إختر عدداً من الأرشيف  
ملحق الصياد

أكرم مكناس في لقاء مع الصياد
شركة بروموسفن للترويج والتسويق في البحرين
ركيزة فاعلة وصاحبة ثمار في نهضة العقار والسياحة والصناعة
والمستقبل القريب حافل بمشاريع جديدة لافتة
السيد أكرم مكناس، رئىس مجلس الادارة، الرئيس التنفيذي لشركة بروموسفن القابضة، ركيزة اساسية في مملكة البحرين على الصعيد الاقتصادي والنهضة الشاملة التي تعيشها المملكة بقيادة جلالة الملك حمد بن عيسى والى جانبه القيادة الرشيدة، وذلك عبر الشركة التي يقودها منذ سنوات والتي باتت سنداً لافتاً في المجال الاقتصادي، والتي لها مجموعة مكاتب مختلفة في أنحاء الوطن العربي، وتطال أعمالها العقار والسياحة والصناعة بشكل رئيسي. والسيد مكناس يتحدث اليوم عن واقع شركته حالياً وما حققته سابقاً، الى جانب ما تطلع اليه في الآتي من المستقبل الواعد، وهنا وقائع الحوار مع مجلة الصياد:

مجالات عملكم عديدة، كيف تضيئون عليها لأصحاب العلاقة على تعدد توجهاتهم؟
- في العام 1968 أطلقت برموسفن للترويج والتسويق في بيروت، وقد نمت هذه الشركة وأصبحت لها مكاتب في مختلف أنحاء الوطن العربي، وفي العام 2000 سلّمت زمام قيادتها إلى إدارة شابة لا زالت تواصل مسيرة النمو والإبداع والتميّز حتى الآن، فيما تمكّنت أنا من التفرّغ إلى أعمال أخرى مختلفة كالعقار والسياحة والصناعة، وأنا أستطيع إدارة جميع تلك الأعمال من خلال اختيار الأشخاص المناسبين لها بعناية، إضافة إلى حرصي على أن أكون واقعيا في تصوراتي حول نتائجها.

ماذا في جعبتكم لما تحقق هذا العام وماذا عن إنجازات السنوات السابقة؟
- هذا العام استطعنا التركيز أكثر على مجمّع مكناس للصناعة، وأصبح هذا المجمع يحتوي على أربعة مصانع رئيسية في الحديد والصلب والألومنيوم والنجارة والكيماويات، وكنا قد دشنا العام الماضي أول فندق عائم في الخليج العربي وهو فندق C Hotel المقابل لمجمع كورال بيه، كما افتتحنا المقر الرئيسي لمجموعة بروموسفن في محافظة المحرق، إضافة إلى مواصلة تنمية أعمالنا في قطاعات الإعلان والضيافة والعقار وغيرها في مملكة البحرين وحول العالم.

وما هي خططكم المستقبلية في السنوات المقبلة؟

- مخططي في المستقبل هو التركيز وشراء المدرسة البريطانية في البحرين.

على ماذا تركّزون من جديد بعد الذي تحقق وبعد ما تواجهون من مصاعب لا تتوقف؟
- تركيزي في السنوات المقبلة سينصبّ على مشروع ديار الخير الذي سيحتوي على 1200 شقة سكنية وأسواق تجارية، كما أنه سيشمل مستشفى، مدرسة ومعهداً حرفياً.

في هذا المجال ماذا تقولون في الدور السلبي المستمر مع انخفاض اسعار النفط وكيف تواجهونه؟
- كان من المتوقع آجلاً أم عاجلاً أن تنخفض أسعار النفط وأن تبدأ اقتصاديات دول الخليج في الاعتماد على مصادر أخرى للدخل، وفي البحرين بالذات أعتقد أن المصدر الرئيسي هو الإنسان وقدرات الشعب البحريني على الإنتاجية.

إلى جانب التحديات الاقتصادية ذات الابعاد العالمية، ماذا عن الآثار السلبية التي تتأتى من الاوضاع السياسية في المنطقة والمستمرة منذ سنوات ومن دون بروز اضواء تشير الى امكان توقفها قريباً حتى الان؟
- طبعاً ان التحديات السياسية والأطماع الأجنبية فرضت علينا حروباً عديدة مكلفة وأثّرت سلبياً بدون أي شك على الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، إلا أننا نحن العرب أصبحنا معتادين على مثل هذه المصاعب، فمنذ اخراج العثمانيين واحتلال اسرائيل لفلسطين ونحن نعاني من ويلات مختلفة بأحجام مختلفة.

سبق واشرتم الى أن مصادر الدخل يجب ان تتنّوع وحدّدتم، على سبيل المثال، صناعة السياحة، ماذا تجدون انه تحقق على هذا الصعيد حتى الآن، وبماذا ترون التوجه الايجابي لاحقاً؟
- لقد أشرت عدة مرات الى أهمية صناعة السياحة والمنتوج السياحي، وأجد اليوم أنه ليست البحرين فقط في طريق تنويع المصادر السياحية بل أن حتى المملكة العربية السعودية بادرت في مثل هذه المشاريع خاصة، بعد أن طرحت مشروع جزر البحر الأحمر ومشروع نيوم، وهذا دليل على أن السياحة ستكون حجراً أساسياً وعموداً رئيسياً في اقتصادنا الحديث.

