إختر عدداً من الأرشيف  
رؤوف شحوري

بيان وزاري من كلمة واحدة...
قانون الانتخاب النسبي، على ما فيه من عورات، هو خطوة اصلاحية تعزز مسيرة السير الى الأمام. ولعل عهد الرئيس ميشال عون كان أكثر من يعلّق عليه الآمال، لاطلاق محركات عملية الاصلاح على آخر مداها. ولا شك في أن ما مضى من عمر العهد كان تجربة مريرة للغاية. وعلى الرغم من النجاح في تمرير بعض الاصلاحات من خروم الإبر، إلاّ أن الصورة العامة لم تكن زاهية كما كان يفترض أن تكون في نظر كل الذين تفاءلوا بوصول الرئيس الاصلاحي وبيّ الكلّ الى الرئاسة الأولى، ليتولى القيادة، وليس لأن يكون مجرّد رقم في مسلسل الرؤساء المتعاقبين على رأس الجمهورية منذ الاستقلال والى اليوم...
سنة ونيّف من عمر العهد مضت، وكان في الصورة العامة للمجتمع وللدولة الكثير من الظلال القاتمة التي تطغى على ملامح الضوء القليلة فيها. وأثبتت المرحلة ان المارد الجبّار الخفي الذي يتحكّم بالدولة هو الفساد المستشري في معظم مفاصلها الحيوية. وتتكشف كل يوم فصول فساد في بعض وزارات الدولة، بينما يبقى الفاسدون في ضمير الغيب، وكأنهم أشباح غير مرئية من أحد ممن بيدهم قرار المحاسبة في السلطة التنفيذية. ويسود المجتمع والدولة خطابان، أحدهما يدّعي الطهر والقداسة والعفّة في ممارسة السلطة، وخطاب آخر يسمّي الفاسدين بالأسماء ويكشف هويتهم وفضائحهم في وسائل الاعلام المرئي والمكتوب والمسموع، ومع ذلك يبقى الشبح شبحا، وتبقى السلطة في خانة الحكمة الشهيرة المتمثلة بثلاثة قرود: لا أسمع، لا أقشع، لا أتكلم!
>> أنقر لقراءة كامل المقال
ليست كل اخبار لبنان حزينة!
ثلاث قيادات كبرى هي شخصيات تتمتّع بالمهابة على مستوى الوطن، وتتحمّل مسؤوليات جسيمة، تجتمع في قصر بعبدا، وفي بادرة حضارية، تناقش اختلاف وجهات النظر في ما بينها وما جرت اليه من خلافات لاحقة، وتبعات مضرّة بالشعب اللبناني. وصدر بيان عن اجتماع الرؤساء الثلاثة: رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة سعد الحريري، وزُفّت الى اللبنانيين بشرى تسوية المواضيع الخلافية، والانطلاق مجددا في العمل، وتفعيل المؤسسات، والمضي على طريق الانجاز... وأدى ذلك الى اطلاق زفرة ارتياح من الصدور على مستوى الوطن. واللبنانيون المروبصون بكوابيس ما يعيشونه من أهوال في حياتهم اليومية، هالهم هذا التباعد على مستوى قمة هرم السلطة.
الاختلاف السياسي في وجهات النظر - وحتى في المصالح - هو أمر طبيعي في الأنظمة عامة، بصرف النظر عن هويتها، سواء أكانت دكتاتورية أو فردية، أو مطلقة، أو ديمقراطية. وميزة النظام الديمقراطي، حتى ولو كان صوريا وهشّا مثل النظام اللبناني، انه يحلّ الخلاف والاختلاف بالحوار وبالتي هي أحسن، بدلا من العنف والبطش كما في الأنظمة الأخرى. والرؤساء الثلاثة يعلنون يوميا التمسّك بالقوانين والدستور. وهذا الدستور نصّ في الأصل على تعاون السلطات لا على تنافرها. ويكون ما توصل اليه الرؤساء الثلاثة هو فعل ينطبق على النص الدستوري. ومع ذلك بقيت في القلوب حسرة بعد الزفرة... ذلك أن ما يتوخاه اللبنانيون هو اجتماع الرؤساء الثلاثة لمعالجة أزمات شعبهم لا حلّ خلافاتهم، سواء أكانت عامة أم خاصة.
>> أنقر لقراءة كامل المقال
غلاف هذا العدد