إختر عدداً من الأرشيف  
العرب

سمو الشيخة فاطمة أم الامارات رعت مؤتمر رياضة المرأة الدولي واطلقت برنامج المدربة المهنية
الشيخ محمد بن زايد: المؤتمر محطة تلاقي رائعة لحركة الرياضة النسائية محلياً وعربياً
تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للامومة والطفولة، شهدت الامارات انشطة رياضية نسائية، بدأت بالمؤتمر الدولي لرياضة المرأة الذي عقد تحت عنوان الهام الأجيال في مركز أبوظبي الوطني للمعارض ولم تنتهِ بالبرنامج الرياضي للمرأة تحت عنوان: المدربة المهنية تلبية لتوجيه ام الامارات الشيخة فاطمة من اجل تمكين المرأة رياضياً.
وبالمناسبة استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفداً من المؤتمر الدولي لرياضة المرأة، فاطلع على المحاور الرئيسية المطروحة وأشاد بالفعاليات التي أُطلقت.
وقد افتتح اعمال المؤتمر سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، واستمرت هذه الاعمال على مدى يومين.

وحضر الافتتاح معالي نورة الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة رئيس مجلس إدارة أبوظبي للإعلام، ومعالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب والشيخة حياة بنت عبدالعزيز آل خليفة عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية البحرينية، والشيخة نعيمة الاحمد الجابر الصباح رئيسة مجلس ادارة الاتحاد الكويتي للرياضة النسائية، وعارف حمد العواني الامين العام لمجلس أبوظبي الرياضي وعدد كبير من المسؤولين والمهتمين بالشأن الرياضي عامة وبالمرأة خاصة.
أقيمت نسخة المؤتمر الذي نظمته أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية هذا العام تحت شعار إلهام الأجيال وجاء اليوم الأول حافلاً بالعديد من الفعاليات ما بين جلسات نقاشية وورش عمل بحضور أكثر من 1500 شخصية ما بين قيادات ولاعبات وطالبات، وكذلك

صنّاع قرار.

الرعاية الكريمة لأم الإمارات
ألقى الشيخ نهيان بن مبارك كلمة أعرب فيها عن سعادته بالمشهد الرائع وحجم المشاركة، مؤكداً معاليه أن العدد الكبير للمشاركين والمشاركات يعكس أهمية الحدث وقدرته على تجاوز الصعاب والوصول للأهداف الموضوعة له.
الشيخ نهيان أوضح أن هذه النجاحات تتحقق دوماً في ظل الرعاية الكريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة أم الإمارات التي تسعى دائماً إلى تعزيز مكانة بنت الإمارات بشكل خاص وبنت العرب بشكل عام.
وقال: من دون شك العالم أجمع شاهد على بصمات سموها في سائر المحافل والميادين التي تخص رياضة المرأة في شتى أنحاء المعمورة، وهو الأمر الذي يعكس الرؤية الثاقبة لسموها في التأكيد على أن المرأة جزء أصيل لا يتجزأ من أية حضارة ومنوط به مثل الرجل تماماً تطوير المجتمعات والرقي بها.
كما وجه الشيخ نهيان الشكر إلى القيادة الرشيدة للدولة التي توفر متطلبات النجاح كافة على أرض الواقع، مشدداً على أن رياضة المرأة في الإمارات تشهد تطوراً ملحوظاً بفضل هذا الدعم السخي. وكذلك وجه التحية إلى أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية برئاسة الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان رئيسة مجلس إدارة أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، رئيسة نادي أبوظبي للسيدات، على السعي الدائم نحو تطوير رياضة المرأة والمساهمة في ذلك من خلال تنظيم مثل هذه الأحداث الكبرى التي تصب في صالح الجميع.
وشارك الشيخ نهيان بن مبارك الحضور بعدد من المحاور المهمة أبرزها التأكيد على عدم اقتصار ممارسة المرأة للرياضة على الممارسة الرسمية في البطولات والفرق، مشيراً إلى ضرورة ممارسة الرياضة من أجل الرياضة ومن أجل المجتمع، حيث تتيح الفرص لبناء أجساد سليمة قادرة على مواجهة التحديات وبناء المجتمعات.