كيف ترون توجهات القطاع الخاص في البحرين وبماذا تنصحون على هذا الصعيد؟
- القطاع الخاص في البحرين لعب في السابق دوراً كبيراً في مسيرة البناء والتنمية، لكن عوائد النفط الضخمة جعلت من القطاع الحكومي مصدراً أساسياً للأعمال والمشاريع، لكن هذا ترافق مع ظواهر قلة الإنتاجية وتضخّم الجهاز الحكومي ونقص المرونة اللازمة لمواجهة التحديات الطارئة.
ويجب على القطاع الخاص أن يشحذ أدواته من جديد ويستعيد مكانته كمحرك رئيسي للاقتصاد والنمو، وذلك في إطار من التشاركية الحقيقية مع الحكومة التي يجب أن تكتفي بدور المنظّم والمراقب.
وهذا بالفعل ما نلاحظه في البحرين من تسارع خطوات التوجّه نحو الخصخصة، وهذا هو في اعتقادي التوجه الصحيح المؤدّي إلى بناء اقتصاد حقيقي قائم على الإنتاجية والابتكار وليس الاتكالية.

الى جانب الواقع السياسي، ماذا عن دور سوق العقارات حتى الآن وما هي نظرتكم المستقبلية على هذا الصعيد؟
- السوق العقاري في البحرين مطمئن إلى حد كبير، خاصة مع حرص الحكومة على توفير عوامل استقرار هذا السوق وضمان مصالح كل من المطوّرين والمستثمرين والمستخدمين النهائيين، وقد رأينا مؤخراً إطلاق مؤسسة التنظيم العقاري، كما جرى حلحلة عدد من المشاريع المتعثّرة، وهو ما يعزّز الثقة بسوق العقارات في البحرين.
لكن يجب توفير منتجات عقارية تواكب الاحتياجات المتطورة، فالمنشآت السياحية يجب ألا تكون نسخاً عن بعضها البعض، كما أن المنتجات السكنية لذوي الدخل المحدود تملك فرصة أكبر للتسويق والبيع من تلك المنتجات السكنية الفارهة.

كيف ترون توجهات القطاع الخاص في البحرين وبماذا تنصحون أصحاب العلاقة في هذا المجال؟
- معظم مؤسسات القطاع الخاص في البحرين الآن في حالة ترقّب نتيجة لتهاوي أسعار النفط والأوضاع الجيوسياسية في الإقليم، وما يعجبني وأقدّره في التاجر البحريني والخليجي هو أنه يرى الأمور دائماً بشكل متفائل، وينظر إلى نصف الكأس الممتلئ، فمهما حدث لا زال الاعتقاد سائداً وقوياً بأن النفط والمال والقوة الشرائية موجودة في هذه المنطقة من العالم بشكل افضل من غيرها بكثير.
وبالنسبة للنصائح، أعتقد أن كل صاحب عمل أدرى بكيفية إدارته لأعماله وفقاً لمختلف ظروفه، لكن بشكل عام اعتقد أن الوضع الراهن يشكل فرصة من أجل إعادة تقييم نتائج عمل المؤسسة والحد من الهدر، كما أنصح بشدة بالاندماج بين مؤسسات الأعمال خاصة الصغيرة منها، وذلك لما للاندماج من أهمية في تعزيز الملاءة المالية وخفض النفقات.

دعمكم متعدد الوجوه على صعيد الارتقاء أكثر بالنهضة التي تعيشها البحرين، ماذا عن هذا الواقع الذي تريدونه وتعملون عبره؟
- أعتقد بأن ما لدينا في البحرين هو الشعب القادر على أن يصنع من لا شيء أشياء كبيرة، وانا مرتبط ارتباطاً كاملاً وشاملاً بمستقبل هذا البلد.

المستقبل يبقى يشد الافكار والتوجهات، ماذا لديكم عن ذلك؟
أتمنى ان استطيع بناء مدارس، لأننا اليوم نرى أن العلم وخصوصاً العلم الحديث هو بوابتنا إلى المستقبل، ليس فقط التعليم، وإنما التعليم المرتبط بالتثقيف، وهذا أفضل ما نستطيع أن نقدمه لمجتمعاتنا فنفيد به ونستفيد.

أفراح البحرين لا تتوقف هذه الأيام مع الاحتفال بالعيد الوطني الجديد، ماذا تقولون في هذه المناسبة الغالية على قلب كل مواطن؟
- أهنئ جلالة الملك المفدى والقيادة الرشيدة، وأهنئ نفسنا كمواطنين بحرينيين بهذه المناسبة الوطنية العزيزة على قلوبنا جميعاً.
لقد كان لتولي جلالة الملك مقاليد الحكم بداية انطلاقة مبشّرة لعهد جديد زاهر في مملكة البحرين، حيث أثمر مشروع جلالته الإصلاحي نتائج مبهرة على صعيد الانفتاح السياسي والاقتصادي وباتت الإنجازات ماثلة للعيان، كما تمكنا من تعزيز مناعتنا ضد التحديات الداخلية والخارجية، وكلما نظرت إلى الماضي يزداد تفاؤلي بالمستقبل المزدهر المنشود لمملكة البحرين.
    قرأ هذا المقال   218 مرة
غلاف هذا العدد