إختر عدداً من الأرشيف  
رؤوف شحوري

اميركا وحلفاؤها
لا يجرؤ أي من حلفاء أميركا في العالم الثالث، وبخاصة في منطقتنا، على اتخاذ أية خطوة مفصلية في الداخل أو في المحيط، من دون التشاور المسبق، وأخذ الإذن من ولي الأمر الأميركي. والدور الأكبر الذي يقوم به الأميركيون مع حلفائهم هؤلاء هو الاستماع الى شكاوى الأنظمة في المنطقة من بعضها بعضا، أو على بعضها بعضا! وعندما يبلغ نهج التنابذ ذروته والأحقاد أوجّها وغريزة الثأر آخر مداها، لدى أحد الأنظمة ضد نظام آخر شقيق أو صديق، يرتمي هذا النظام الغاضب على أعتاب أميركا، ويناشدها في السرّ وعبر مجارير المخابرات الوقوف الى جانبها، وفي التآمر معه على النظام الخصم!
تتردد أميركا أولا، وتتدلل ثانيا وتمعن في الدلال كلما كان هذا النظام محترق الصبر ومتعطشا الى الدم! ويكون القصد الأميركي الخفي من هذه المناورة، هو رفع منسوب الابتزاز لهذا النظام الصديق، ورفع قيمة الجعالة المفروضة عليه الى مليارات الدولارات! وعندما تتم الصفقة أخيرا بين هذا النظام وأميركا، ويدفع ما يتوجب عليه من أموال طائلة وفوائد وبخشيش، يخرج هذا النظام مزهوا بانتصاره في اقناع أميركا بالانضمام اليه في التآمر على النظام الآخر الشقيق أو الصديق، والعمل على ضربه واسقاطه، وازاحته من الطريق!
تجهل هذه الأنظمة حقيقة الأهداف الأميركية ونياتها وأساليب عملها في المنطقة والعالم. وحقيقة الأمر هي ان السياسة الأميركية تعمل في الأصل على ضرب المنطقة وتحريض أنظمتها على بعضها بعضا، والعمل على اشعال الفتيل بينها، لأن كل حرب أو توترات أو صدامات
>> أنقر لقراءة كامل المقال
الانجاز والفشل
تشهد تطورات الأحداث في هذه المرحلة مفارقات مثيرة للدهشة، ومستعصية على الفهم أحيانا. من مظاهر ذلك تحقيق انجازات بالغة الأهمية بل ومبهرة، وفي المقابل يخيّم طابع السريالية وغير المفهوم بين أفرقاء الصراع، وفي خطابهم السياسي. ومن اللافت ان هذا المشهد نفسه يتكرّر الى درجة التطابق في بلد صغير وهشّ مثل لبنان، في منطقة هذا الاقليم المضروب بأعاصير الحروب والاشتباك السياسي الساخن، والاشتباك العسكري والأمني الملتهب. ولا يخلو المسرح الدولي من ملامح هذه المفارقات المتناقضة أيضا!
في لبنان مثلا، تبدأ المفارقات على الخفيف بالترحُّم على عدم اجراء الانتخابات الفرعية في منطقتي طرابلس وكسروان. كل شيء يبدأ من الدستور وينتهي فيه. وقد نصّ الدستور على وجوب اجراء الانتخابات الفرعية اذا شغر المقعد النيابي وبقيت ستة أشهر من ولاية المجلس الممتدة الى أربع سنوات. والستة أشهر تمثل نصف ربع مدة الولاية، وعمليا هي فترة قصيرة وغير حرزانة لاجراء الانتخاب الفرعي. ومن المقنع أكثر اجراء هذا الانتخاب اذا بقيت سنة واحدة من ولاية المجلس وتمثل ربع الولاية. وكان من الممكن اجراء تعديل دستوري في جلسة نيابية تستغرق دقائق في اطار التوافق، بهذا الاتجاه ويزول بذلك هذا الاشكال!
>> أنقر لقراءة كامل المقال
غلاف هذا العدد