إختر عدداً من الأرشيف  
العرب

الشيخ نهيان ألقى كلمة سموها في افتتاح قمة المرأة والأمن والسلام في أبوظبي
أم الامارات أكدت على دور المرأة المحوري في منع الصراعات وتسوية المنازعات
سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك:
المساواة بين المرأة والرجل تحتاج الى التزام مجتمعي عالمي من اجل السلام
أكدت أم الامارات ان المساواة بين المرأة والرجل هي حقيقة واضحة تحتاج فقط الى التزام مجتمعي عالمي يهتم بتوفير الفرصة للمرأة للعمل من اجل السلام والأمن من دون تفرقة أو تهديد. جاء ذلك في كلمة أم الامارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، في افتتاح أعمال قمة المرأة والأمن والسلام وقالت سموها أن دولة الإمارات بفضل قادتها الكرام الأوفياء، ممثلين في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وما يتسمون به من حكمة وبعد نظر، بل وحرص أكيد على تنمية المجتمع والإنسان، أصبح لديها مساهمة كاملة وفاعلة للمرأة على الصعد والمستويات كافة في المجتمع؛ مساهمة تؤدي إلى تحقيق الرخاء والنماء والاستقرار وتؤكد في الوقت نفسه على التزام الإمارات بالانفتاح على العالم وتعميق التعاون والعمل المشترك مع الأمم والشعوب كافة.
وقالت سموها في افتتاح أعمال قمة المرأة والأمن والسلام.. أبعاد التوازن بين الجنسين والتي انطلقت في أبوظبي، حيث ألقى كلمة سموها بالنيابة عنها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، قالت: أن ما يسعى إليه مؤتمر قمة المرأة والأمن والسلام.. أبعاد التوازن بين الجنسين هو أمر أقرب للغاية إلى فكري ووجداني ويعتبر تجسيداً جيداً لقناعتي الكاملة بحقيقة واضحة وهي المساواة بين الرجل والمرأة، داعية سموها إلى الالتزام المجتمعي والعالمي بتوفير الفرصة أمام المرأة للعمل من أجل السلام والأمن من دون تفرقة أو تهديد.
وفي ما يلي نص الكلمة:
يسعدني أن أحييكم وأن أرحب بكم في هذه القمة العالمية المهمة حول المرأة والسلام والأمن العالمي، وأعبر لكم عن سروري بصفة خاصة لرعايتي لها؛ لأنها أولا: لقاء عالمي يوفر قنوات فعالة للحوار وتبادل الآراء والخبرات، باعتبار أن ذلك قد أصبح الآن أمراً ضرورياً من أجل تحقيق السلام والأمن في العالم؛ ولأنها ثانياً: قمة فكرية تركز الاهتمام على قضايا مهمة لها تأثير واضح في مسيرة المجتمعات البشرية وتمس جوانب الحياة في العالم كله، يسرني وجود نخبة طيبة من المشاركين والمتحدثين في هذه القمة وبينهم قيادات نسائية

عالمية مرموقة يؤكدن بالقول والعمل: الأدوار القيادية المهمة للمرأة في جميع قطاعات الحياة وفي مختلف بقاع العالم. أرحب اليوم بصفة خاصة بممثلي هيئة الأمم المتحدة للمرأة، كما أرحب بمشاركتهم في تنظيم هذه القمة مع الاتحاد النسائي العام. إن تأسيس هذه الهيئة الدولية الرائدة كانت خطوة مهمة للغاية في سبيل تسليط الضوء على قضايا المرأة في العالم، والعمل على توفير كافة الفرص أمامها للقيام بدورها الطبيعي في تحقيق السلام والأمن في سائر الدول والمناطق.
