إختر عدداً من الأرشيف  
الغلاف

الشيخ زايد أطلق مساواة المرأة والرجل

والشيخ خليفة ومحمد بن راشد ومحمد بن زايد جعلوا الإمارات نموذجاً يباهي الغرب
خمس وزيرات ضمن الوفد الوزاري الموسع قدمن إضافات علمية لفعاليات المنتدى
الإمارات شريكة مع منتدى دافوس في مشاريع غاية في الأهمية، حيث أقامت اتفاقية تعاون لإنشاء مركز للثورة الصناعية الرابعة في الدولة، لتقديم الدعم الفني للجهات الحكومية، واتفاقية أخرى تتعلق ببروتوكول هذه الثورة، لتبني وجهات مبتكرة لحكومات المستقبل تمثل تكنولوجيا الثورة الصناعية المذكورة والذكاء الاصطناعي. وهذه الشراكة التعاونية استدعت ان تشارك دولة الامارات بوفد موسّع في أعمال وفعاليات دافوس الأخيرة، في سويسرا، الذي شارك فيه حوالى ٧٠ رئيس دولة ورئيس وزراء و٣٤٠ شخصية من السياسيين والمسؤولين الكبار في العالم. وضمن الوفد الإماراتي شاركت خمس وزيرات، التقت صحيفة الشرق الأوسط مع أربع منهن أجمعن على أن تحقيق النجاح في المجتمع رهن بتمكين المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين في مجال العمل. وكن يتحدثن على هامش جلسات المنتدى العالمي الإقتصادي في مدينة دافوس، حيث كان لدولة الإمارات أكبر تمثيل لها منذ بدأت تشارك بفعاليات هذا المؤتمر، مع وفد ضم 12 وزيراً، ومن بين هؤلاء الوزيرات الخمس اللواتي أجرت صحيفة الشرق الأوسط السعودية مقابلة مع أربع منهن، هن مع حفظ الألقاب: جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، وحصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع، وسارة بنت يوسف الأميري وزيرة الدولة المسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة، ومريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة الدولة المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي لدولة الإمارات.

وقالت وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام أن النساء يشكلن ٣١% من الحكومة الإماراتية، وأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يتطلع إلى رفع هذه النسبة إلى ٥٠%. ولدى سؤالهن عما إذا كانت الإمارات ستعيِّن إمرأة على رأس إحدى الوزارات المصنفة على أنها وزارات سيادية، أجمعت الوزيرات بأن الإختيار يتم بناءً على الكفاءة وليس الجنس. وقالت الوزيرة سارة بنت يوسف الأميري أن منتدى دافوس ما زال يبحث في تمكين المرأة في العام 2018، في حين أن دولة الإمارات عملت على تمكين المرأة منذ تأسيسها قبل 46

عاماً. وقالت أن كل إمرأة تشغل مركزاً جيداً قد حققت ذلك بفضل فعاليتها.

زيادة الشيخ زايد
وقالت جميلة بنت سالم مصبح المهيري أن وجود النساء في الوزارة التي تشغلها هو الأكبر من بين وزارات الخدمات، وأن تحقيق المساواة بين الجنسين يشمل المراكز الرفيعة لتمكين النساء في جميع القطاعات. وأشارت الوزيرة إلى كلمة رئيس الحكومة الكندية جوستين ترودو الذي قال أن نجاح المجتمعات مرهون بتمكين النساء فيها. كما أشارت إلى البلدان الأوروبية كنموذج، في ما يتعلق بالمساواة بين الجنسين في سوق العمل. وقالت أن سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لم يكن يفرق بين النساء والرجال في مجال التربية وكان يشدد على أهمية المساواة بين المكونين الذكوري والأنثوي ضمن القوة العاملة.
ورحبت الوزيرات بالإصلاحات التي أجريت في المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان. وقالت الوزيرة حصة بنت عيسى بو حميد إن العلاقة الوثيقة القائمة بين السعودية والإمارات ليست من دون أساس. نحن أخوة ونتشارك في الأرض، الدين، اللغة والأصل. هذا ما يجعل نجاح ونمو السعودية مرتبط مباشرة بدولة الإمارات. وذكرت أن المرأة الناجحة لا تفيد نفسها فقط وإنما أيضاً أسرتها المباشرة، وعائلتها بالمعنى الواسع، مع المساهمة في تنمية مجتمعها. وأكدت أن نجاح نساء السعودية هو جزء من نجاحات المملكة. وأشادت جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، بالإصلاحات في السعودية وقالت أنها سعيدة بتلك الإصلاحات وتمكين النساء السعوديات من أن يكون لهن دور أساسي في المجتمع.
أما مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة الدولة المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي لدولة الإمارات، فقالت أنها تتطلع إلى العمل مع نظرائها السعوديين لإيجاد حلول للتحديات المشتركة بين البلدين.

