إختر عدداً من الأرشيف  
العرب

أول قمر اصطناعي عربي بأيدي اماراتية خليفة سات

محمد بن راشد اعطى توجيهاته ليكون مرحلة جديدة محورها تمكين الانسان
الابتكار مفهوم شامل يندرج ضمنه كل ما يُعرّف عنه بالابداع والتطوير والاختراع... وهذا الحقل معروف في العالم على انه تخصصي، وليس مجتمعيا، اما في دولة الامارات فقد جعلت منه القيادة الحكيمة ظاهرة شعبية، لتحفيز الطاقات الكامنة وتفجيرها انجازات علمية وعملية من خلال الانطلاق في حركة الواقع التي يشهدها العالم تجديدا وتطويرا واختراعا. وجعلت الدولة في الامارات للابتكار مناسبة سنوية، يشترك في احيائها القطاع الخاص مع العام عبر فعاليات يتبوأ فيها المواطنون مواقع فاعلة.
هذه السياسة العامة التي ركزت عليها القيادة الاماراتية، أثمرت ابداعاً علمياً اماراتياً صافياً، وهو خليفة سات، اول قمر اصطناعي اماراتي بأيدي اماراتية من دون اي تدخل اجنبي.
فقد دشّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الامارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، القمر الاصطناعي خليفة سات وهو أول قمر اصطناعي إماراتي يتم تطويره بأيدي فريق من المهندسين الإماراتيين بنسبة ١٠٠% ليسجل بذلك دخول الإمارات عصر التصنيع الفضائي الكامل، حيث من المقرر إطلاق القمر إلى الفضاء الخارجي خلال وقت لاحق من العام الجاري عقب الانتهاء من إجراء سلسلة تجارب الإطلاق.
وقام الشيخ محمد بن راشد بزيارة إلى مجمّع تصنيع وتجميع الأقمار الاصطناعية في مركز محمد بن راشد للفضاء. وقال: المهندسون الإماراتيون هم أول فريق عربي يستطيع بناء قمر صناعي بنسبة ١٠٠% من دون أية مساعدة أجنبية، وشباب الإمارات أثبتوا كفاءة، وقدرة فائقة في ميدان التصنيع الفضائي.
وتابع: دولة الإمارات اليوم هي الدولة العربية الأولى التي تمتلك تقنيات بناء أقمار صناعية بشكل كامل ومستقل عن أي دعم خارجي، ولدينا اليوم علماء وخبراء ومهندسون يشكلون نواة لمستقبل علمي راسخ للدولة.
وقد اطلع الشيخ محمد على مستجدات المشروع ومراحل إنجازه المختلفة، واستمع من فريق المهندسين الإماراتيين إلى شرح حول أبرز التقنيات التي يضمها خليفة سات، حيث يشتمل المشروع على سبعة ابتكارات فضائية، تشمل: كاميرا تصوير ذات درجة وضوح عالية؛

وتطوير تقنيات لزيادة سرعة تنزيل الصور، وابتكار تقنية للتواصل مع القمر نفسه من أي مكان في العالم؛ إلى جانب تطوير تقنيات لتحريك القمر في الفضاء الخارجي لتوفير صور ثلاثية الأبعاد بكمية أكبر، بالإضافة إلى تطوير تقنية للتحكم الأوتوماتيكي بالقمر، وتطوير تقنية تحديد مواقع التصوير مما يجعله من أفضل الأقمار الصناعية العالمية في مجال توفير الصور العالية الجودة، وكذلك إدخال تحسينات على سرعة الاستجابة وتطوير دقة تحديد مكانية عالية.

شهر الابتكار
وعلى صعيد الابتكار الاماراتي، اعطى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي توجيهاته باطلاق فعاليات شهر الإمارات للابتكار، وهو أكبر حدث وطني للاحتفاء بالابتكار والمبتكرين، وتتواصل هذه الفعاليات التي بدأت يوم الخميس الماضي في الاول من شباط/فبراير حتى 28 منه، وتشمل إمارات ومناطق الدولة كافة بواقع أسبوع في كل إمارة، وتضم نحو 100 فعالية رئيسية تشرف على تنظيمها المجالس التنفيذية في الإمارات، اضافة الى مئات الفعاليات المتنوعة الأخرى.
وأكد محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس اللجنة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، أن شهر الإمارات للابتكار يجسد توجهات قيادة دولة الإمارات بتحويل الإمارات إلى مختبر عالمي مفتوح للسياسات والبرامج ونماذج العمل المبتكرة، وأن الحكومة نجحت في تعزيز ثقافة الابتكار وتحويلها إلى منهج عمل، والآن تنطلق مرحلة جديدة تركز على النتائج وتمكين الإنسان من خلال نموذج عمل مطور.
وقال القرقاوي: إن شهر الإمارات للابتكار يشكل نتاجاً لتكامل الأدوار وتضافر الجهود بين الحكومة والمجالس التنفيذية للإمارات ومؤسسات القطاع الخاص والفعاليات الأكاديمية والمجتمعية المختلفة، ما يجعل منه الحدث الوطني الأبرز والأكبر من نوعه على مستوى الدولة، تعرض فيه الإنجازات المبتكرة ويحتفى بأصحابها، ما يعزز الوعي المجتمعي بأهمية الابتكار ودوره الرئيسي في الانتقال إلى المستقبل.

فعاليات متنوعة
وبدأت فعاليات شهر الإمارات للابتكار من العاصمة أبوظبي التي شهدت سلسلة من الفعاليات المتنوعة في الأسبوع الأول من الشهر، لتتواصل في الأسبوع الثاني من 8 الى 14 من هذا الشهر في إمارتي رأس الخيمة والفجيرة، ومن 15 الى 21 شباط/فبراير في إمارات الشارقة وعجمان وأم القيوين، ولتختتم فعاليات الشهر في دبي من 22 الى 28 شباط/فبراير الحالي.
الجدير بالذكر أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وجّه بتحويل هذه المناسبة من أسبوع الإمارات للابتكار إلى شهر الإمارات للابتكار، لتنظم فعالياته في الفترة من 1 إلى 28 شباط/فبراير 2018، بعد النجاح الكبير الذي حققته الدورة الثانية من أسبوع الإمارات للابتكار في تشرين الثاني/نوفمبر 2016.
ويأتي شهر الإمارات للابتكار ترجمة لتوجيهات قيادة دولة الإمارات في تحويل الابتكار إلى منهج عمل وأسلوب حياة، ويشهد مشاركة فاعلة من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ورواد الأعمال والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والأكاديمية، وفئات المجتمع كافة.
في إطار هذه توجيهات من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، باعتماد شهر الإمارات للابتكار تحت شعار الابتكار يبدأ بك، اطلق برنامج الشيخ زايد للإسكان هذا العام أنشطة ومبادرات فريدة خلال هذا الشهر في مختلف إمارات الدولة بدعم من فريق الابتكار بالبرنامج.
وأبرز مبادرات البرنامج لهذا العام تأتي تحت 3 عناوين، هي: ميثاق الابتكار الذي يهدف إلى التعريف باستراتيجية الابتكار في البرنامج وإطلاق الهوية المرئية للابتكار، كما سيشمل توقيع قيادات البرنامج على ميثاق الابتكار المؤسسي. إضافة إلى مسابقة الابتكار عبر حساب البرنامج في قنوات التواصل الاجتماعي.
وسيدشن أيضاً نصب زايد المبتكر في أحد مشاريع الأحياء السكنية التي ينفذها تخليداً لذكرى القائد المؤسس.
    قرأ هذا المقال   827 مرة
غلاف هذا العدد