إن ما تسعون إليه أيها الإخوة والأخوات في مناقشاتكم ومداولاتكم، من أجل تحقيق التوازن بين الجنسين في مجال الأمن والسلام في العالم، هو أمر قريب للغاية إلى فكري ووجداني، ويعتبر تجسيداً جيداً لقناعتي الكاملة بحقيقة واضحة آمل أن نتفق عليها جميعاً، وهي أن الرجال والنساء على السواء لهم أدوار مهمة في كافة مجالات النشاط الإنساني، وأن واجبنا جميعاً أن نعمل معاً من أجل تحقيق: الاستفادة الكاملة من الجميع لما فيه مصلحة كل رجل وكل امرأة، بل ومصلحة المجتمعات البشرية ذاتها وبقاؤها حية متجددة.

الهدف الانساني
إن موضوع هذه القمة يتعلق بهدف إنساني نبيل هو تعظيم الاهتمام العالمي بكرامة المرأة، انطلاقاً مما نشهده حول العالم من معاناة النساء بالذات في مناطق الحروب والأزمات، بل ومن إدراك متنام بأن للمرأة دوراً محورياً في منع الصراعات وفي تحقيق النجاح لجهود تسوية النزاعات بما يعود على البلدان المختلفة والعالم كله بالسلام والأمن. المرأة أيها الإخوة والأخوات بما تحظى به من قدرات متنوعة وطاقات خلاقة هي محور أساسي للحفاظ على سلامة المجتمع. واجبنا ومسؤوليتنا في هذه القمة أن نتدارس حول كيفية إطلاق هذه القدرات والطاقات وتوظيفها بشكل كامل لما فيه مصلحة الجميع.
إن ما يدعو للاعتزاز حقاً أن نشاهد الآن في جميع مناطق العالم اهتماماً متزايداً بدور المرأة في تحقيق السلام والأمن، وأيضاً في تزايد أعداد النساء العاملات في هذا المجال.
إننا في دولة الإمارات العربية المتحدة نحظى، بحمد الله، بتآلف قوي وتلاحم كبير بين القيادة والشعب حول قيم ومبادئ تمكين المرأة وتحقيق مشاركتها الحقيقية في مناحي الحياة كافة.. القيادة والشعب في الإمارات حريصان كل الحرص على تأكيد مكانة المرأة باعتبارها وسيلة التنمية الناجحة في كافة ربوع الوطن.
وبفضل ما يتسم به قادتنا الكرام والأوفياء من حكمة وبعد نظر، بل وحرص أكيد على تنمية المجتمع والإنسان، أصبح لدينا - بحمد الله - مساهمة كاملة وفاعلة للمرأة على الصعد والمستويات كافة في المجتمع. مساهمة تؤدي إلى تحقيق الرخاء والنماء والاستقرار، وتؤكد في الوقت نفسه على التزام الإمارات بالانفتاح على العالم وتعميق التعاون والعمل المشترك مع كافة الأمم والشعوب. المرأة في الإمارات الآن تتمتع بالمساواة القانونية والمجتمعية الكاملة، كذلك فإن الدولة تحظى الآن بجهود وإنجازات مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في مجال تحقيق تكافؤ الفرص أمام الرجال والنساء على حد سواء.
وقد أصدر هذا المجلس مؤخراً للشركات والمؤسسات والأفراد قواعد واضحة لتحقيق التوازن بين المرأة والرجل في المجالات كافة، كما أنه يتابع بدقة كل ما يتحقق على أرض الواقع من إنجازات مهمة ويقدم الجوائز والحوافز التي تجسد التزام الإمارات بالأهداف النبيلة المقررة في هذا الشأن. إن وجودكم معنا في هذه القمة العالمية ورعايتي لها هو كذلك تأكيد واضح على أننا في الإمارات ملتزمون بشكل كامل بتمكين المرأة للعطاء والمشاركة والنبوغ في المجالات كافة.

المساواة الكاملة
أيها الحفل الكريم..