مستقبل مشترك في عالم مجزأ
وقالت سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة الدولة المسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة أن موضوع منتدى دافوس لهذا العام هو خلق مستقبل مشترك في عالم مجزأ، ومن هنا من الضروري أن نعكس صورة إيجابية لطاقات المنطقة، إذ كثيراً ما ترتبط هذه الصورة بالحروب والدم والتعصب. وقالت أن دولة الإمارات تسعى إلى تبديل الصورة السلبية المرتبطة بالشرق الأوسط عن طريق تقديم أمثلة إيجابية بما في ذلك ثقة الشعب بحكومته. وتحتل دولة الإمارات المرتبة الثانية في العالم من بين الأمم الأكثر جدارة بالثقة، وفق ما أفادت به مؤسسة إيديلمان، كما ذكرت. كما قالت أنها فخورة جداً حين يسألها أشخاص شبان في المنتدى عن وزارة الشباب، أو حين تلاحظ مشاركة نسائية واسعة ضمن الوفد الوزاري الإماراتي.
مشاركات فاعلة
في أعمال وجلسات المؤتمر كانت مشاركات الوزيرات الاماراتيات فاعلة في الصميم، وأثبتن قدرتهن على تقديم إضافات علمية وفكرية الى أعمال هذا المؤتمر.
وخلال مشاركتها في أعمال هذا المنتدى الاقتصادي سلطت الوزيرة حصة بو حميد الضوء على شكل المجتمع في ظل التغيرات التكنولوجية المتسارعة في جلسة بعنوان تحليل التحيز: التنوع عبر التصميم واستعرضت سبل تقديم خدمات لجميع فئات المجتمع وبناء مجتمعات صحية باستخدام أفضل ما تقدمه التكنولوجيا حسب حاجة كل فئة، سواء من أصحاب الهمم أو كبار السن أو الأفراد ذوي الخلفيات الثقافية المتنوعة في مجتمع متطور.
كما شاركت الوزيرة حصة في جلسة حول تجربة دولة الإمارات في استيعاب التكنولوجيا لتقديم خدمات متطورة وسريعة لمختلف شرائح المجتمع.
وشاركت الوزيرة جميلة سالم المهيري في جلسة خاصة تناولت سد الفجوة في المهارات الحالية والتركيز على الاستثمار في التعليم والمهارات في المستقبل، والذي سيمثل جزءا لا يتجزأ من تأمين سبل العيش للأفراد وتصميم البنية التحتية غير المادية اللازمة لتحقيق النمو المستدام وناقشت إمكانية تعزيز الابتكار في منظومتي التعليم والتدريب لتلبية متطلبات المهارات الحالية والمستقبلية.
وقد جمعت هذه الجلسة نخبة من القادة والخبراء الذين سيعملون على تشكيل تحالف عالمي غير رسمي يهدف إلى سد الفجوة في مجال المهارات، إضافة إلى التطرق للمبادرات الحالية القائمة على التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لتطوير التعليم وسد الفجوة في المهارات.
ومن جهتها الوزيرة مريم المهيري شاركت في جلسة خاصة بالموارد الغذائية المستدامة وسلطت الضوء على العلاقة بين قطاع الزراعة في ارتفاع مستوى الاحتباس الحراري بنسبة تزيد على انبعاثات السيارات والشاحنات والقطارات والطائرات، حيث بحثت السبل التي يمكن من خلالها للتكنولوجيا المتقدمة الغذائية المتطورة ودور نماذج الأعمال الناشئة في الحد من تلك الانبعاثات والتغلب على مشكلة الغذاء غير الصحي التي تتفاقم يوما بعد يوم.
وفي السياق ذاته ألقت الوزيرة سارة الأميري كلمة تمحورت حول التوسع في استكشاف مجموعتنا الشمسية في ظل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ وأهمية دعم المرأة في مجال العلوم.