نشر ثقافة الرياضة
وتمثل المحور الثاني في حديث وزير التسامح بشرح حتمية الإدراك المتزايد لأهمية وسائل الإعلام في نشر ثقافة الرياضة للجميع، وبناء مجتمع صحي قائم على اتخاذ الرياضة أسلوب حياة، فضلاً على أهمية الاقتداء بالنماذج المتميزة في مختلف الألعاب وعرضها وإعطائها حقها إعلامياً لتكون خير حافز للجميع على ممارسة الرياضة والدخول في هذا العالم الواسع.
وطالب بالسعي نحو الشراكات والرعايات المهمة التي من شأنها أن تساهم في تطوير المستوى العام لمختلف الألعاب والبطولات، وأخيراً شدد معاليه على حتمية الاطلاع على الأبحاث العالمية والدراسات المتطورة في هذا المجال بهدف التعلم والاستفادة في تطوير النفس والمستوى العام للمشاركات المحلية والخارجية على الصعيد الاحترافي للمرأة في عالم الرياضة.



كلام الصور
1- الشيخ نهيان بن مبارك متحدثا خلال افتتاح المؤتمر
2- افتتاح المؤتمر


اللقاء مع الشيخ محمد بن زايد
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد تمنى للمؤتمر التوفيق والنجاح والخروج بالنتائج التي تدعم الرياضة بشكل عام ورياضة المرأة بشكل خاص.
وأشاد سموه خلال استقبال وفد المؤتمر بانعقاد فعاليات مؤتمر أبوظبي الدولي الرابع الذي أقيم تحت شعار إلهام الأجيال، بمشاركة نخبة القيادات الرياضية النسائية بدول العالم، معتبراً أن المؤتمر يمثل محطة تلاقٍ رائعة لإبراز الخبرات والأفكار والمبادرات وتعزيز العلاقات الدولية والتعريف بدور المرأة الرياضية الإماراتية ورسالتها الهادفة، إلى جانب دعم مساعي التنمية والنماء في الحركة الرياضية النسائية المحلية والخليجية والعربية.
وتبادل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الأحاديث مع القيادات والمشاركات في أعمال المؤتمر حول الدراسات والخطط المشجعة والمحفزة لدعم مسيرة المرأة وتنمية حضورها في المناسبات الرياضية العالمية كافة.
وضم الوفد الزائر الشيخة نعيمة الأحمد الصباح رئيسة اللجنة التنظيمية لرياضة المرأة بدول مجلس التعاون الخليجي العربي، والشيخة حياة بنت عبد العزيز آل خليفة رئيسة لجنة رياضة المرأة في البحرين وعارف حمد العواني الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي، إلى جانب المتحدثات وضيوف المؤتمر الدوليين.
وحضر اللقاء سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، ومعالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة العين، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح.

كلام الصورة
1- لقطة تذكارية للشيخ محمد بن زايد مع وفد المؤتمر
2- ... سموه يتحدث الى المشاركين في الوفد