أود أن أنتهز مناسبة هذه القمة العالمية كي أشير لكم وباختصار شديد إلى بعض الأفكار والملاحظات التي تدور بذهني حول دور المرأة في تحقيق السلام والأمن حول العالم: أولاً: إن نجاحكم في هذه القمة سوف يتحقق حين تنجحون في توضيح الأهمية القصوى لتحقيق المساواة الكاملة والمشاركة الفعالة في كافة المجالات أمام المرأة، كي يستفيد المجتمع من كل ما وهبه الله لها من طاقات وإمكانات، وحتى تكون المرأة وبالفعل أداة للتغيير الإيجابي في المجتمع والعالم. عنوان هذه القمة الذي يربط بين المرأة والسلام والأمن يشير إلى منظومة مهمة في النشاط الإنساني يتعين علينا جميعاً أن نتفهم أبعادها وآثارها المهمة.. إنني أتطلع إلى توصياتكم حول سبل تمكين المرأة بشكل حقيقي كي تؤدي دورها المأمول في نشر السلام والأمن والأمان في كل دولة وفي العالم كله.
ثانياً: لا بد في هذا المسعى أن نلتفت إلى حقيقة صادمة وهي أن المرأة تعاني بشكل كبير وفي مناطق الصراع بالذات من العنف والمعاملة السيئة. تواجه المرأة في كثير من الأحيان تحديات لا إنسانية وتعاني من ضعف فرص التعليم وانخفاض مستويات الرعاية الصحية، كما أن أمورها لا تحظى في كثير من الأحوال بالاهتمام المطلوب في مرحلة ما بعد تصفية النزاعات. إن اضطهاد المرأة وللأسف الشديد قد أصبح ظاهرة عالمية سيئة نراه سلاحاً يستخدم في الحروب في كثير من الأحوال. عليكم في هذه القمة واجب ومسؤولية في تقديم الخطط والمقترحات التي تجسد الرغبة والقدرة لدينا جميعاً في تحقيق المعاملة الكريمة للمرأة، وفي تأكيد دورها في أن تكون وسيطاً ناجحاً مثل الرجل تماماً، لحفظ السلام والأمن في المجتمع.
ثالثاً: عليكم في ذلك أيضاً التأكيد على أن المجتمع الناجح في هذا العصر هو الذي يحقق الإفادة الكاملة من المرأة يوفر أمامها فرص الاشتراك في اتخاذ القرار المجتمعي وعلى كل المستويات. المجتمع الناجح في هذا العصر هو الذي يوفر فرص التعليم والرعاية الصحية والمكانة الاجتماعية والمشاركة الاقتصادية للمرأة.. كل ذلك هو الطريق السليم إلى تحقيق إسهامها التام في مسيرة المجتمع وتأكيد دورها الأساسي في حفظ السلام والأمن في العالم.
رابعاً: لتحقيق كل ذلك فإنني أدعوكم اليوم لبحث السبل الكفيلة بتوافر عدد من العوامل المهمة وذلك في كل دولة من دول العالم:
العامل الأول هو توافر المعلومات الدقيقة عن أحوال المرأة وبالذات في مناطق الصراع واتخاذ ذلك أساساً لخطط عمل سريعة وفعالة لمواجهة كافة الحالات والتصرفات غير الإنسانية، أو تلك التي تحول دون تقدم المرأة وتوفير الفرص المتكافئة أمامها.
العامل الثاني هو تحديد الأطر المؤسسية، سواء الوطنية أو العالمية وما يرتبط بها، أو ينشأ عنها من مستويات ومعايير حول دور المرأة في تحقيق السلام والأمن والعمل على تحقيق هذه المستويات والمعايير على أرض الواقع.. اشتراك المرأة في منع النزاعات وفي فرق المفاوضات وفي إدارة الأوطان والاستماع إلى وجهات نظرها في جميع هذه الأمور مثل الرجل تماماً قد أصبح الآن أمراً مهماً وأساسياً وإلى أبعد غاية.