وشاركت الأميري في جلسة خاصة استعرضت خلالها الآفاق العالمية للعلوم التي تبحث دور التعاون واسع النطاق في أبحاث تعزيز العلوم وتهيئة بيئة أوسع للتعاون الدولي.
وفيما تطرق عمر بن سلطان العلماء خلال مشاركته في جلسة بعنوان الحوكمة المرنة للذكاء الاصطناعي في ظل الثورة الصناعية الرابعة والتغيرات التكنولوجية إلى دور الذكاء الاصطناعي في حكومات واقتصادات المستقبل وانتشار أدوات الذكاء الاصطناعي والقدرات الحالية والمستقبلية في هذا القطاع والمعايير الوطنية لتبني التكنولوجيا العالمية وبرمجة قيم التسامح لدى الآلة، قدمت الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر مدير عام دبي الذكية في جلسة كان هدفها تحديد دور القيم في عمليات تطوير التكنولوجيا واستطلاع معايير الشفافية ل قرارات الذكاء الاصطناعي وتحديد حلقات استقصاء الآراء بين صنّاع القرار والمتعاملين حيث تسلط الضوء على المدن الذكية القائمة على البيانات في وقت ينطوي الدمج الحتمي للتكنولوجيا في حياة الأفراد على فرص للتواصل والتعاون وهو ما يستدعي حاجة لتحديد قيام المدن المستقبلية التي تولد وتجمع وتحلل وتشارك البيانات بوضع إطار أفضل للحوكمة لتقديم خدمات أفضل.
كما ركزت الجلسة على محاور منها استخدام منصات جديدة والتشغيل البيني للابتكار ووضع حوافز لمراقبة التقدم في مجال التكنولوجيا وتبني عملية وضع سياسات مفتوحة وموزعة وشاملة، إضافة إلى الأخلاقيات عبر التصميم ودمج القيم في التكنولوجيا مع التأثير المتزايد للتقنيات بدءا من الذكاء الاصطناعي ووصولا إلى المركبات ذاتية القيادة على هويتنا ومؤسساتنا.
وتجدر الاشارة الى أن وفد دولة الامارات الرفيع المستوى، ضم عدداً من الوزراء ورؤساء الشركات، وكانت المشاركة الاماراتية فعّالة وشاملة في كل الاجتماعات التي عقدت في الفترة ما بين ٢٣ و٢٦ من شهر كانون الثاني/يناير الماضي. شاركت تحت عنوان بناء مستقبل مشترك في عالم مفكك ليمثل منصة عالمية تجمع بين القادة في القطاعين الحكومي والخاص في مختلف أنحاء العالم.
وضم وفد الدولة كلا من محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل وسلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد والدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وعبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية وريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي وسهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والصناعة والدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة وحصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع وجميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام ومريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي للدولة وسارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة المسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة وعمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الإصطناعي بجانب عدد من الشخصيات في القطاعين الحكومي والخاص في الدولة.