جلسات المؤتمر
هذا وقد جاءت الجلسة الأولى التي أُقيمت تحت عنوان تمكين المرأة - الرياضة والقيادة مثمرة للغاية، من خلال نقاشات رائعة أدارتها الإعلامية ندى الشيباني، واستضافت خلالها معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، إضافة إلى الأميركية ميشيل كوان البطلة الأولمبية في التزلج على الجليد، والإسبانية ماريا جوفريسا عضو مجلس إدارة نادي برشلونة.
استعرضت معالي نورة الكعبي تجربتها مع القيادة، حيث أكدت أن دعم القيادة الرشيدة هو الرافد الأساسي لأي نجاح حققته على أرض الواقع، مشيرة إلى أن بنت الإمارات تحظى باهتمام منقطع النظير من قيادة الدولة بشكل عام، ومن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة أم الإمارات بشكل خاص، حيث تتبنى سموها كل عمل منوط به تطوير المرأة في المجتمع بشكل عام، وفي شتى جوانبه الحياتية.
وأكدت أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك هي ملهمتها الدائمة في مشوارها العملي منذ البداية في ظل بصماتها الكبيرة على العمل النسوي في مختلف أنحاء العالم. وعن التحديات التي واجهتها، خلال مشوارها حتى تقلُّد منصب وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، قالت: من دون شك، لا توجد ثمار من دون زرع، وعلى الجميع أن يزرع لكي يحصد، وبكل تأكيد الاجتهاد والسعي نحو التميز هو الشعار الذي رفعته منذ البداية بهدف واحد هو رفع علم الدولة وتشريفها وخدمتها في أي منصب يتم تكليفي به. وأضافت: طعم النجاح رائع، لكن الأروع منه هو أن ترى الحب والرعاية من قيادة رشيدة مؤمنة إيماناً كاملاً بدور المرأة في المجتمع، وقدرتها على المساهمة الفاعلة في تطويره كونها النصف الثاني فيه.
وتابعت قائلة: قيادتنا قدوتنا.. منهم نقتدي، ونعمل من أجل أن نصل إلى ما تعلمناه منهم من حب وعلم وخير لهذا الوطن، وأشارت إلى وجود نماذج رياضية عديدة مضيئة يتشرف بها كل إماراتي، مثل سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وكذلك الشيخة لطيفة آل مكتوم. وعن مفهوم القيادة، والنصيحة التي يمكن أن توجهها لبنات الجيل الجديد، قالت معاليها: بكل تأكيد داخل كل منا شخصية قيادية يمكن أن يخرجها ويظهر نجاحها في مجال عمله وبيئته، سواء في البيت أو العمل أو في الميدان، وكذلك في المضمار، وعلى الجميع البحث عن الجزء الخاص وتنميته من خلال العلم والتعلم؛ لأنه الأساس السليم لكل عمل ناجح. وأشارت معاليها إلى أن العائلة لها دور مهم للغاية في نبوغ الأبناء، مشيرة إلى أن عائلتها ساعدتها وألهمتها كثيراً، خصوصاً والدتها التي دائماً ما كانت وما زالت تحفزها نحو الأفضل، وشددت معالي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة على أن الرياضة شريك أساسي في نجاح المجتمع، حيث تساعد على تفتيح العقول وبناء الأجساد وتجهيزها لتحديات العالم بأشكالها كافة؛ لذلك بجب على الجميع ممارستها والسعي نحو جعلها أسلوب حياة.
أما ثانية ضيفات الجلسة الأولى، ميشيل كوان الحاصلة على الميدالية الأولمبية مرتين، ولقب بطلة العالم للتزلج على الجليد خمس مرات، وبطلة الولايات المتحدة للتزلج على الجليد تسع مرات، فأكدت أن قصة إلهامها لممارسة التزلج راودتها في سن الخامسة، وهي ترى لاعبات التزلج على الجليد يثرن إعجابها بطريقة تزلجهن في الأماكن الخاصة في مراكز التسوق، وعند بلوغها سن السابعة انبهرت بعروضهن في الأولمبياد، وتوجهت إلى والدها قائلة: أريد أن أصبح مثلهن.
وقالت: لم يكن الطريق سهلاً حتى أصل إلى ما وصلت إليه الآن، بل كان يحتاج إلى المثابرة، وفي الثالثة عشرة، كنت حينها أنافس أفضل عشرة أبطال في الولايات المتحدة.
وأضافت: عندما حققت أحد الألقاب كنت في سن ال23، وكنت أعتقد أن البقية من اللاعبات يرينني وكأنني جدة، كونهن يصغرنني عمراً، هذا الشيء كان مصدر إلهام لي، حتى أقدم أفضل ما لديّ، فالأمر لا يتعلق بالفوز فقط، بل الاستمتاع بمسيرتك الرياضية حتى النهاية. وأكدت ميشيل أن هناك العديد من المنافع الصحية من الرياضة تجعل من الأشخاص في حال أفضل، وبعيداً عن المنافسات، أكدت الدراسات أن للرياضة دوراً كبيراً في تحسين المعدل الأكاديمي، فمنافعها تمتد إلى تغيير النمط السلوكي للفرد وتجعله بمزاج جيد.