العامل الثالث هو أهمية التعاون الوثيق والعمل المشترك مع جمعيات ومنظمات المرأة في الوطن والعالم وتأكيد دور مؤسسات المجتمع المدني في تمكين المرأة وحمايتها وزيادة إسهاماتها في مناطق الصراع بالذات.
العامل الرابع: لا بد أن نؤكد باستمرار على الالتزام المجتمعي والعالمي بتحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة. إن هذه القمة العالمية من دون شك مثال على التزامنا جميعاً بدور أكبر للمرأة وبتوفير الفرصة أمامها للعمل من أجل السلام والأمن من دون تفرقة أو تهديد.
العامل الخامس لا بد لنا كذلك أن نحتفي بإنجازات المرأة في مجال السلام والأمن وبما يترتب على ذلك من آثار إيجابية واضحة وملموسة. علينا أن نوفر الشروط اللازمة للاحتفاء بإنجازات القيادات النسائية الناجحة على مستوى العالم، وكي تكون هذه القيادات نماذج رائدة نعتز بها وتحتذي بها النساء جميعاً في كافة الدول والأقطار.
في ختام كلمتي أؤكد لكم من جديد على أهمية المبدأ العالمي النبيل الذي يتمثل في تحقيق السلام والأمن للجميع.. للرجل والمرأة للطفل وكبير السن. أؤكد لكم أن تحقيق هذا المبدأ النبيل يتطلب مشاركة وإسهام الجميع.. أؤكد كذلك على أهمية إزالة كل مظاهر الاضطهاد أو التحرش أو العنف أو التعذيب لجميع فئات السكان وتركيزنا اليوم على المرأة بالذات..أؤكد لكم أيضاً على إيماني القوي بالمرأة وبقدراتها على الإسهام في تقدم المجتمع وتحقيق السلام والأمن في ربوع العالم.
أشكركم مرة أخرى وأقدر لكم جهودكم في دراسة ومناقشة هذه القضايا المهمة لخدمة جميع بني البشر في كل مكان. وفقكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رائدة التغيير في العالم
وفي كلمته أشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح بما تقوم به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، من أعمال وجهود ومبادرات، باعتبارها نموذجاً وقدوة للقيادات النسائية في مجال تعزيز مكانة المرأة، ودورها في مجال السلام والأمن، على مستوى العالم كله.
وأشار في تلك الكلمة التي ألقاها خلال اعمال القمة إلى تصدر سموها قائمة الفائزات من القيادات النسائية المرموقة في العالم بِجائزة: "Agent of Change"، رائدة التغيير في العالم التي تقدمها هَيْئَةُ الأمم المتحدة للمرأة، قائلا: إنَّنا في الإمارات نَعْتَزُّ غايةَ الاعْتِزاز بِما وَرَدَ في بَراءَةِ تَقْدِيمِ تلك الجائِزةِ إلى سُمُوِّها، والتي أَشارتْ إلى دَوْرِها العَظيم في تَمْكين المرأةِ في الإمارات وفي المِنْطَقَةِ وفي العالَمِ كُلِّه، وأشارت إلى دورها الأساسي في تَعْميقِ العَلاقَةِ بَيْنَ الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ والإمارات وتَأْسِيسِ مَكْتَبِ الأُمَمِ المُتَّحِدَة، لِلتَّواصُلِ حَوْلَ شُؤُونِ المرأةِ في دُوَلِ الخَليج هُنا في أبوظبي - إلى جانِبِ إِنْجازاتِ سموها الهائِلَةِ والمُتَواصِلة.
