمجتمع اللبناني وضرورة تحمل المجتمع مسؤوليته في قضية اللاجئين وتأكيد هويتهم كلاجئين وحق العودة والذهاب باتجاه التعاطي معهم من الجانب الانساني، اي العيش بكرامة وعدم دفعهم الى الخروج على القانون وجعلهم هدفا سهلا للمجموعات الارهابية التي تتفشى بالمجتمعات المعدمة عمن يريد ان يعتاش من خلال الخروج على القانون والقيام بعمليات ضد القانون.
لقد حصلت اجتماعات بين القوات اللبنانية وتيار المستقبل واتصالات مع باقي اطراف ١٤ اذار البعض حضر الاجتماعات والبعض الاخر لم يحضر، ولكن الكل نضعه في جو الاجتماعات والمناقشات تباعا، ونحن في صدد الوصول الى صياغة مكتوبة للافكار لجهة تأمين حق العمل مع التأكيد دائما على ان الفلسطيني في لبنان لاجىء وعامل اجنبي، حق العمل من دون المس بحقوق عمل اللبنانيين ومن دون المس بقوانين النقابات للمهن الحرة ومن دون اي امكانية لاعطائهم حق العمل بالقطاع العام. لبنان لا يريد ان يحمل مسؤولية عن المجتمع الدولي فيما هو يتحمل هذه المسؤولية تقليديا وتاريخيا وقانونا.
وماذا عن حق الاستملاك للاجىء الفلسطيني؟
- لسنا بوارد اعطاء حق الامتلاك، ولكن بوارد توصية الحكومة بأن تقوم بتشجيع الاونروا والدول المانحة على اعادة اعمار المخيمات بشكل لائق من اجل تأمين السكن اللائق لكل اللاجئين الفلسطينيين وضبط توزيع المساكن بشكل ان لا تبقى المخيمات ملجأ لكل خارج على القانون ولكل من يريد النضال لا ندري باي اتجاه.
هناك كلام عن زيارة للرئيس السوري بشار الاسد والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لبيروت هل كتلة نواب القوات اللبنانية على استعداد لان تكون في استقبالهما؟
- كل ما يحصل على الصعيد الرسمي بين لبنان وكل الدول في العالم نحن في مواقعنا الرسمية معنيون بالمشاركة به، والبرهان على ذلك انه عندما تمت دعوة كتلة القوات اللبنانية الى احتفال السفارة السورية في لبنان تمثلت كتلة القوات اللبنانية بنائبين ووزير وعلى مستوى ممتاز، حيث شارك نائب رئيس الهيئة التنفيذية ووزير ونائب من كتلة نواب زحلة التي هي بتكتل القوات اللبنانية وبالتالي ما من سبب لتغيير هذا السلوك، نحن ما نتطلع اليه هو العلاقة الرسمية بين الدولتين وعندما تتوافر نشجعها الى ابعد الحدود.
سبق ان قام الدكتور سمير جعجع بجولة الى الخارج محطتها الاولى القاهرة وكنت مشاركا في جانب من هذه الجولة ما هو هدفها؟
- الدكتور جعجع والقوات اللبنانية عندهم خطاب سياسي واحد وواضح ويومي، عندنا مشروع بناء الدولة وحماية لبنان وتوفير كل الدعم لمؤسسات الدولة باكتمال بنائها وسيادتها على كل الاراضي اللبنانية. هذا هدفنا وهذا مشروعنا. لبنان يتأثر بكثير من المعطيات الاقليمية والدولية، لبنان للاسف فيه جزء من اللبنانيين يحوله جزءا من محور اقليمي يمكن ان يدفع اثمان كل التوترات في المنطقة وكل الملفات، واهمها الملف النووي الايراني، وبالتالي، مسعى القوات اللبنانية في الداخل والخارج في السر والعلن خطاب واحد وهدف واحد هو حماية لبنان واستكمال بناء الدولة والمؤسسات الدستورية فيه.
ما جعل هذه الزيارات تتسبب بردة فعل عصبية وهستيرية واتهامية ان فريقا من اللبنانيين مع هذا المحور الاقليمي السوري - الايراني اخذ قرارا بعزل القوات اللبنانية لاضعاف الحكومة ورئيسها الذي هو حليف القوات اللبنانية ولفرض الشروط مجددا على السياسة اللبنانية العامة اخذوا هذا القرار وبدأوا بتنفيذه من جهتهم وظنوا بأنهم بأخذهم هذا القرار عمموه وثبتوه وكرسوه واصبح امرا واقعا كما في ايام الوصاية. لم يستطيعوا تحمل ان قرارهم يعنيهم وحدهم وان الوقائع السياسية والحضور السياسي الفاعل للقوات اللبنانية وتحالفاتها وامتدادها الوطني ما زال هو هو وانها ما زالت تحظى باحترام كل اصدقاء لبنان في العالم وانه باستطاعة رئيس الهيئة التنفيذية ووفد من القوات ان يسعى لدى اصدقاء لبنان لتكريس وجهة نظر ١٤ اذار والقوات اللبنانية فقاموا بردات الفعل هذه وهذا هو سبب الزيارات. والاستقبالات حصلت كما تحصل لكثير من رؤساء الاحزاب في لبنان واظن ان الدول التي استقبلت الدكتور جعجع لن تقتصر استقبالاتها على الدكتور جعجع والقوات اللبنانية فقط، وانما كانت ربما اشارة البداية ان لبنان ليس متروكا وليس معزولا لم تجر اي صفقة على حسابه ولن تجري اي تسويات على حساب لبنان الدولة والمؤسسات والشعب...!