حلم ال 16 يزهر في برشلونة
وقدمت ماريا تيسيدور جوفريسا نائب الرئيس والأمين العام لمؤسسة نادي برشلونة، الشكر والتقدير إلى منظمي المؤتمر الدولي لرياضة المرأة في نسخته الرابعة، لوجودها كممثلة عن نادي برشلونة، وتحدثت في بداية الأمر عن كيفية وصولها إلى مجلس الإدارة وقالت: منذ عمر ال 16 عاماً، كنت أذهب برفقة والدي إلى مباريات كرة القدم، ما خولني أن أتولى مناصب عديدة، حتى وصلت إلى ما أنا عليه الآن.
وتابعت: نستطيع نحن من خلال الرياضة أن نكون عامل قوة وإقدام لاتخاذ القرارات الصحيحة في أغلب المؤسسات التي يغلب عليها العنصر الرجالي، فالنساء لهن طرقهن المختلفة للوصول إلى الأمور الإدارية، باستطاعتهن الوصول طالما وُجدت الرغبة والإرادة. وأضافت: في نادي برشلونة نحتاج إلى بذل جهود أكبر، ونحن على قناعة بأننا نملك فريقاً قادراً على إدارة الأمور، فالمساواة مهمة ونسعى لنجعلها متكافئة لاستكشاف المهارات، فالنساء اليوم يمارسن الرياضة مقارنة بالرجال وينافسن، ويطمحن للوصول إلى أفضل المستويات.

الجلسة النقاشية الثانية
وأقيمت الجلسة النقاشية الثانية بعنوان التغيير السلوكي - الرياضة هي المعيار، واستضافت الجلسة التي أدارها عبدالله الغامدي عارف العواني الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي، وكيث بوسنورث عضو مجلس الرياضة في إنكلترا وتالة الرمحي مدير مكتب الشؤون الاستراتيجية بديوان سمو ولي عهد أبوظبي مديرة الشؤون الاستراتيجية في دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص ومي الخليل مؤسِّسة ماراثون بيروت. وجاءت النقاشات مثمرة للغاية وفي بداية الجلسة، وجه العواني الشكر إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الإمارات على رعاية سموها للحدث، كما وجه الشكر إلى الشيخة فاطمة بنت هزاع آل نهيان، رئيس مجلس إدارة أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، رئيسة نادي أبوظبي للسيدات جهودها المتواصلة واهتمامها بالمؤتمر الدولي لرياضة المرأة.
واستعرض العواني بعض الأرقام التي توضح ما وصلت إليه رياضة المرأة في مجتمعنا، وأوضح أن المسجلين كلاعبات في أندية أبوظبي فقط يبلع عددهن 7047 لاعبة مسجلة فعلياً، وهذا إنجاز جداً مميز، في حال ذكرنا عدد الرياضيين المسجلين في الإمارات بشكل عام ما يقارب 25 ألفاً، حسب الإحصائيات الأخيرة. وتابع أحد الأمثلة المميزة هو نسبة اللاعبات في كرة القدم تشكل ١٦% في فترة قصيرة جداً، وهو تطور ملحوظ للغاية. وتحدث العواني عن المبادرات المجتمعية التي تقام في مرسى حلبة ياس، مثل ركوب الدراجات الهوائية والجري والمشي، تعطي هذه المبادرات خصوصية أكبر للمرأة في أن تمارس هذا النوع من الرياضات في جو يتناسب مع عدادات المرأة الإماراتية بعيداً عن الاختلاط. وأوضح أن الأرقام تبشر بالخير بعد ارتفاع نسبة الفعاليات المقامة للمرأة في أبوظبي، وترتفع مع هذه الفعاليات المشاركات من قبل اللاعبات الإماراتيات، على صعيد كرة القدم، حيث وصل التصنيف العالمي لمنتخب السيدات إلى ال83، وهذه الأرقام تعكس إعجابنا إلى ما وصلت إليه رياضة المرأة في المنطقة.
أما مي الخليل، فقد أكدت أن الرياضة وحَّدت شعبها في وقت صعب للغاية من خلال تبني فكرة إقامة ماراثون جري يوحِّد الجميع، وقالت: كان لبنان يشهد حرباً، وأصبحت فكرة الماراثون منصة لجميع اللبنانيين ليجتمعوا ويتوحدوا، ولإظهار ألواننا الحقيقية. باتت لدينا الآن ثقافة الجري؛ لأننا نجحنا في بناء برنامج متكامل.
ثم تحدثت كيت بوسومورث، عضو مجلس إدارة مجلس إنكلترا الرياضي مديرة حملة "This Girl Can" الرائدة، عن الدور المهم والمؤثر الذي تلعبه العائلة في تعزيز مشاركة الشباب في الرياضة، وعن التجربة التي خاضتها لإنجاح حملة هذه الفتاة تستطيع، حيث غيرت ما يقارب مليونين من النساء وألهمتهن لممارسة الرياضة. وقالت: في هذه رحلة تغيير سلوك النساء في المجتمع لممارسة الرياضة، نواجه العديد من الحواجز، وقد يكون أولها حاجز الخوف من أحكام الآخرين، ويطرحن التساؤلات في مخيلتهن، ماذا لو لم نستطع؟ لذلك حرصنا من خلال هذه الحملة على مساعدتهن في كسب الثقة بأنفسهن وإعطائهن الحافز للتغيير.