وعبر معاليه، في كلمته في قمة المرأة في الأمن والسلام عن فخره واعتزازه بدور سمو أم الإمارات في تحفيز وإلهام الأجيال الجديدة، وبحرصها القوي على تحقيق التنمية البشرية الناجحة في كُلِّ مَجالْ، مشيراً إلى حصول سموها على لقب نصيرة الأسرة التي قدمتها المنظمة العالمية للأسرة، بالتزامن مع إطلاق جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك العالمية للأسرة، لتنضم إلى الجوائز الأخرى المرموقة التي تدعمها أم الإمارات من أجل رعاية الأسرة والاهتمام بشؤون المرأة، وتحقيق التنمية الحقة للأطفال في جميع أنحاء العالم، مستشهداً بما ذكرته الدكتورة ديسي كاسترا رئيسة المنظمة العالمية للأسرة، بأنها لم تعرف مثل سمو أم الإمارات، شخصيةً ونموذجاً حقيقياً للإنسان المسؤول والفاعل الذي يحرص على تماسك الأسرة، وتقدم المرأة، والاهتمام بالطفل.
وأكد أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الإمارات تمثل المثال الرائد للمرأة في كل مكان بفضل تمتعها برؤية واضحة للمستقبل تنبع من ثقافتها الوطنية والعربية والإسلامية الأصيلة، ومن إحاطتها الذكية بشؤون العالم.

المهجرات واللاجئات
ومن جهتها أكدت ريم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي أن تمكين المرأة له أكبر الأثر في تعميم الأمن والسلام والمسؤولية الاجتماعية والقضاء على مظاهر العنف، وقالت في كلمة لمعاليها بقمة المرأة والأمن والسلام الدوليين: يجب أن يظهر التمكين تفاعلياً في الصراعات التي شهدها العالم، مشيرة إلى أن عدد المهجرات في العالم بلغ نحو 120 مليون شخص في حين بلغ عدد اللاجئات نحو عشرة ملايين لاجئة وهو رقم كبير جداً، مشددة على وجوب تحرك المجتمع الدولي بكل الإمكانات لوضع حد للفقر والتدهور الاقتصادي ومساعدة المرأة العاجزة عن فعل شيء عندما تجتاح بلدانها النزاعات والكوارث، ما يؤدي إلى النزوح والهجرة.
وأوضحت أنه يجب الاعتراف بقدرة المرأة على تولي كل المناصب وعدم إقصائها عن المناصب الأمنية والضرورية بالذات، كما يجب إشراك المرأة في عملية الإعمار، لما له من أهمية كبرى في السلام والتنمية. وأكدت أن دولة الإمارات أصبحت أول دولة تنجز عملية التمكين للمرأة وقد دخلت في اتفاقيات مع الأمم المتحدة بهذا الشأن كما أنشأت مجلس التوازن بين الجنسين. وقالت: إن الإمارات محظوظة بقيادة رشيدة أيدت تمكين المرأة بلا تحفظ، داعية في ختام كلمتها جميع الدول إلى نشر الأمل في صفوف النساء.

أولوية المرأة في ٥ مجالات
بدورها، أكدت الدكتورة موزة الشحي مديرة مكتب الاتصال لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الامارات على التعاون الوثيق القائم بين الاتحاد النسائي العام في الدولة ومؤسسة المرأة في الأمن الدولي "WIIS" ومؤسسة ترندز للبحوث والاستشارات ودوره في إثراء المناقشات حول المواضيع التي يبحثها المؤتمر.
وقالت إن دولة الإمارات كانت ولا تزال مناصراً قوياً لتحقيق مهمتنا منذ إنشاء هيئة الأمم المتحدة للمرأة عام 2010 وفي تشرين الأول/أكتوبر 2016 تم بجهود وبدعم من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك افتتاح مكتب الاتصال للهيئة في أبوظبي لحشد الدعم لتنفيذ استراتيجية الهيئة في مجال المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، لافتة إلى أن هذا المكتب يعد الأول من نوعه في الخليج وهو واحد من ستة مكاتب اتصال تابعة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة حول العالم.
كما لفتت إلى أن هيئة الأمم المتحدة للمرأة تعد المناصر العالمي للنساء والفتيات كونها كيان الأمم المتحدة المسؤول عن تعزيز وتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين، وقد تم إنشاؤها من أجل تسريع وتيرة التقدم في تلبية احتياجات النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم بجانب تقديم الدعم للدول الأعضاء في الأمم المتحدة لوضع معايير عالمية لتحقيق المساواة بين الجنسين.
