إختر عدداً من الأرشيف  
فؤاد دعبول

الخلافات صعبة... لكن الحوار اسهل
طبعاً، ليس في لبنان اطمئنان على كل ما يعتري القضايا العالقة من مخاطر، ولكن ليس فيه ايضا قلق على المستقبل، طالما ان عشر سنوات هزت البلاد طوال عهود، ولم تقتله او تصيبه ب الضربة القاضية.
كان الاستاذ حبيب ابو شهلا في بدايات عصر الاستقلال، يدعو اللبنانيين الى التروّي في معالجاتهم للمشاكل السياسية، لكنه كان ايضا يحذرهم من تجاهل المصاعب والارزاء المحيطة بقضاياهم العامة، ويروى انه في حقبة الاستقلال الاولى كان يتابع الامور الدقيقة، بدقة وعناية، ويقول لاصدقائه ان لبنان من دون مشاكل مجموعة قضايا عابرة للحقبات المتتالية، ولا نهاية لها الا عند بداية سريان الحلول ولو بالتدريج، لان تصفية المشاكل دفعة واحدة، ليست في صالح احد.
وهذا ما جعله يتفاهم مع الشيخ بشارة الخوري ويختلف احيانا مع الرئيس اميل اده، مبرراً ذلك بان طبيعة الاستقلال تبرر للسياسيين الاستقلال في القضايا العامة والخاصة، ولا تعيب على احد منهم، التباينات السياسية اذا ما ظهرت احيانا.
وهذا ما يعانيه لبنان اليوم، في حقبة حافلة بالعديد من المشاكل اليومية، خصوصا وان لبنان امضى نحو عشر سنوات من الرتابة في المعالجات، والكثير من القضايا العالقة في الكثير من الحاجات.
الا ان السنوات العشر الاخيرة من التعاون الصعب، احيانا، بين الرؤساء الحاكمين للبلاد خلقْت ايضا العشرات من المصاعب التي يصعب تجاوزها بسهولة. طبعا، ليس الرئيس العماد ميشال عون من ذهنية واحدة، هو والرئيس نبيه بري، لان لكل منهما توجهاته وافكاره وميوله، بيد ان طبيعة العمل في البلاد تحتم على الاثنين مراعاة الحد الادنى من التناقضات في السياسية، وان كل منهما يدرك ان رأي فئة في البلاد، مغاير لاراء الفئة الاخرى. وهذا عكس ما كان يحدث في البلاد قبل نحو عشر سنوات، كانت تهز البلاد، وتدفعها احيانا الى القطيعة، واحيانا ثانية الى التفاهم المرغم، الذي على كل فريق مراعاته.
>> أنقر لقراءة كامل المقال
غلاف هذا العدد