الجلسة الثالثة
جاءت حلقة النقاش الثالثة في اليوم الأول تحت عنوان الرعاية والإعلام، أدارتها الإعلامية كريستين داغر مذيعة رياضية في قناة سكاي نيوز عربية. وفي بداية النقاش أكد جافن رئيس فريق كرة القدم في نادي مانشستر سيتي أن صعوبة وجود الرعاية للمرأة الرياضية ما زال غير كاف مقارنة بالرجال، فلا بد أن يكون المحتوى أو المنتج جاذباً بشكل كبير وجيداً، مما يجعل الآخرين ينخرطون لمتابعته.
وقال: في نادي مانشستر سيتي كانت هناك قرارات قبل خمس سنوات، في ما يخص إشراك السيدات في كرة القدم، فكانت هناك فرق للسيدات تحصل على دعم واهتمام من قبل النادي، بالإضافة إلى كرة القدم الرجالية، حتى تكون هناك شبه مساواة بين الجنسين.
كما أعربت كيت جونسون رئيس قسم التسويق العالمي للرعاية في شركة فيزا أن هناك العديد من الاتجاهات لرعاية الفعاليات الرياضية النسوية في الأولمبياد وغيرها من الفعاليات. وقالت: على سبيل المثال شركة راعية مثل فيزا تحاول دائماً الموازنة بين ما تحتاج إليه للوصول إلى الجمهور الذي تود الوصول إليه، إلى جانب الرغبة بإضافة قيمة لما تقوم به كشركة راعية، وهي مهمة كبيرة لشركة فيزا، تحاول مواصلة رعاية الرياضيين والمحترفين، مع إيجاد رياضة رائدة من خلال الخبرة التي تتميز بها الشركة.
وحول إذا ما كانت الرياضات النسوية أقل حصولاً على الرعاية والتسويق مقارنة بالرجال، أكد آلان باسكو، لاعب أولمبي سابق، والرئيس السابق لمجموعة جي اس ام أن هناك تحديات تواجهنا في إطار الرعاية، وهي التغطية التلفزيونية والجمهور والشركاء التجاريون ورابعاً المشاركة. وقال: يجب بكل تأكيد أن يكون هناك فريق نخبوي نقوم برعايته أو قاعدة من أسفل الهرم من الإناث والذكور يمارسون هذه الرياضة، حتى يصبحوا أبطال أولمبياد في المستقبل. وتابع: الرعاية والتسويق يعتمدان على شعبية الرياضة نفسها، فعلى سبيل المثال في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة هناك شعبية كبيرة لرياضة الجمباز، وتحقق أموالاً كثيرة من قبل الرعاة والمحطات التلفزيونية، لبث منافسات هذه الرياضة.




