إختر عدداً من الأرشيف  
اقتصاد

حاجة كبيرة الى الكفاءات الفنية في العالم العربي...
يعتقد معظم العاملين في القطاع النفطي العربي انه يعاني من مشكلة عدم توفر الكفاءات الفنية الخبيرة خصوصاً على مستوى المواطنين. وفي لبنان يندر ان تجد خبيراً على درجة عالية من الكفاءة في زراعة اشجار التفاح والعناية بها، لذلك يجد المرء انتاج لبنان من التفاح يقل عاماً بعد عام، اما جودة الانتاج فمشكوك بها من حيث الشكل، لكن من حيث الطعم يعتبر التفاح اللبناني الأطيب مذاقاً.
وفي مصر، هذه الدولة المترامية كثيفة السكان، هناك من يستعين بالخبرات الأجنبية لشق قنوات للري، علماً ان المصريين اول شعب انشأ هذه القنوات قبل ٦٠٠٠ سنة. بل هناك من يستدعي خبراء اجانب لزراعة اشجار المنغا.
وفي اليمن يزرعون اشجار البن المهجنة، علماً ان شجيرات البن اليمنية تطرح افضل محاصيل البن في العالم. وبرغم ان الشعب اليمني هو اول من اكتشف البن وزرعه، الا انه يفتقر الآن الى خبرات عملية في زراعة هذه الشجرة المدرارة، علماً ان بعض آراء اليمنيين تقول بأن المتغيرات المناخية جعلت من الارض اليمنية غير صالحة لزراعة البن.
والأسئلة كثيرة على فقدان النواحي الفنية في العالم العربي. وهناك عدة اسباب متشعبة لهذه الظاهرة نوقشت في مؤتمر انعقد في القاهرة وتبين ان السبب الرئيسي هو التبدلات الثقافية: من ثقافة الانتاج الى ثقافة الخدمات والوظائف الحكومية.
وعلى الرغم من ان شركة ارامكو تجزل العطاء بالنسبة الى الخبرات الفنية فإن القسم الأكبر من الشباب السعودي يتجه الى الأعمال التي تؤدى من وراء الطاولة الأقل مردوداً من ناحية الراتب والعلاوات وغيرها. الشباب اللبناني يتجه بمعظمه الى الوظيفة في مجال الخدمات وكذلك معظم شباب العالم العربي.
يعزي عدد من الخبراء ذلك الى اشاعة الروح الوظيفية في كل وسائل الاعلام. ويقول خبير في المهن ان هذه الوسائل تفهم الناس والعباد ان الوظيفة التي تؤدى من وراء المكتب هي وظيفة محترمة وما تبقى من مهن وخبرات وغير ذلك اعمال لا تبعث على الارتياح المعيشي.
>> أنقر لقراءة كامل المقال
لا نمو هذا العام في الناتج المحلي!؟
تشك الاوساط السياسية المطلعة بأن يحرز لبنان هذا العام معدل نمو حقيقي يفوق ٣% لسببين رئيسيين: الاول تباطؤ قطاع البناء وهبوط اسعاره وان بنسب ضئيلة، والثاني الضربات التي كيلت للقطاع السياحي من قبل اسرائيل عبر تهديداتها العنيفة بتحطيم لبنان، ثم حادث العديسة، ثم المماحكات حول المحكمة الدولية، واخيرا حوادث بيروت. لكن هناك من يريد اضافة اسباب اخرى مثل الارتفاع في الاسعار السياحية والمعيشية الذي جعل لبنان بلدا مكلفا سياحيا، ثم ازمة الكهرباء المستفحلة، وفوضى السير المميتة، وندرة المياه سواء في بيروت او خارجها وغيرها، كلها عوامل اعطت الزائرين اسبابا وجيهة اقنعتهم بان تركيا افضل مكان لتمضية اجازات الصيف.
لاول مرة في تاريخ لبنان تبدو فيه الادارة الرسمية مسؤولة تماما عن تقويض السياحة. فهي اعجز عن حل مسائل الكهرباء والماء وفوضى السير والتحكم بالاسعار السياحية.