القرقاوي وقّع اتفاقات تعاون
وقد وقّع القرقاوي والبروفيسور كلاوس شواب مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس اتفاقية تعاون بين دولة الإمارات والمنتدى لإنشاء مركز للثورة الصناعية الرابعة في دولة الامارات وتهدف لتقديم الدعم الفني للجهات الحكومية في مجال تحويل مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة إلى تطبيقات على أرض الواقع.
كما وقع معاليه وشواب اتفاقية تعاون بخصوص بروتوكول الثورة الصناعية الرابعة، تركز على وضع أطر تنظيمية وقانونية لحوكمة البيانات المتعلقة بمختلف قطاعات الثورة الصناعية الرابعة.
ويأتي توقيع الاتفاقيتين في إطار توجهات دولة الإمارات ورؤى قيادتها الرشيدة لتبنى توجهات مبتكرة لحكومات المستقبل التي تمثل تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي المحور الرئيس للارتقاء بقطاعاتها الحيوية ما يؤكد موقع الدولة الريادي كمختبر عالمي لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة ويعكس دورها في بناء إطار تنظيمي، يمكّن الدول من تبني أدوات وتقنيات هذه المرحلة المهمة من مستقبل الإنسانية، من خلال التركيز على توفير بيئة آمنة للبيانات وصياغة السياسات والتشريعات المناسبة وتشكيل منظومة قيم وأخلاقيات لهذه المحطة المهمة في رحلة العالم إلى المستقبل.
وترأس سلطان المنصوري جلسة بعنوان الابتكار وريادة الاعمال واقتصاد المستقبل ناقشت التوجهات العالمية المؤثرة في الاقتصاد ودور الابتكار وريادة الاعمال في اقتصاد المستقبل والسبل الكفيلة بتفعيل دور رواد الأعمال ومناقشة السيناريوهات المحتملة والحلول للتحديات الرئيسية والأثر المتوقع على المستوى العالمي لتطوير ودعم الابتكار وريادة الأعمال.
وشاركت حكومة دولة الإمارات في لقاء القادة العالميين الذي تناول خلاله معالي الدكتور أنور قرقاش سبل صياغة حلول مشتركة للشرق الأوسط، لا سيما بعد هزيمة تنظيم داعش الإرهابي في كل من العراق وسوريا.
وركز معاليه على الآليات الفعالة اللازمة لتحقيق الاستقرار في سوريا، ووضع حد للمعاناة الإنسانية بعد أعوام من انطلاق مسار جنيف السياسي برعاية الأمم المتحدة، كما تناول كيفية تغلب العراق على التصدعات الداخلية من أجل بناء مستقبل مشترك لجميع العراقيين، إضافة إلى الخطوات المقبلة، التي يمكن للدولة اللبنانية اتخاذها لمعالجة التحديات السياسية وتداعيات التطورات الأخيرة حول القدس في ما يخص آفاق السلام في المنطقة.
وشارك أنور قرقاش في جلسة بعنوان البحث عن حالة توازن جديدة في منطقة الشرق الأوسط التي سلطت الضوء على إمكانية ظهور نظام مترابط جديد يعيد رسم ملامح منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ظل أنماط جديدة من العلاقات الإقليمية والدولية.
كما شارك سهيل المزروعي في جلسة بعنوان مستقبل الطاقة في ظل التغيرات المناخية والتكنولوجيا الجديدة المتقدمة والمصادر البديلة التي توفرها للطاقة.
فيما شارك الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي في جلسة بعنوان ما بعد اتفاقية باريس لتغير المناخ وجرت مناقشة سبل تحقيق أهداف اتفاقية باريس لمكافحة تغير المناخ المتعلقة بالحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى / 1.5 / درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية والعمل العالمي لخفض الانبعاثات حيث تعهد العديد من الدول والمدن والشركات متعددة الجنسيات مؤخرا بمستقبل بنسبة ١٠٠% من الطاقة المتجددة.

    قرأ هذا المقال   7442 مرة
غلاف هذا العدد