أم الإمارات أطلقت برنامج المدربة المهنية

الريم عبدالله الفلاسي:
الرياضة تعد رسالة إلهام للأجيال

أطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة أم الإمارات، برنامجاً رياضياً للمرأة بعنوان المدربة المهنية، وذلك انطلاقاً من حرص سموها على تمكين المرأة رياضياً.
وجاء إطلاق هذا البرنامج في كلمة ألقتها الريم عبدالله الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة أمام ورشة عمل بعنوان المرأة والقيادة: التواصل مع صناع التغيير، وقالت: توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أن يعلن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة عن فتح المجال للتقدم لمن ترغب في الحصول على شهادة دولية للتدريب الرياضي الشامل أو الأساسي أو المرتبط بالتغذية الصحية لفئات عدة، وهي مدربة رياضية للأطفال، ومدربة رياضية لأصحاب الهمم، ومدربة رياضية لكبار السن ومدربة رياضية تدريب شخصي، ومدربة رياضية عسكرية، ومدربة رياضة في أندية رياضية.
وذكرت أن الرياضة تعد رسالة إلهام للأجيال، وهي إحدى الأولويات الرئيسة في رؤية الإمارات؛ لأنها تمهد الطريق نحو تمكين المرأة لتتميز في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية، ويمكن أن تلعب الدور الأبرز في تعزيز تلك الرؤية؛ لذا فإنها تتطلع إلى المشاركة في حلقات النقاش التي يستضيفها المؤتمر والمساعدة على نشر هذه الرسالة إلى جانب المتحدثات المرموقات فيه.
وقالت: الهدف من هذه الورشة هو تسليط الضوء على أهمية بناء الثقة، باعتبارها إحدى المهارات الضرورية للحفاظ على شبكة علاقات فعالة وموثوقة، المرأة الإماراتية تحظى بتقدير كبير من القيادة الرشيدة، وبدعم متواصل في كل المجالات، فالإمارات عملت على تمكين المرأة، وفتحت الأبواب أمامها، وسهلت كل سبل النجاح لها لنرى اليوم الإماراتية متمكنة محلياً وإقليمياً ودوليا، وأصبح يشار للمرأة الإماراتية بالبنان، وهذا يأتي ضمن استراتيجية الدولة في إعطاء حقوق المرأة ودعم إبداعها، بما يسهم في تقدم المجتمع.
كما أوضحت: الرياضة النسائية تحظى أيضاً بدعم واهتمام كبيرين من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، ما أثمر عن تكوين قاعدة كبيرة من النساء الرياضيات في الدولة، وجعل من المرأة قادرة على المنافسة وتحقيق الإنجازات في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
وأشارت إلى أن أكاديمية الشيخة فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية تعد منارة عالمية، تخرج سنوياً المئات من الكفاءات والبطلات في مختلف ضروب الرياضة، هذا فضلاً عن دور الأكاديمية في نشر العديد من الرياضات على مستوى العالم كالفروسية والجوجيتسو، وقالت: أم الإمارات تمثل النموذج الأمثل للعطاء في مختلف المجالات ومنها، الرياضة، حيث ترى سموها دائماً أن المرأة قادرة، ولديها من الإبداع والقوة ما ينقلها بطموحها الرياضي إلى العالمية؛ لذلك تعمل على دعم المرأة وتشجيعها على ممارسة الرياضة والارتقاء بأدائها على المستويات الفردية والجماعية حتى أصبحت قادرة ومتمكنة من تحقيق الإنجازات واعتلاء منصات التتويج.
أكدت أن سمو الشيخة فاطمة، تعمل على تنمية قدرات المرأة ومهاراتها في المجالات الرياضية المختلفة، وتشجيع النساء بشكل عام وذوات الإعاقة بشكل خاص على ممارسة الرياضة والإجادة بها للوصول إلى أعلى درجات التميز، كما تحرص سموها على رعاية الرياضة النسائية، وتوفير الفرصة للنساء للالتحاق بمختلف الرياضات والتألق فيها، وأشارت إلى أن سموها أنشأت عدة شواطئ مخصصة للسيدات، كما أطلقت أول سباق للفروسية للسيدات على مستوى العالم، بمشاركة واسعة من فارسات الإمارات، وأنشأت أيضاً أكاديمية الشيخة فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، التي تهدف إلى بناء قدرات السيدات والفتيات والإداريات في المجال الرياضي، والعمل على تكوين فرق رياضية نسائية.
    قرأ هذا المقال   133 مرة
غلاف هذا العدد