حين يفتح السياسيون ملفات معينة فإنهم يحاولون استدراج الرأي العام إلى تكرار ما يطرحون، هكذا تتكوَّن المواضيع التي يتكلّم بها الناس من دون أن يُدرِكوا لا كيف تكوَّنت الملفات وما هي خلفيات طرحها في هذا التوقيت أو ذاك.
ما يجب أن يُباشَر به هو أن يطرح الناس قضاياهم ليلحق بهم السياسيون والمسؤولون، لا أن يطرح السياسيون والمسؤولون قضاياهم وملفاتهم ليلحق بهم الناس.
السياسيون يتقلَّبون، في كل يوم يطرحون قضية أو ملفاً لمجرد التسويق الإعلامي والسياسي وليس لمعالجة القضية في حدِّ ذاتها، أما حين يطرح الناس قضاياهم وملفاتهم
فليس من أجل التسويق أو التشويق بل بسبب معاناتهم، فيأتي الحديث عن الملفات بمثابة الصرخة ورفع الصوت سعياً لتحقيق المطالب.
إن الخطوة العمليّة الأولى ليبدأ الناس في طرح مطالبهم تتمثَّل في فرض أولوياتهم على السياسيين والمسؤولين، وهذه الأولويات لا