العاملون في القطاع السياحي كانوا على علم بان الدفق السياحي سيتوقف يوما ما، طالما ان الكهرباء والماء وتنظيم السير والتحكم بالاسعار السياحية خارج السيطرة. بل يتساءل الناس عن جدوى الادارة اللبنانية، حيث غيابها مثل حضورها.
ويقول ارباب القطاع السياحي: منذ زمن بعيد ونحن نحذر من تقهقر خدمات الماء والكهرباء ونطالب الدولة بضرورة الامساك بالسير امساكا علميا وليس عشوائيا واصلاح الطرقات وتخطيطها بالابيض والاصفر.
غير ان هؤلاء يدافعون عن الاسعار المرتفعة للمبيت والطعام والشراب ويقولون بانها موجة عالمية اصابت كل فنادق العالم. وعلى اي حال، لا تزال الاسعار السياحية اللبنانية اقل من مثيلاتها في الاردن وتشبه الاسعار المصرية، علما ان ايجارات الفنادق اي استئجار فندق من اصحابه واستثماره زادت كثيرا عما كانت عليه في ٢٠٠٧، كما يقول احدهم.
>> أنقر لقراءة كامل المقال
خط الغاز الطبيعي اولا ثم المعامل ثانيا
يستعد وزير الطاقة جبران باسيل للبدء برحلة الالف ميل الكهربائية. يريد اولا صلاحيات مطلقة لكي ينفذ المشاريع، والا فان معوقات ستحول دون تنفيذها، وثانيا حرية الصرف المالي على هذه المشاريع. وهكذا ستبدأ رحلة الالف ميل بشروط وشروط مضادة.
لكن الاوساط الاقتصادية لفتت نظر بعض الوزراء الى ان مشروعا كهربائيا ضخما قد تصل تكلفته الاجمالية الى ١٠ مليارات دولار، كما في تقديرات وزارة الطاقة، لا يمكن ان يعمل الا اذا بدأ مجلس الوزراء فورا بدراسة واقرار مشروع محطة الغاز الطبيعي، ووظيفتها استقبال الغاز الوارد بالسفن وتفريغه وتخزينه وضخه الى مستهلكيه وعلى رأسهم مؤسسة كهرباء لبنان. وتتساءل هذه الاوساط: هل يريد مجلس الوزراء تكرار مأساة معملي الزهراني والبداوي اللذين بنيا اصلا على اساس ان يعملا بالغاز الطبيعي، واذ بهما يعملان بالمازوت لمجرد ان من بيدهم الامر في ١٩٩٨ ارادوا ذلك، بعيدا عن اي اعتبارات فنية، مكتفين باسباب سياسية لم يفصحوا عنها.
وتحتاج محطة تجميع الغاز الطبيعي، التي تقرر اقامتها مبدئيا في طرابلس، الى خط انابيب يمتد من طرابلس الى الزهراني مهمته تغذية معامل مؤسسة الكهرباء بالغاز. وقد وضع فيتو على المشروع المذكور لمجرد ان القطاع الخاص سيضطلع به مما يعني اعطاء القطاع الخاص دورا اكبر في مجال المرافق العامة، اي انه خصخصة مقنعة، والخصخصة ممنوعة في لبنان. كما كان يتحجج المعارضون للمشروع وهم انفسهم الذين وضعوا فيتو على مشروع خط القطارات الساحلي، الذي لو نفذ في ١٩٩٨، لكانت ازمة السكن في لبنان من الماضي. كما يقول مناصرو المشروع.
وتقول الاوساط الاقتصادية ان هذا المشروع لم يرد في خطة وزارة الطاقة لاصلاح اوضاع قطاع الكهرباء مما يضع علامات استفهام حول كيفية ايصال الغاز الطبيعي الى معامل الانتاج الكهربائي الجديدة التي ستنشأ. لكن الخطة تحدثت عن ان المعامل الجديدة ستعمل بالغاز الطبيعي ووضعت ذلك في اطار شروط لا بد للقطاع الخاص الذي سيبني المعامل من تنفيذها.
>> أنقر لقراءة كامل المقال
غلاف هذا العدد