إختر عدداً من الأرشيف  
رفيق خوري

أبعد من الاتفاق النووي:
أي انقلاب جيوسياسي؟
لا حدود لتقلبات الرئيس دونالد ترامب في المواقف من النقيض الى النقيض. وليس الانتقال من تبادل التهديد مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون باستخدام الزر النووي الى لقاء قمة في الشهر المقبل سوى واحد من نماذج كثيرة. لكن الثابت، وسط كل التقلبات، امران تحدث عنهما في المعركة الرئاسية: اولهما رفض المشاركة الاميركية في اتفاقات جماعية. وثانيهما إبطال معظم ما اتخذه الرئىس السابق باراك اوباما من قرارات. هكذا قرر خروج اميركا من اتفاق باريس الدولي حول المناخ، ومن الاتفاق التجاري مع عدد من دول المحيط الهادئ. وهكذا قرر انسحاب اميركا من الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة ٥١ والاتحاد الاوروبي. الخروج جاء تحت شعار اميركا اولاً، والانسحاب جاء تحت عنوان المطالبة باتفاق جديد يعالج ثلاثة عيوب في الاتفاق الحالي: الصواريخ البالستية، ما بعد الغروب اي في العام ٢٠٢٥ عندما تنتهي القيود على تخصيب اليورانيوم، والنشاط الايراني المزعزع للاستقرار في الشرق الاوسط وهي مسائل لم يتضمنها الاتفاق.


والانسحاب من الاتفاق النووي ليس مجرد حلقة في مسلسل الانقلاب على ما فعله اوباما، بمقدار ما هو فصل في كتاب اسمه استراتيجية كبح النفوذ الاقليمي الايراني. اوباما اعتبر ان أهم ما فعله في السياسة الخارجية هو اتفاق نزع السلاح الكيماوي السوري، والاتفاق النووي مع ايران. الاتفاق الاول جاء بمسعى روسي فتح للرئيس الاميركي السابق طريق التراجع عن توجيه ضربة عسكرية الى
>> أنقر لقراءة كامل المقال
غلاف هذا العدد