إختر عدداً من الأرشيف  
رؤوف شحوري

قواعد اللعبة
لم تتغير قواعد اللعبة الاستراتيجية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية في أربعينات القرن الماضي. ولا تزال الولايات المتحدة الأميركية هي مايسترو العالم الذي يضبط الايقاع والأدوار على مدار الكوكب، ودون منافس، بعد تفكك الامبراطورية السوفياتية في مطلع تسعينات ذلك القرن، وكانت الشيوعية الكونية هي المنافس الرئيسي حتى ذلك التاريخ. ولم يتمكن الاتحاد الأوروبي من التحرر من دور التابع لأميركا في كل المراحل، إن بتشكيلته الأصلية أو حتى بعد توسعه ليشمل ٢٥ دولة، على الرغم من ظهور بعض الحالات الاستثنائية مثل الجنرال ديغول في فرنسا والمستشار اديناور في المانيا.
لم يتمكن العرب من القيام بدور محوري لا في زمن الثنائية القطبية بين واشنطن وموسكو، ولا في زمن الأحادية القطبية للولايات المتحدة بعد ذلك. ولم يرتفع العرب يوماً الى دور الشريك أو حتى دور التابع على الطريقة الأوروبية، وانما كانوا هم موضوع اللعبة مع غيرهم من دول العالم الثالث. هذا على الرغم من ظهور استثناءات في الأرض العربية كما حدث في أوروبا، مثل عبدالناصر في مصر، وحافظ الأسد في سوريا، والملك فيصل في السعودية. وكانت الخسارة العربية فادحة في زمن الثنائية القطبية بقيام كيان الاغتصاب الصهيوني على أرض فلسطين. أما الخسارة في زمن الأحادية القطبية فهي لا تزال في طور التكوين والتراكم...
آخر انتصار حاسم للولايات المتحدة الأميركية في الحرب والسياسة كان في الحرب العالمية الثانية حيث أجهزت على النازية وأقامت قواعد النظام الدولي المستمر الى يومنا هذا. وبعد ذلك كانت أميركا تكسب المعارك وتخسر الحروب، من فيتنام وكوريا والى العراق وافغانستان. وبعد انهيار الشيوعية في موسكو وقع الكارتل الصناعي والعسكري، وهو ركيزة الحكم في أميركا، في مأزق البحث عن عدو كوني لتصريف انتاجه الصناعي والحربي بعد الاتحاد السوفياتي. وجاءته الهدية من السماء عبر تفجير الطائرات في سماء نيويورك وواشنطن في ١١ أيلول ٢٠٠١، وايجاد العدو البديل عن الايديولوجية الشيوعية ب الايديولوجية الاسلامية!
>> أنقر لقراءة كامل المقال
غلاف هذا العدد