إختر عدداً من الأرشيف  
رفيق خوري

ما حدث وما يجمع
بين هيلاري كلينتون وترامب
كتاب هيلاري كلينتون الجديد تحت عنوان ما حدث في الحملة الانتخابية يعيد تأكيد ثلاثة امور على الأقل. أولها ان من الصعب على المرشحة الديمقراطية للرئاسة ان تتجاوز مرارة الهزيمة أمام منافسها الجمهوري دونالد ترامب، بعدما تصورت ان ربح الجائزة الكبرى صار في متناولها تتويجاً لمسار قادها من زوجة بيل كلينتون حاكم أفقر ولاية في أميركا هي اركنساو الى السيدة الأولى خلال ولايتين لزوجها في البيت الأبيض، ثم عضو في مجلس الشيوخ عن نيويورك، ووزيرة للخارجية في ولاية الرئيس باراك أوباما الأولى والذي كان منافسها في ترشيح الحزب الديمقراطي عام ٢٠٠٨، ثم اول سيدة يرشحها للرئاسة احد الحزبين الكبيرين. وثانيها ان الأصعب عليها هو ان تتحمل المسؤولية بشجاعة عن الخسارة وتمارس الاعتراف بالأخطاء وأسبابها بدل تحميل كل شيء للخصوم وحتى للأصدقاء. وثالثها هو الحرص على الهرب من الصراحة الكاملة حتى بعدما اعلنت نهاية حياتها السياسية في التاسعة والستين والعزوف عن الترشح مجدداً للمنصب الكبير، وهو أمر كان مفهوماً في مذكراتها خيارات صعبة التي حاولت فيها ارضاء الجميع تحسباً لخوضها معركة الرئاسة.


خلال المعركة ركزت هيلاري كلينتون على الفارق الكبير بين برنامجها للحكم وبين برنامج ترامب، ثم بين خبرتها السياسية وبين لا خبرة ترامب. لكن الخلاف الواسع رافقه، كما ظهر في الكتاب الجديد شيء جامع بينهما: تحميل المسؤوليات للآخرين عن الفشل والقصور، واحتراف الاكاذيب، وان كان ترامب يسبقها باشواط في هذا المجال، بحيث كانت اكاذيب المرشحة الديمقراطية بالعشرات واكاذيب المرشح الجمهوري بالمئات. وفي البيت الابيض، كان الرئيس ترامب يصوّر نفسه ضحية النخبة والاعلام والعائشين في مستنقع واشنطن. كل تحقيق في وسائل الاعلام يكشف حتى بالوثائق فضائح في مسار ترامب، يرد عليه الرجل بالقول هذه معلومات مفبركة كل انتقاد لقرارات سيئة اتخذها يرد عليه بهجوم شخصي عبر تغريدة في تويتر. حتى القضاة الذين ابطلوا مرسوم حظر الدخول الى الولايات المتحدة على
>> أنقر لقراءة كامل المقال
غلاف هذا العدد