وأوضحت الشحي أن مكاتب الاتصال لهيئة الأمم المتحدة للمرأة تركز في عملها على خمسة مجالات ذات أولوية بالنسبة للمرأة وهي تعزيز قيادة المرأة ومشاركتها وإنهاء العنف ضد المرأة وإشراكها في جميع جوانب عمليات السلام والأمن وتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة وجعل المساواة بين الجنسين محوراً رئيسياً في تخطيط التنمية الوطنية ووضع ميزانيتها.
وأكدت الدكتورة موزة الشحي أن جميع الجهود ستتركز نحو تعزيز وتنفيذ برنامج مشاركة المرأة في الأمن والسلام، وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 بشأن السلام والأمن الذي أصدره المجلس عام 2000 والذي يدعو إلى مشاركة المرأة بصورة فعالة وإدماجها في منع نشوب النزاعات وحلها بما في ذلك في عمليات بناء السلام.
عقب ذلك عقدت الجلسة الحوارية للقمة حول تمكين المرأة في تعزيز السلام وذلك بمشاركة سعادة منى غانم المري نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين والدكتورة شانتال دي جونج أودرات رئيس منظمة المرأة في الأمن الدولي .. فيما ترأس الجلسة الدكتور ريتشارد بورشيل مدير إدارة البحوث بمركز تريندز للبحوث والاستشارات.

التوازن بين الجنسين
وعلى صعيد آخر أشادت منى غانم المري بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية في دعم المرأة وتمكينها في المجالات كافة. وقالت إن دولة الإمارات تمثل نموذجاً للأمل والسلام والتسامح الرفاهية ولدينا العديد من المبادرات التي تعتبر قصة نجاح يمكن أن نشارك بها المجتمعات ونفيد بها غيرنا، مؤكدة أن قيادة الدولة الرشيدة أولت اهتماماً كبيراً بدعم المرأة وتمكينها مع توفير برامج التأهيل اللازمة لها ما ممكنها من تبوؤ المناصب القيادية.
وأشارت إلى أن التوازن بين الجنسين يعد واحداً من الملفات الهامة التي تتضمنها رؤية الإمارات 2021 ومن أولويات الأجندة الوطنية، مشيرة إلى أن المرأة في الإمارات تشكل نحو ٧٠% من طلبة الجامعات و٤٦.٦% من سوق العمل بصفة عامة و٦٦% بالقطاع الحكومي منهن ٣٠% في مناصب قيادية و١٥% في وظائف تخصصية وأكاديمية.
ولفتت إلى أن المجلس عمل على إصدار دليل يقدم المعايير الأساسية للجهات الحكومية والخاصة لتوفير بيئة عمل متميزة لعمل المرأة مع التركيز على دور القطاع الخاص في ما يتعلق بدعم التوازن بين الجنسين.
هذا وقد تناولت بقية جلسات المؤتمر مواضيع عدة منها أبعاد وانعكاسات مقاربة النوع على سياسات الأمن الوطني وإبراز تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في تطوير مفهوم القيادة لدى المرأة والتصورات المستقبلية لمساهمة التوازن بين الجنسين أو مقاربة النوع في تحقيق الاستقرار والأمن الدوليين. وسلط المتحدثون خلال الجلسات الضوء على نماذج ملموسة من الأدوار القيادية للمرأة واستعرضوا المجالات التي تمكنت فيها من تحقيق إنجازات كبيرة اتسمت بترسيخ الممارسات الجيدة والتدبير الإيجابي.
كما استعرضوا أمثلة حية من داخل دولة الإمارات حول فوائد تمكين المرأة لدعم وترسيخ السلم والأمن على الصعيدين الوطني والدولي.
    قرأ هذا المقال   262 مرة
غلاف هذا العدد