إختر عدداً من الأرشيف  
فؤاد دعبول

شبح القبرصة يعود!
ردد السياسي البريطاني ونستون تشرشل، عندما خسر الانتخابات، بعدما قاد بريطانيا الى النصر، خلال الحرب العالمية الثانية ان المهم هو ان الامة انتصرت في حرب صعبة وقاسية، وان قياديا كبا به جواده، على امل ان يقف على قدميه في دورة مقبلة.
والسياسيون يعودون الى التاريخ، ليأخذوا منه العبرة، ويستخلصوا من احداثه دروسا. لان الذي لا يتعلم من الاخطاء، فان النجاحات وحدها لا تكفي لجعل الاحداث تتسم بالتقدم الى عالم جديد.
في حقبة الستينات، عرف العالم كله، نمطا من القادة الكبار، ساهموا في اعداد ثورة الاستقلال، والانتفاضة على الاستعمار، وفي مقدمتهم رواد حركة عدم الانحياز بين الجبارين الدوليين الولايات المتحدة الاميركية وما كان يسمى ب الاتحاد السوفياتي وفي طليعتهم جمال عبد الناصر، وجواهر لال نهرو وجوزيف بروز تيتو واحمد سوكارنو.
وفي ظل الادوار التي مثلوها، في ايامهم، نشأت في القارة الافريقية ثورات وانتفاضات قادت القارة السوداء الى الحرية والاستقلال، واثمرت نضالات الشعوب نجاحات كان من نتائجها بروز سياسيين جدد، وفي مقدمتهم باتريس لومومبا في الكونغو وكوامي نيكروما في غانا، واحمد سيكوثورية في غينيا وسواهم.
يومئذ، شعر قادة الدول الكبرى، بعدما خسروا الثروات والذهب والالماس في الدول التي استعمروها ردحا من الزمن طويلا، ووجدت اميركا ودول اوروبا انفسها مضطرة الى اعلان الثورة المضادة ل ثورة الحرية والاستقلال.
كان تقسيم الدول المنتفضة على الاستعمار، هو الطريق الى تصفية القادة الكبار الذين استطاعوا اعداد جيل جديد مفطور على الحرية، وفي اوج الانتصارات، بدأت الخيبات تظهر، بمقتل باتريس لومومبا، وظهور قادة جدد في الكونغو، وفي سواها.
في مطلع السبعينات كان افول نجم رائد القومية العربية جمال عبد الناصر، نكسة اصابت الشعوب، وفي مقدمة ذلك، احتلال تركيا للجزء الشمالي من جزيرة قبرص في العام ١٩٧٤ وتقليص نفوذ زعيمها المطران مكاريوس. وهذا ما جعل الجزيرة العائمة على بحر من الحريات تبدو رمزا للتقسيم، وهذا ما انعكس على لبنان، فاصبح تقسيم لبنان، شعارا يغطي مؤامرة التوطين الفلسطيني في لبنان.
>> أنقر لقراءة كامل المقال
غلاف هذا العدد